رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
مقال رئيس التحرير

إلهام شرشر تكتب: أخرجوا الكفرة .. السحرة ووكلاءهم من قريتنا

الكاتبة الصحفية إلهام شرشر
الكاتبة الصحفية إلهام شرشر

للشر‭ ‬أبواب‭ .. ‬كما‭ ‬للخير‭ .. ‬ولما‭ ‬كانت‭ ‬الحياة‭ ‬سنين‭ ‬ماضية‭ ‬مُطردة‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬منها‭ ‬التدافع‭ ‬بين‭ ‬الخير‭ ‬والشر‭ .. ‬والحب‭ ‬والكره‭ .. ‬والنجاح‭ ‬والإخفاق‭ .. ‬والنصر‭ ‬والهزيمة‭ .. ‬وغيرهم‭ ‬الكثير‭ ..‬

وهكذا‭ ‬تمضى‭ ‬سفينة‭ ‬الحياة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬شاطئ‭ ‬الأمان‭ ‬تارة‭ .. ‬أو‭ ‬قد‭ ‬تسقط‭ ‬فى‭ ‬وادى‭ ‬النسيان‭ ‬تارة‭ ‬أخرى‭..‬

وصور‭ ‬الشر‭ ‬لا‭ ‬تتناهى‭ ‬فهى‭ ‬كثيرة‭ ‬ومتعددة‭ ‬ومتلونة‭ .. ‬وهى‭ ‬تأتى‭ ‬فى‭ ‬أشكال‭ ‬لا‭ ‬حصر‭ ‬لها‭ .. ‬تضر‭ ‬وتؤذى‭ ‬وتمنع‭ ‬وتحجب‭ ‬عن‭ ‬الإنسان‭ ‬الخير‭ ‬وحبه‭ ‬وطلبه‭ ‬والرغبة‭ ‬فيه‭ .. ‬وتقطع‭ ‬عنه‭ ‬سبل‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭ ..‬

هكذا‭ ‬الدنيا‭ ‬تتصارعها‭ ‬القوتان‭.. ‬الخير‭ ‬والشر‭ .. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬للشر‭ ‬وجوه‭ ‬فإن‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬السحر‭ ‬باعتباره‭ ‬طاقة‭ ‬سلبية‭ ‬مدمرة‭ .. ‬مهلكة‭ .. ‬تلحق‭ ‬الأذى‭ ‬بالنفس‭ ‬والبدن‭ .. ‬وتضر‭ ‬بالقلب‭ ‬والعقل‭ .. ‬ولما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬الحقائق‭ ‬وتلبيسها‭ ‬وطمسها‭ ..‬

ولما‭ ‬يترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قتل‭ .. ‬ومرض‭ .. ‬وغرق‭ .. ‬ونصب‭ .. ‬واغتصاب‭ .. ‬وجنون‭ .. ‬وتفريق‭ .. ‬وتشريد‭ .. ‬وتضليل‭ .. ‬وتعتيم‭ .. ‬وتفزيع‭ .. ‬وإرهاب‭ ‬‭.. ‬وترهيب‭ .. ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬وأضرار‭ ‬وأسرار‭ .. ‬بطريقة‭ ‬خفية‭ ‬نجسة‭ ‬دنسة‭ ‬لا‭ ‬يرضى‭ ‬عنها‭ ‬الله‭ ‬ورسوله‭  ‬يكسوها‭ ‬التمويه‭ .. ‬والمخادعة‭ ..‬‭ ‬والتخييل‭ .. ‬والتوهم‭ .. ‬

ومما‭ ‬يؤسف‭ ‬له‭ ‬أننا‭ ‬نواجه‭ ‬فى‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية‭ ‬تزايدًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬لهذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬المرضية‭ ‬الخطيرة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬التقدم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والثقافة‭ ‬والحضارة‭ ‬والعلم‭ ‬الذى‭ ‬بلغناه‭ .. ‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬فما‭ ‬زالت‭ ‬شعوبًا‭ ‬وفئات‭ ‬كثيرة‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬لمستواها‭ ‬الاجتماعى‭ .. ‬والعلمى‭ .. ‬أو‭ ‬الثقافى‭ .. ‬ترتع‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الوهم‭ ‬المخيف‭ ‬المضلل‭ .. ‬وتعتمد‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تواجه‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬وأزمات‭ ‬وأمراض‭ ‬وعلل‭ ..‬

بل‭ ‬تجعل‭ ‬حياتها‭ ‬رهن‭ ‬إشارته‭ ‬وطوع‭ ‬أمره‭ .. ‬فقد‭ ‬تكون‭ ‬منطلقاته‭ ‬ودوافعه‭ ‬حقد‭ ‬بالغ‭ ‬وحسد‭ ‬عظيم‭ .. ‬وغل‭ ‬قد‭ ‬امتلأت‭ ‬به‭ ‬النفس‭ ‬وسيطر‭ ‬عليها‭ .. ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬ضعف‭ ‬إيمان‭ .. ‬وقله‭ ‬يقين‭ ‬وذهاب‭ ‬عقل‭ .. ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬انحطاط‭ ‬بيئة‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ماديًا‭ ‬فأدبيًا‭ ‬وفكريًا‭ ‬وعقائديًا‭ ‬وأخلاقيًا‭  .. ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يتلخص‭ ‬فى‭ ‬انعدام‭ ‬الإيمان‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الرحمن‭ .. ‬فيضيع‭ ‬معه‭ ‬الإنسان‭ .. ‬ووالله‭ ‬استحق‭ ‬حقًا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عبدًا‭ ‬لذلك‭ ‬الشيطان‭ ..‬

نعم‭ !!!!.. ‬للسحر‭ ‬دوافعه‭ ‬المتعددة‭ ‬وأشكاله‭ ‬وأنواعه‭ ‬الكثيرة‭ .. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬هو‭ ‬الخرافة‭ ‬والدجل‭ ‬والشعوذة‭ ‬بلا‭ ‬وطن‭ .. ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬معتقد‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬شخص‭ .. ‬أو‭ ‬فئة‭ .. ‬أو‭ ‬جماعة‭ .. ‬أو‭ ‬مجتمع‭ .. ‬وقد‭ ‬يختلف‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ .. ‬يدعى‭ ‬فيه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬أو‭ ‬النفع‭ .. ‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يلجأون‭ ‬إلى‭ ‬السحر‭ ‬والشعوذة‭ .. ‬أشخاص‭ ‬مرضى‭ .. ‬هشة‭ ‬داخليًا‭ .. ‬مهزوزين‭ ‬ومهزومين‭ ‬نفسيًا‭ .. ‬مضطربين‭ ‬اجتماعيًا‭ .. ‬مغيبين‭ ‬مختلين‭ ‬عقليًا‭ .. ‬يسهل‭ ‬التأثير‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الآخرين‭ ‬جسديًا‭ ‬ونفسيًا‭ ‬وعقليًا‭ ‬وروحيًا‭ .. ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬الأصل‭ ‬هواء‭ ‬خواء‭ ‬فارغ‭ ‬من‭ ‬ذكر‭ ‬الله‭ ‬ومن‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬عقابه‭ .. ‬وملوث‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬التى‭ ‬تربى‭ ‬فيها‭ .. ‬بيئة‭ ‬بدون‭ ‬الله‭ .. ‬إذن‭ ‬هى‭ ‬بيئة‭ ‬شريدة‭ ‬عليلة‭ ‬خبيثة‭ ‬عفنة‭ ‬عطنة‭ -‬والعياذ‭ ‬بالله‭-‬

إن‭ ‬السحر‭ ‬باب‭ ‬مفتوح‭ ‬على‭ ‬مصراعيه‭ ‬لهدم‭ ‬العقيدة‭ ‬وزرع‭ ‬الكراهية‭ .. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يعكس‭ ‬على‭ ‬أننا‭ ‬مازلنا‭ ‬لم‭ ‬نبرح‭ ‬بعد‭ ‬عن‭ ‬الجاهلية‭ ‬الأولى‭ .. ‬التى‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬خصائصها‭ ‬الكفر‭ ‬بالله‭ -‬والعياذ‭ ‬بالله‭- ‬حين‭ ‬ينكرونه‭ ‬اليوم‭ ‬مهما‭ ‬يدعون‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬الإسلام‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬ديانة‭ .. ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬فى‭ ‬الحقيقة‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬عبدة‭ ‬أصنام‭ ‬فهم‭ ‬عبدة‭ ‬شيطان‭ ..  ‬

ومما‭ ‬يحزن‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬السحر‭ ‬يُنفق‭ ‬عليه‭ ‬المبالغ‭ ‬الطائلة‭ ‬التى‭ ‬تبلغ‭ ‬بالمليارات‭ .. ‬وانتقل‭ ‬من‭ ‬الغرف‭ ‬المظلمة‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬النور‭ ‬لينتشر‭ ‬بمساعدة‭ ‬الإعلام‭ ‬التجارى‭ .. ‬والقنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬حتى‭ ‬فاضت‭ ‬إعلاناتها‭ ‬عبر‭ ‬شاشاتها‭ .. ‬

حتى‭ ‬أصبح‭ ‬لأعمال‭ ‬بيع‭ ‬الأوهام‭ ‬منافذ‭ ‬يطل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬لتضليلهم‭ .. ‬وخداهم‭ .. ‬والتأثير‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬النصب‭ ‬والاحتيال‭ .. ‬والضغط‭ ‬على‭ ‬أوتار‭ ‬حياتهم‭ ‬الحساسة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬أو‭ ‬أزمات‭ .. ‬أو‭ ‬أمراض‭ ‬ومنغصات‭ .. ‬فيلتقفهم‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجارة‭ ‬الوهم‭ .. ‬التى‭ ‬تضر‭ ‬ولا‭ ‬تفيد‭ .. ‬تُكفر‭ ‬وتعدم‭ ‬اليقين‭ .. ‬تؤكد‭ ‬موت‭ ‬الأرواح‭ ‬بموت‭ ‬الضمائر‭ .. ‬تدنى‭ ‬النفوس‭ ‬مخنوعى‭ ‬الرؤوس‭ .. ‬كفروا‭ ‬بالله‭ ‬فكان‭ ‬غضب‭ ‬الله‭ ..‬

ومن‭ ‬المؤسف‭ ‬أن‭ ‬تنتشر‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬أولًا‭ ‬فى‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬أرض‭ ‬الأزهر‭ ‬أرض‭ ‬القرآن‭ .. ‬تحت‭ ‬سمع‭ ‬وبصر‭ ‬الدولة‭ ‬دون‭ ‬رقيب‭ ‬ودون‭ ‬رفض‭ ..‬

هل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مصيبة‭ ‬الاستغاثة‭ ‬بالسيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬؟؟؟؟؟‭!!!!.. ‬هل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬تتحرك‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بقرار‭ ‬جمهورى‭ ‬؟؟؟؟‭!!!‬‮…‬‭ ‬حراام‭ .‬‭. ‬والله‭ ‬حرام‭ .. ‬والله‭ ‬حرااااااااااام‭ ..‬

والعجيب‭ ‬بل‭ ‬والكارثة‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬فئات‭ ‬محسوبة‭ ‬على‭ ‬الطبقات‭ ‬المثقفة‭ .. ‬المفروض‭ ‬أنها‭ ‬متعلمة‭ .. ‬تحسب‭ ‬على‭ ‬فئات‭ ‬مقتدرة‭ ‬وغنية‭ .. ‬والتى‭ ‬فى‭ ‬اتجاهها‭ ‬هكذا‭ ‬يؤكد‭ ‬انعدام‭ ‬الثقافة‭ ‬والفكر‭ ‬والدين‭ ‬والأخلاق‭ ‬والقيم‭ .. ‬وهذه‭ ‬مصيبة‭ .. ‬وإلا‭ ‬أين‭ ‬الأسرة‭ ‬والتربية‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬؟؟؟‭!!! ‬أين‭ ‬التنشئة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬السليمة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬؟؟؟‭!!!.. ‬أين‭ ‬الدين‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬؟؟؟‭!!!.. ‬أين‭ ‬الأخلاق‭ ‬والقيم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬؟؟؟‭!!!.. ‬أين‭ ‬النفوس‭ ‬المؤمنة‭ ‬السوية‭ ‬غير‭ ‬المشوهة‭ .. ‬غير‭ ‬المريضة‭ .. ‬غير‭ ‬الضعيفة‭ .. ‬غير‭ ‬الحاقدة‭ .. ‬غير‭ ‬الحاسدة‭ .. ‬الناقمة‭ .. ‬أين‭ ‬الرضا‭ ‬عند‭ ‬أصحاب‭ ‬هذه‭ ‬النفوس‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬؟؟؟‭!!!.. -‬إنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون‭- .. ‬

تلك‭ ‬الفئات‭ ‬التى‭ ‬وللأسف‭ ‬ألقت‭ ‬بطوق‭ ‬نجاتها‭ ‬فى‭ ‬بحور‭ ‬الوهم‭ ‬المتلاطمة‭ .. ‬وراحت‭ ‬تنفق‭ ‬أموالًا‭ ‬أملًا‭ ‬فى‭ ‬حل‭ ‬عُقدها‭ ‬والتمرد‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬الخالق‭ ‬والتحدى‭ ‬الصارخ‭ ‬له‭ ‬فيما‭ ‬يوزع‭ -‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭- ‬من‭ ‬أرزاق‭ ‬أو‭ ‬أنصبة‭ ‬أو‭ ‬مقادير‭ ‬من‭ ‬متاع‭ ‬الدنيا‭ ‬القليل‭ ‬مهما‭ ‬زاد‭  ..‬

ولهؤلاء‭ ‬جميعًا‭ ‬أقول‭: ‬

الإسلام‭ ‬دين‭ ‬يُنبه‭ ‬دائمًا‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬الجرم‭ ‬الخطير‭ .. ‬لأنه‭ ‬شرك‭ ‬عظيم‭ ‬بالله‭ -‬والعياذ‭ ‬بالله‭- ‬والذى‭ ‬حذر‭ ‬منه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الموبقات‭ ‬السبع‭ .. ‬حذر‭ ‬منه‭ ‬الإسلام‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ .. ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يؤثر‭ ‬بنفسه‭ .. ‬وأنه‭ ‬معدوم‭ ‬الفائدة‭ ‬مطلقًا‭ .. ‬قال‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬وَاتَّبَعُوا‭ ‬مَا‭ ‬تَتْلُو‭ ‬الشَّيَاطِينُ‭ ‬عَلَىٰ‭ ‬مُلْكِ‭ ‬سُلَيْمَانَ‭ ‬وَمَا‭ ‬كَفَرَ‭ ‬سُلَيْمَانُ‭ ‬وَلَـٰكِنَّ‭ ‬الشَّيَاطِينَ‭ ‬كَفَرُوا‭ ‬يُعَلِّمُونَ‭ ‬النَّاسَ‭ ‬السِّحْرَ‭ ‬وَمَا‭ ‬أُنزِلَ‭ ‬عَلَى‭ ‬الْمَلَكَيْنِ‭ ‬بِبَابِلَ‭ ‬هَارُوتَ‭ ‬وَمَارُوتَ‭ ‬وَمَا‭ ‬يُعَلِّمَانِ‭ ‬مِنْ‭ ‬أَحَدٍ‭ ‬حَتَّىٰ‭ ‬يَقُولَا‭ ‬إِنَّمَا‭ ‬نَحْنُ‭ ‬فِتْنَةٌ‭ ‬فَلَا‭ ‬تَكْفُرْ‭ ‬فَيَتَعَلَّمُونَ‭ ‬مِنْهُمَا‭ ‬مَا‭ ‬يُفَرِّقُونَ‭ ‬بِهِ‭ ‬بَيْنَ‭ ‬الْمَرْءِ‭ ‬وَزَوْجِهِ‭ ‬وَمَا‭ ‬هُم‭ ‬بِضَارِّينَ‭ ‬بِهِ‭ ‬مِنْ‭ ‬أَحَدٍ‭ ‬إِلَّا‭ ‬بِإِذْنِ‭ ‬اللَّـهِ‭ ‬وَيَتَعَلَّمُونَ‭ ‬مَا‭ ‬يَضُرُّهُمْ‭ ‬وَلَا‭ ‬يَنفَعُهُمْ‭ ‬وَلَقَدْ‭ ‬عَلِمُوا‭ ‬لَمَنِ‭ ‬اشْتَرَاهُ‭ ‬مَا‭ ‬لَهُ‭ ‬فِى‭ ‬الْآخِرَةِ‭ ‬مِنْ‭ ‬خَلَاقٍ‭ ‬وَلَبِئْسَ‭ ‬مَا‭ ‬شَرَوْا‭ ‬بِهِ‭ ‬أَنفُسَهُمْ‭ ‬لَوْ‭ ‬كَانُوا‭ ‬يَعْلَمُونَ‮»«‬البقرة‭ ‬‮١٠٢»‬‭ ‬وفى‭ ‬الآية‭ ‬بيان‭ ‬شافٍ‭ ‬وكافٍ‭ ‬لتحريمه‭ .. ‬وبغضه‭ .. ‬ورفضه‭ .. ‬فمجرد‭ ‬تعلمه‭ ‬يكفر‭ ‬صاحبه‭ ‬سواء‭ ‬عمل‭ ‬به‭ ‬وعلمه‭ ‬أو‭ ‬لا‭ .. ‬

وليعلم‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬السحر‭ ‬ليس‭ ‬بمؤثر‭ ‬لذاته‭ .. ‬نفعًا‭ ‬ولا‭ ‬ضرًا‭ .. ‬وإنما‭ ‬بقضاء‭ ‬الله‭ ‬وقدره‭ .. ‬بإذنه‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ .. ‬وجل‭ ‬فى‭ ‬علاه‭ ..‬

والسؤال‮…‬‭ ‬لماذا‭ ‬حرم‭ ‬الإسلام‭ ‬السحر‭ ‬؟؟؟؟؟‭!!!!!!.. ‬لأنه‭ ‬علم‭ ‬مضر‭ ‬محض‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬منفعة‭ ‬لا‭ ‬دينية‭ .. ‬ولا‭ ‬دنيوية‭ .. ‬وصاحبه‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬ولا‭ ‬حظ‭ ‬فى‭ ‬الآخرة‭ .. ‬لأن‭ ‬الإيمان‭ ‬قد‭ ‬انفض‭ ‬عنه‭ .. ‬تأمل‭ ‬قول‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ .. ‬‮«‬وَلَقَدْ‭ ‬عَلِمُوا‭ ‬لَمَنِ‭ ‬اشْتَرَاهُ‭ ‬مَا‭ ‬لَهُ‭ ‬فِى‭ ‬الْآخِرَةِ‭ ‬مِنْ‭ ‬خَلَاقٍ‭ ‬وَلَبِئْسَ‭ ‬مَا‭ ‬شَرَوْا‭ ‬بِهِ‭ ‬أَنفُسَهُمْ‭ ‬لَوْ‭ ‬كَانُوا‭ ‬يَعْلَمُونَ‮»‬‭ .. ‬لذلك‭ ‬قرر‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬السحر‭ ‬وتعليمه‭ ‬وممارسته‭ ‬حرام‭!!!.. ‬وذهب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفقهاء‭ ‬إلى‭ ‬تكفير‭ ‬السحرة‭ ..‬

ولقد‭ ‬قسمه‭ ‬العلماء‭ ‬إلى‭ ‬أقسام‭ ‬تجاوزت‭ ‬العشرة‭ .. ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬زاد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ .. ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬هذه‭ ‬الأقسام‭:..‬

‮١‬‭ .‬الحقيقى‭ ‬‮«‬الذى‭ ‬يُمرض‭ ‬ويقتل‭ ‬ويجمع‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭ ‬حبًا‭ .. ‬أو‭ ‬يفرق‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭ ‬بغضًا‭ .. ‬ويمنع‭ ‬الزواج‭ .. ‬ويزيل‭ ‬العقل‭ .. ‬ويؤثر‭ ‬فى‭ ‬المشاعر‭ ‬سلبًا‭ ‬وإيجابًا‭ .. ‬قال‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬وَمِن‭ ‬شَرِّ‭ ‬النَّفَّاثَاتِ‭ ‬فِى‭ ‬الْعُقَدِ‮»‬‭ .. ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الضرر‭ ‬المحقق‭ ‬على‭ ‬النفس‭ ‬والآلام‭ ‬النفسية‮»‬‭ .. ‬

‮٢‬‭ . ‬والنوع‭ ‬الثانى‭ ‬هو‭ ‬التخييلى‭ ‬المبنى‭ ‬على‭ ‬التمويه‭ ‬والخداع‭ ‬والتخييل‭ ..  ‬قال‭ ‬تعالى‭ ‬‮« ‬قالَ‭ ‬بَل‭ ‬أَلقوا‭ ‬فَإِذا‭ ‬حِبالُهُم‭ ‬وَعِصِيُّهُم‭ ‬يُخَيَّلُ‭ ‬إِلَيهِ‭ ‬مِن‭ ‬سِحرِهِم‭ ‬أَنَّها‭ ‬تَسعى‮»«‬طه‭ ‬‮٦٦»‬‭ .. ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬يحصل‭ ‬منه‭ ‬الخوف‭ ‬والفزع‭ ‬الذى‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬والأمراض‭ .. ‬

وإننى‭ ‬لأحسب‭ ‬أنها‭ ‬جريمة‭ ‬لا‭ ‬تُغتفر‭ .. ‬وهو‭ ‬أنكى‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬القتل‭ ‬المتعمدة‭ .. ‬وأخطر‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬النقل‭ ‬العام‭ .. ‬والتى‭ ‬تنتج‭ ‬عن‭ ‬الإهمال‭ ‬أو‭ ‬المخدرات‭ ‬أو‭ ‬غيرهما‭ .. ‬

ومن‭ ‬المخيف‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬فاتورة‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة‭ ‬وأعمال‭ ‬الدجل‭ ‬فى‭ ‬“مصر”‭ ‬بلغت‭ ‬‮٣٦‬‭ ‬مليار‭ ‬جنية‭ .. ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يستوجب‭ ‬وبسرعة‭ ‬ضرورة‭ ‬المواجهة‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭ ‬المسؤولة‭ .. ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ .. ‬

وخاصة‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدينية‭ ‬التى‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتمعر‭ ‬لوجه‭ .. ‬وتغضب‭ ‬لأجله‭ .. ‬وتثور‭ ‬على‭ ‬حرمته‭ .. ‬تنتفض‭ ‬لمحاربة‭ ‬‮«‬الدجل‭ ‬والشعوذة‭ ‬والسحر‮»‬‭ .. ‬فتحصين‭ ‬المجتمع‭ ‬وحمايته‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬‮«‬الدجل‭ ‬والسحر‮»‬‭ ‬ضرورة‭ ‬يفرضها‭ ‬الواجب‭ ‬ويحتمها‭ ‬الشرع‭ ‬والدين‭ .. ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نبين‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬مهمة‭ ‬تصحيح‭ ‬المفاهيم‭ .. ‬ورد‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬صحيح‭ ‬الدين‭ .. ‬وتوعية‭ ‬الناس‭ ‬بموقف‭ ‬الشرع‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬المنكرة‭ .. ‬والتى‭ ‬تخرج‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬عقيدته‭ ‬وتطرده‭ ‬من‭ ‬ديانته‭ ..‬

وهكذا‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭  ‬العقل‭ ‬البشرى‭ ‬المصرى‭ ‬والعربى‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭ ‬تعرض‭ ‬لعمليات‭ ‬اغتيال‭ ‬وتعتيم‭ .. ‬لابتعاده‭ ‬عن‭ ‬صحيح‭ ‬الدين‭..‬

إن‭ ‬واجب‭ ‬الدعاة‭ ‬التصدى‭ ‬وبشكل‭ ‬مكثف‭ ‬لتجار‭ ‬الدين‭ .. ‬كما‭ ‬عليهم‭ ‬تبصير‭ ‬الناس‭ ‬بأمور‭ ‬دينهم‭ .. ‬ومحاربة‭ ‬الخرافة‭ ‬بكل‭ ‬صورها‭ .. ‬والتواكل‭ ‬الذى‭ ‬يدفعهم‭ ‬إلى‭ ‬تحميل‭ ‬الأمراض‭ ‬وأخطاء‭ ‬الإنسان‭ ‬لعالم‭ ‬الخرافة‭ ..‬

كما‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يقوموا‭ ‬بواجبهم‭ ‬نحو‭ ‬مواجهة‭ ‬‮«‬الأمية‭ ‬الدينية‭ ‬الشديدة‮»‬‭ .. ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬منها‭ ‬فئة‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬وللأسف‭ ‬الشديد‭ .. ‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬واجب‭ ‬الدين‭ .. ‬فإن‭ ‬واجب‭ ‬المؤسسة‭ ‬الإعلامية‭ ‬أن‭ ‬تضطلع‭ ‬بواجباتها‭ ‬نحو‭ ‬المجتمع‭ .. ‬وأن‭ ‬تغلق‭ ‬وعلى‭ ‬الفور‭ ‬هذه‭ ‬الشلالات‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬التى‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬الخرافة‭ ‬وتحث‭ ‬عليها‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ .. ‬وصبح‭ ‬مساء‭ .. ‬دون‭ ‬وازع‭ ‬من‭ ‬خلق‭ ‬أو‭ ‬دين‭ ‬أو‭ ‬رهبة‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أو‭ ‬ردع‭ ‬وزجر‭ ‬من‭ ‬قانون‭ .‬‭. ‬

ولا‭ ‬يختلف‭ ‬أحد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الإعلام‭ ‬السلبى‭ ‬الذى‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬ويضغط‭ ‬عليهم‭ ‬حتى‭ ‬يقنعهم‭ ‬بهذه‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والأضاليل‭ ‬والخرافات‭ ‬التى‭ ‬حرمها‭ ‬الشرع‭ ‬كما‭ ‬بيَّنا‭ .. ‬

أبى‭ ‬الإسلام‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬المسلم‭ ‬فى‭ ‬بيئة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الخداع‭ ‬والتدليس‭ ‬وانتزاع‭ ‬صفة‭ ‬الإيمان‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ .. ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬فى‭ ‬الحديث‭ ‬‮«‬أيكون‭ ‬المؤمن‭ ‬جبانًا‭ ‬؟‭ ‬قال‭: ‬نعم،‭ ‬ثم‭ ‬سُئل‭: ‬أيكون‭ ‬المؤمن‭ ‬بخيلًا؟‭ ‬قال‭: ‬نعم‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬سُئل‭: ‬أيكون‭ ‬المؤمن‭ ‬كذابًا‭ ‬؟‭ ‬قال‭: ‬لا‮»‬‭ .. ‬

وقال‭ ‬أيضًا‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬محذرًا‭: ‬‮«…‬‭.. ‬وإذا‭ ‬خاصم‭ ‬فجر‮»‬‭ .. ‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتعايش‭ ‬المرء‭ ‬مع‭ ‬أخيه‭ .. ‬يأكل‭ ‬معه‭ .. ‬ويبتسم‭ ‬فى‭ ‬وجهه‭ .. ‬ويقاسمه‭ ‬الحياة‭ .. ‬وهو‭ ‬يطعنه‭ ‬فى‭ ‬ظهره‭ ‬بأحط‭ ‬الأسلحة‭ ‬وأقذر‭ ‬الأساليب‭ .. ‬وهو‭ ‬السحر‭ .. ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬المرء‭ ‬يأتمن‭ ‬أخيه‭ ‬ويُفاجأ‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمين‭ ‬خائن‭ ‬؟؟؟؟؟؟‭!!!!! .. ‬يطعمه‭ ‬ويسقيه‭ ‬ذلك‭ ‬السحر‭ ‬اللعين‭ ‬وهو‭ ‬يخادعه‭ ‬ويكذب‭ ‬عليه‭ ‬مبتسمًا‭ ‬فى‭ ‬وجهه‭ ‬ومحتضنه‭ ‬بين‭ ‬ذراعيه‭ ‬لكنه‭ ‬فى‭ ‬الحقيقة‭ ‬يطعنه‭ ‬بالكفر‭ ‬وبما‭ ‬حرم‭ ‬الله‭ ‬؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟‭!!!!!!!!!!!!..‬

إلهام شرشر أخرجوا الكفرة السحرة

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 717 إلى 719
عيار 22 657 إلى 659
عيار 21 627 إلى 629
عيار 18 537 إلى 539
الاونصة 22,285 إلى 22,356
الجنيه الذهب 5,016 إلى 5,032
الكيلو 716,571 إلى 718,857
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
أمم أفريقيا 2019
العدد 151