رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
أخبار

السيسي يعرض رؤية مصر لمواجهة تهديدات الأمن العربي

جريدة الزمان

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن أى تهديد يواجه أمن الخليج، ومن ثم الأمن القومى العربى، يقتضى من الجميع وقفة حاسمة لمواجهته، بمنتهى الحكمة والحزم.

وأضاف الرئيس السيسى فى كلمته أمام القمة العربية الاستثنائية بمكة المكرمة، أن "قمتنا تنعقد اليوم فى ظل تهديدات خطيرة وغير مسبوقة تواجه الأمن القومى العربى، وخصوصًا فى منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، مضيفًا: "ولا أظننى بحاجة لأن أؤكد أن أمن منطقة الخليج العربى يمثل بالنسبة لجمهورية مصر العربية أحد الركائز الأساسية للأمن القومى العربى، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا وعضويًا بالأمن القومى المصرى".

وكان الرئيس السيسى استهل كلمته بتقديم خالص الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، لدعوته لعقد هذه القمة فى مكة المكرمة، وعلى كرم الضيافة وحسن التنظيم، داعيًا الله عز وجل أن يسدد خطانا وأن يوفقنا لما فيه خير أمتنا العربية.

وشدد الرئيس، على أن الحزم مطلوب لتصل الرسالة للقاصى والدانى بأن العرب ليسوا على استعداد للتفريط فى أمنهم القومى ولن يقبلوا أى مساس بحق من حقوقهم، كما أن الحكمة ضرورية لاحتواء أى توتر ومنع انفجاره، فالعرب كانوا ولا يزالوا دائما دعاة سلم واستقرار.

واستعرض السيسى، فى كلمته، عناصر الرؤية المصرية لكيفية التعاطى الحازم والحكيم مع التهديدات التى اجتمعنا اليوم لمناقشتها، ومع التهديدات التى تواجه الأمن القومى العربى بشكل عام، موجزًا هذه الرؤية فى أربعة عناصر أساسية، أول هذه العناصر أن الهجمات التى تعرضت لها المرافق النفطية فى المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخرًا من جانب ميلشيات الحوثى، والمحاولات المتكررة لاستهداف أراضيها بالصواريخ، وكذلك الاعتداءات التى تعرضت لها الملاحة فى المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية الشقيقة، تمثل بدون شك أعمالا إرهابية صريحة، تتطلب موقفا واضحا من كل المجتمع الدولى لإدانتها أولا، ثم للعمل بجميع الوسائل لردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرار هذه الاعتداءات على الأمن القومى العربى، وعلى السلم والأمن الدوليين.
وإذا كنا نطالب المجتمع الدولى بتحمل مسؤوليته كاملة تجاه هذه التهديدات الإرهابية، فإن علينا كعرب أيضًا، مسؤولية لتفعيل آليات التعاون العربى فى مجال مكافحة الإرهاب وتدعيم قدراتنا الذاتية على مواجهته.

بل ربما تمثل هذه التهديدات الإرهابية الأخيرة لأمننا القومى العربى مناسبة هامة لتجديد النقاش حول تفعيل آليات العمل العربى المشترك، القائمة بالفعل أو التى تم اقتراحها ولم تتبلور بعد. فهذا هو السبيل الكفيل باستعادة زمام المبادرة للعرب، وتمكينهم من ردع ومواجهة أية محاولة للمساس بالأمن القومى العربى بشكل سريع وحاسم.

وأوضح أن العنصر الثانى، بالتوازى مع التضامن الكامل مع الأشقاء فى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمهم فى مواجهة أى تهديدات للأراضى أو المنشآت أو المياه الإقليمية فى أى من الدولتين العربيتين الشقيقتين، فإن هناك حاجة لمقاربة استراتيجية لأزمات المنطقة وجذور عدم الاستقرار والتهديدات التى تواجه الأمن القومى العربى، بحيث تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية، فالدول العربية، فى الوقت الذى لن تتسامح فيه مع أى تهديد لأمنها، تظل دائمًا على رأس الداعين للسلام والحوار، ولنا فى قوله تعالى "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" نبراسا ومبدأ نهتدى به.

وأكد على أنه لا يوجد أحرص من العرب على علاقات جوار صحية وسليمة، تقوم على احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل فى شئونها، والامتناع عن أية محاولة لاستثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وكل من يلتزم بهذه المبادئ سيجد يدا عربية ممدودة له بالسلام والتعاون.

وبالنسبة للعنصر الثالث، قال السيسى، إن المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومى العربى، تقتضى التعامل بالتوازى مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية والمصدر الأول لعدم الاستقرار فى المنطقة.

فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار فى المنطقة، دون الحل السلمى الشامل الذى يلبى الطموحات الفلسطينية المشروعة فى الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أنه لا معنى للحديث عن مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومى العربى، دون تصور واضح لمعالجة الأزمات المستمرة فى سوريا وليبيا واليمن، واستعادة وحدة هذه الدول وسيادتها وتحقيق طموحات شعوبها فى الحرية والحياة الكريمة فى ظل دول موحدة ذات سيادة، وليست مرتهنة لإرادة وتدخلات وأطماع دول إقليمية أو خارجية أو أمراء الحرب والميلشيات الإرهابية والطائفية.

وفيما يتعلق بالعنصر الرابع، أوضح الرئيس السيسى أن الشرط الضرورى لبناء هذه المقاربة الاستراتيجية الشاملة للأمن القومى العربى يجب أن يقوم على مواجهة جميع التدخلات الإقليمية أو الخارجية فى الدول العربية بنفس الدرجة من الحزم. فلا يمكن أن تتسامح الدول العربية مع أى طرف إقليمى يهدد أراضى ومنشآت ومياه دول عربية شقيقة وعزيزة، أو أن يسعى لممارسة نفوذه فى الدول العربية من خلال ميلشيات طائفية تعمل لتحقيق مصالحه الضيقة.

وأضاف أنه وبنفس المنطق، فإنه لا يمكن أن تقبل الدول العربية استمرار تواجد قوات احتلال عسكرية لطرف إقليمى على أراضى دولتين عربيتين شقيقتين، أو أن يدعم طرف إقليمى بالسلاح والعتاد سلطة ميلشيات ويغذى الإرهابيين على مرأى ومسمع من المجتمع الدولى كله.

وقال السيسى، إن الأمن القومى العربى، وما يقوم عليه من علاقات جوار سليمة وصحية، يقتضى فى المقام الأول وقفة صدق وحزم مع كل طرف إقليمى يحاول التدخل فى الشأن العربى، كما يقتضى وقفة مصارحة مع أى طرف عربى يحيد عن مقتضيات الأمن القومى العربى ويشارك فى التدخلات فى الشئون الداخلية للدول العربية.

وأشار إلى أننا اجتمعنا اليوم، لنوجه رسالة تضامن لا لبس فيها مع الأشقاء فى كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولنجدد عزمنا على بناء مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومى العربى، تستعيد زمام المبادرة التاريخية للعرب، وتتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التى تواجه أمننا العربى فى هذه المرحلة، ومع طبيعة الآمال التى تعلقها الشعوب العربية على اجتماعنا.

الزمان نيوز, الزمان, ضمير الإنسان, مصر, الأخبار, البرلمان, وا إسلاماه, إلهام شرشر, الرياضة, الفن, مصر, القاهرة, عيون على صهيون, الزمان الخالد, صحافة, جريدة الزمان, أنا مصر, زمان

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.995616.0956
يورو​ 17.747117.8612
جنيه إسترلينى​ 20.757520.8792
فرنك سويسرى​ 16.312016.4207
100 ين يابانى​ 14.629214.7220
ريال سعودى​ 4.26224.2900
دينار كويتى​ 52.677753.0419
درهم اماراتى​ 4.35434.3824
اليوان الصينى​ 2.28862.3031

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 763 إلى 766
عيار 22 700 إلى 702
عيار 21 668 إلى 670
عيار 18 573 إلى 574
الاونصة 23,743 إلى 23,814
الجنيه الذهب 5,344 إلى 5,360
الكيلو 763,429 إلى 765,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
189