رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
تقارير

الداخلية تعزز خدماتها الأمنية بالتكنولوجيا

اللواء محمود توفيق
اللواء محمود توفيق

الداخلية ترفع شعار «التكنولوجيا فى خدمة الأمن»

محمود توفيق يمضى قدمًا فى تحديث المنظومة الأمنية

تطور عالم الجريمة قابله تطور فى السياسة الجنائية

خبراء: ساهمت فى حل لغز الجرائم المعقدة وإحباط العمليات الإرهابية

تطورات عدة وأساليب مستحدثة وثورة تكنولوجية هائلة شهدتها وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أثرت بالإيجاب على أداء الأجهزة الأمنية، بما يتناسب مع التطور الكبير الذى يشهده عالم الجريمة وتعددت أشكالها وأنواعها ووسائل ارتكابها، فكان لزامًا أن يصاحب التطور فى ارتكاب الجريمة تطور فى السياسية الجنائية والأمنية والاعتماد على التكنولوجيا، فضلًا عن التحديات الراهنة التى تشهدها مصر، فى الأوضاع المتوترة التى تشهدها دول المنطقة، والاضطرابات الأمنية فى بعض الدول المجاورة والتى من شأنها أن تشكل تهديدًا حقيقيًا على أمن مصر، علاوةً على المسؤوليات الجمّة التى وقعت على كاهل الأجهزة الأمنية، فى ظل الإرهاب الأسود الذى ابتليت به بلادنا، ما يحتم على وزارة الداخلية إدخال أحدث الوسائل والأساليب التكنولوجية.

ومن هذا المنطق تحرص وزارة الداخلية فى عهد اللواء محمود توفيق، على التطوير والتحديث المستمر بما يعود بالنفع على المنظومة الأمنية، وأن تكون الأجهزة الأمنية أكثر تطورًا من صُناع الجريمة، واتخاذ الإجراءات الاستباقية باستخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة فى المكافحة، بحيث تسبق الفكر الإجرامى للمجرمين، وتستطيع أن تتنبأ بفكره وخطواته المقبلة والأسلوب الذى سينتهجه فى ارتكاب جريمته، ومن ثم العمل على مواجهتها قبل وقوعها.

وشهد قطاع الأمن العام فى وزارة الداخلية بمختلف إداراته، الذى يعد بمثابة ذراع الوزارة فى كشف غموض الجرائم الجنائية التى تمس المواطنين كالقتل والسرقة، أو الاعتداء والممتلكات العامة والخاصة وحل لغز الجرائم الكبرى، النصيب الأكبر من حجم التطوير، وتحديثًا فى الأجهزة والتقنيات المتطورة، فخلال العقود السابقة، كان رجال الأمن عندما يشتبهون فى أحد الأشخاص، يتم اقتياده إلى قسم الشرطة، للبحث عما إذا كان مطلوبًا أمنيًا سواء هاربًا من حكم، أو عليه قضية أو من عدمه، كإجراء احترازى، وهو أمر بطبيعته يستغرق وقتًا كبيرًا وجهدًا واسعًا من جانب رجال الأمن، أما الآن بفضل التكنولوجيا التى شهدها القطاع، أصبح يتم فحص أى مشتبه خلال دقائق معدودة من خلال تسجيل بياناته، للوقوف على ماهيته.

وفى الماضى، كان استخراج الأوراق الرسمية للمواطنين من شهادات ميلاد أو قيود عائلية أو بطاقات الهوية، أو صحيفة حالة جنائية التى يحتاجها المواطنون للتقدم إلى الوظائف تستغرق أيام حتى يتم الانتهاء منها ومن ثم تسليمها إلى المواطن، أما الآن بفضل حرص وزارة الداخلية على سرعة تلبية مطالب المواطنين وقضاء مصالحهم واحتياجاتهم، أصبح استخراج صحيفة الحالة الجنائية، يتم خلال دقائق معدودة، ويستلمها المواطن هو وجالس.

كما ساهم تحديث قطاع الأمن العام وتزويده بأحدث ما وصل إليه العلم فى عالم كشف الجرائم، كشف غموض المئات من الجرائم التى تقع يوميًا فى شتى أرجاء ومحافظات مصر، وسرعة التوصل وضبط الجناة قبل أن ينجحوا فى الهروب من جريمتهم، ففى الماضى حال وقوع جريمة قتل فى إحدى المناطق، كان الأمر يستلزم فريقا من المباحث الجنائية، الذى يقوم بدوره بأخذ العينات من مسرح الجريمة، ومن ثم التحرك به إلى معامل الأدلة الجنائية لتحليه والوقوف على نتائجه، أما الآن بفضل حرص وزارة الداخلية على سرعة إنجاز القضايا وتحقيق العدالة، أصبحت الأدلة الجنائية تمتلك القدرة على أخذ العينات بمسرح الجريمة وتحليلها، والحصول على النتيجة فورية، وبذلك نجحت فى حسم الآلاف من القضايا.

كما لعبت التكنولوجيا دورًا كبيرًا فى فرض حالة الانضباط المرورى فى الشارع المصرى عبر كاميرات المراقبة المزودة بأحدث الوسائل التكنولوجية، وبعيدًا عن أنها ساهمت فى تنظيم حركة المرور، كانت كاميرات المراقبة بمثابة الشاهد الأول على كشف غموض بعض الجرائم، وتحقيق عنصر الردع، حال اكتشاف المجرم أنه مراقب عبر الكاميرات، ومن ثم يتراجع عن ارتكاب جريمته.

وتحرص وزارة الداخلية، على تركيب كاميرات مراقبة فى الشوارع الرئيسية والساحات والحدائق العامة والمنتزهات والمولات التجارية والبنوك.

اللواء مصطفى عصام، مساعد وزير الداخلية سابقًا، يرى أن التكنولوجيا كان لها بالغ الأثر فى أن تستعيد وزارة الداخلية سيطرتها من جديد على الشارع المصرى، وتنجح مجددًا فى إعادة الأمن والانضباط بعد حالة الانفلات التى شهدتها البلاد إثر الاضطرابات السياسية التى صاحبت أحداث يناير 2011، وبفضلها يتمتع المواطنون بالأمن والسكينة، ويشهد الشارع المصرى استقرارًا كبيرًا لم نكن نراه من قبل.

ويضيف عصام فى تصريحات لـ«الزمان»، كما تلعب التكنولوجيًا دورًا كبيرًا فى كشف غموض الحوادث الإجرامية، وتعول عليها الأجهزة الأمنية كثيرًا فى حل لغز الجرائم المعقدة، وهى الجرائم التى لايترك الجانى أو الجناة أى أثر يدل على ارتكابهم للجريمة، فمن خلال «نقطة دماء»، أو«شعرة من جسد»، أو حتى «العرق»، أصبح بفضل التكنولوجيا من السهل الوصول إلى الجانى والمتورط فى ارتكاب أى واقعة قتل أو سرقة، وهذا لم يكن سيحدث لولا وجود إستراتيجية جديدة تنتهجها وزارة الداخلية، قائمة على الاعتماد على عنصر التكنولوجيا، فى فك طلاسم الجرائم.

اللواء بهاء أبو زيد، الخبير الأمنى، يرى أن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حريص على تحديث وتطوير المنظومة الأمنية بكافة مكوناتها البشرية واللوجسيتية، فى إطار حرص على النهوض والارتقاء بأداء الوزارة، لافتًا إلى أن التكنولوجيا ساهمت أيضًا فى إجهاض العشرات من العمليات الإرهابية وضبط مرتكبيها قبل إقدامهم على ارتكاب مخططاتهم.

الداخلية التكنولوجيا محمود توفيق عالم الجريمة العمليلت الارهابية وزير الداخلية

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 223 حالياً بالأسواق