الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

«منهج الحياة» في معرض دمنهور للكتاب.. ندوة تناقش دور الأخلاق والقدوة في بناء المجتمع

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة بعنوان «منهج الحياة»، بمشاركة الداعية الإسلامي الشيخ أحمد الطلحي، وأدارها الدكتور محمد القصاص، حيث ناقشت أهمية الأخلاق والقيم والقدوة في بناء مجتمع متماسك يستند إلى ركائز إيمانية وسلوكية سليمة.

واستهل الدكتور محمد القصاص اللقاء بطرح عدد من التساؤلات حول مفهوم «المنهج» وما يحتاج إليه الإنسان ليعيش حياة سوية من الناحيتين الفكرية والتربوية، لتدور المناقشات حول أهمية أن تكون الأخلاق أساسًا للحياة ومنهجًا عمليًا يهتدي به الإنسان في مختلف مواقفه.

من جهته، أوضح الشيخ أحمد الطلحي أن «المنهج» يعني الطريق الذي يسلكه الإنسان، وأن الحياة في جوهرها مرحلة ينبغي أن يحسن الإنسان إدارتها من خلال منظومة متكاملة من القيم والتربية والتزكية.

وأكد أن الأخلاق لا ينبغي أن تظل مجرد شعارات، وإنما يجب أن تتحول إلى ممارسة وسلوك يومي ينعكس على تعاملات الفرد داخل أسرته ومجتمعه.

وأشار الطلحي إلى أن بناء القدوة يرتبط بأبعاد نفسية واجتماعية وإيمانية، مؤكدًا أن استقامة المجتمعات تبدأ من إحياء القيم الإنسانية النبيلة، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في غرس الصدق والأمانة وحسن التعامل في نفوس الأجيال الجديدة.

وتناول الداعية الإسلامي المحور الإيماني، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل القدوة الحسنة والنموذج الأسمى في منهج الحياة، وأن القيم الإسلامية تتسم بالشمول والتوازن، بما يجعل التمسك بها حصنًا للشباب في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

كما أكد أن المتدبر في سير العلماء والأكابر يجد أنهم لم يصلوا إلى ما حققوه من مكانة وأثر طيب وإرث علمي إلا من خلال منهج واضح وضعوه نصب أعينهم في إدارة حياتهم، قائم على التخلق بالفضائل والتربية والتزكية.

وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من مختلف أطياف المجتمع، خاصة الشباب والقيادات المجتمعية، الذين شاركوا بمداخلات وأسئلة حول كيفية تطبيق مفهوم القدوة في الحياة اليومية.

وطرح الدكتور محمد القصاص عددًا من الأسئلة الحوارية حول النصائح التي يمكن توجيهها إلى الحضور، وآليات تحويل القيم النظرية إلى سلوك وممارسات عملية.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين التأصيل الشرعي والرؤية التربوية المعاصرة، مع ضرورة تعزيز مفهوم القدوة الإيجابية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وتكثيف البرامج التوعوية الموجهة إلى الشباب لترسيخ الهوية والأخلاق، إلى جانب دعم التكافل والتعاون بين القيادات المجتمعية والشباب وتحويل القيم والمبادئ إلى مبادرات مجتمعية ملموسة تسهم في الحفاظ على الوعي وتماسك النسيج المجتمعي.

click here click here click here nawy nawy nawy