الرسوم الجديدة على خطوط المحمول تعيد للهواتف الأرضية بريقها
بعد القرارت الحكومية الأخيرة التى أدت إلى رفع أسعار خدمات المحمول المقدمة للمواطن وآخرها فرض رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، والذى يتضمن فرض رسم جديد بقيمة 50 جنيها على شراء خط تليفون محمول جديد، و10 جنيهات رسما شهريا على فاتورة المحمول، وارتفاع أسعار كروت شحن الهواتف، هل يلجأ البعض للعودة إلى استعمال خطوط التليفونات الأرضية أو كما يطلق عليها «أبو سلك» مثلما كان شائعًا فى الأوساط الشعبية؟
وكشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض عدد اشتراكات الهاتف المحمول، لتسجل حتى نهاية مارس الماضى 99.2 مليون اشتراك، مقابل 99.9 مليون اشتراك بنهاية الفترة المماثلة من عام 2017.
وبحسب بيانات الجهاز فى نشرته المعلوماتية لشهر يونيو الحالى، ارتفع عدد المشتركين فى الهاتف الأرضى إلى 7.2 مليون عميل بنهاية مارس 2018، مقابل 6.2 مليون مشترك حتى نهاية مارس 2017.
وأشارت البيانات الإحصائية إلى عدد مستخدمى الإنترنت، والذى بلغ عددهم 31.5 مليون مستخدم عن طريق المحمول بنهاية مارس 2018، مقابل 30.5 مليون مستخدم فى مارس 2017، أما عدد المستخدمين للإنترنت عن طريق «يو إس بى مودم» فبلغ 2.2 مليون مستخدم بنهاية مارس الماضى، مقابل 3.3 مليون مستخدم فى مارس 2017.
ومن ناحيته، قال أحمد أبو طالب، خبير الاتصالات، إن هناك تقدما تكنولوجيا كبيرا يشهده العالم خاصة فى العقود الأخيرة، لا سيما فى مجال الاتصالات والإنترنت ولا يمكن الوقوف أمامه أو السيطرة عليه، خاصة أن هاتف المحمول به تطبيقات كثيرة «الأندرويد» تجذب المستهلكين، لافتا إلى أن الهواتف الذكية أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة أى شخص فى وقتنا الحالى، فيعتمد عليه الكثيرون للبقاء على اطلاع لمعرفة ما يحدث حولهم فى مختلف بقاع العالم.
وأيد أبو طالب، قرار فرض رسم جديد عن شراء خط تليفون المحمول الجديد، وفرض الضرائب على المستخدمين موضحًا أن السبب الرئيسى يرجع إلى عدم استخدام شركات المحمول الإعلانات الكافية لترويج وتنشيط الاشتراكات كما تفعل دول العالم، مشيرًا إلى أن انخفاض نسبة عدد اشتراكات الهاتف المحمول إلى نصف مليون خط نسبه غير ملحوظة.
وفى سياق آخر، أكد أحمد المختار خبير الاتصالات، أن قرارات فرض رسوم جديدة على خط المحمول وشهريا على الفاتورة وزيادة أسعار كروت الشحن، وارتفاع تكلفة الاتصال عبر الهواتف المحمولة، دفعت بعض المواطنين إلى التفكير فى العودة إلى التليفون الأرضى كحل بديل لموجة قرارات الحكومة.
وقال المختار إن هذا الرسم الخاص بشراء خط محمول جديد قد يؤدى إلى عدم إقبال المستهلكين على شرائها، موضحًا أنه من المنطقى ألا توجد علاقة بين القطاع الخاص وتنمية موارد الدولة، وهذا البند قد يؤدى إلى شبهة عدم دستورية القانون، وهذه الرسوم قد يستفيد بها القطاع الخاص لأن شركات المحمول لا تتبع الدولة فالمصلحة ستكون للقطاع الخاص فقط، ويجب على البرلمان إعادة النظر فى هذه المادة مرة أخرى، لأنه بالطبع سوف تمثل أعباء جديدة ومتكررة على المواطنين.
وكان قد بدأ تطبيق قرار تحصيل رسوم جديدة على خدمات مختلفة، بما فيها خدمات المحمول، وذلك بعد موافقة مجلس النواب نهائيا على تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 .
وبحسب القانون، فقد تم فرض رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، والذى يتضمن فرض رسم جديد بقيمة 50 جنيها عن شراء خط تليفون محمول جديد، و10 جنيهات رسما شهريا على فاتورة المحمول.
وبذلك، يرتفع سعر خط المحمول الجديد ليباع للمستهلك بسعر 70 جنيها بدلا من 20 جنيها، كما سيتحمل المستهلك 10 جنيهات شهرية إضافية على فاتورة مكالماته على التليفون المحمول، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (14%) وضريبة الجدول(8%).

