خارجية فلسطين: معاناة شعبنا في غزة لم تنته وحجم الكارثة كبير
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، اليوم الخميس، استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة لبدء جولة جديدة من الإبادة والعدوان على قطاع غزة.
وذكرت في بيان، اليوم الخميس، أن الإحصاءات تشير إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان المستمر والمتواصل إلى أكثر من 74 ألف شهيد، 70% من الأطفال والنساء، وعدد الجرحى إلى 175 ألفًا، فيما استشهد في فترة وقف إطلاق النار وحدها ما يقارب 1500 فلسطيني.
وأضافت: «إن أبناء شعبنا ما زالوا يُقتلون بصورة يومية، ومعاناتهم لم تنتهِ بإعلان وقف إطلاق النار، والتدمير ومنع دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر، سببه إصرار إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على عدم تنفيذ التزاماتها بما فيها القرار 2803، وخطة الرئيس ترامب، بل تمادت في جرائمها في احتلال 70% من قطاع غزة لفرض واقع جديد على الأرض».
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن «حجم الجريمة والكارثة كبير جدًا»، منوهة أن «إسرائيل تغولت في جرائمها، من استخدام التجويع والاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب، إلى جانب تطبيع قصف الأماكن المدنية المحمية كالمستشفيات والمدارس، وقد طال القصف أماكن الايواء وخيم النازحين».
وأشارت إلى أن «الحصانة من العقاب شجعت إسرائيل على التمادي في هذه الجرائم، رغم القرارات الأممية وبعض المواقف الدولية الشجاعة، والتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية والتي شملت تدابير لمنع الأفعال التي تدخل ضمن نطاق اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية».
وتؤكد الوزارة أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الواقع الاستعماري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في كامل أرض دولة فلسطين المحتلة، مضيفة: «ففي الضفة الغربية، بما فيها القدس، تتواصل جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري من خلال جريمة الضم، والاستيطان، وإرهاب المستوطنين، وسرقة الموارد والأموال الفلسطينية، وازدياد عمليات القتل والاعتداءات والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وفرض الحواجز والبوابات الحديدية، وذلك في تهديد وجودي للشعب الفلسطيني. فقد استشهد منذ بدء العدوان أكثر من 1200 مواطن 210 منهم أطفال».
وأكدت الوزارة أن المجتمع الدولي يقف أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي القائم على القانون، وأن استمرار إفلات سلطة الاحتلال من العقاب يشكل خطرًا لا يطال الشعب الفلسطيني وحده، بل يهدد منظومة القانون الدولي ومرتكزات العدالة والمساءلة التي قامت عليها المنظومة الدولية.
ولفتت إلى أن «عدم الاعتراف أو إنكار ان ما حصل في قطاع غزة هي جريمة إبادة جماعية، استنادا للقانون الدولي وإلى التقارير الأممية، قد شجع إسرائيل على الاستمرار بجريمتها وتحولها إلى دولة مارقة».
وناشدت المجتمع الدولي التحرك للجم هذه المنظومة غير القانونية، ونقل الفعل الدولي من البيانات إلى خطوات عملية تواجه المنظومة الاستعمارية، وصولا إلى تفكيكها وفرض العقوبات عليها وعلى المستوطنين، وحظر إرسال الأسلحة، ومنع دخول بضائع المستوطنات أو أي تعاون تجاري مباشر أو غير مباشر معها، ومعاقبة الكيانات والأشخاص والشركات التي تعمل فيها.
ودعت المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي بأسرع وقت ممكن، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة؛ تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك والملحق الخاص به، بالإضافة إلى أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من ارض دولة فلسطين بعاصمتها القدس.

