الزمان
النائب ممدوح جاب الله: التعديلات الوزارية تعكس توجه الدولة نحو مرحلة جديدة لتحقيق تطلعات المواطنين النائب عمرو فهمي: التعديل الوزاري خطوة مهمة تتطلب رؤية اقتصادية أكثر جرأة وانحيازا للمواطن الرئيس السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجاري الرئيس السيسي يستعرض ثمار قيادة مصر للنيباد: مبادرات إقليمية وحشد تمويلات كبرى الرئيس السيسي: نشهد تغيرات جوهرية دوليا وإقليميا ما يحتم ضرورة العمل الإفريقي لمجابهة التحديات بعد تجديد الثقة.. البكالوريا والتحول الرقمي على رأس خطة وزير التعليم راندة المنشاوي.. أول سيدة تتولى وزارة الإسكان 8 تكليفات من الرئيس السيسي للحكومة بعد التعديل الوزاري منال عوض وزيرة للتنمية المحلية والبيئة عقب دمج الوزارتين في التعديل الوزاري الجديد رئيس مجلس النواب: مقبلون على مسئولية عظيمة بإجراء التعديل الوزاري من النيابة إلى قيادة تطوير منظومة المحاكم.. من هو وزير العدل المستشار محمود الشريف رئيس النواب يعلن أسماء الوزراء المرشحين بالتعديل الوزاري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

بالأسماء.. تعرف على رجال الداخلية المكرمين من الرئيس في حفل عيد الشرطة

تكريم الرئيس لرئيس الأمن العام
تكريم الرئيس لرئيس الأمن العام

كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، عدداً من رجال الشرطة المتميزين، في حفل عيد الشرطة 68، وذلك تقديراً لجهودهم المتميزة في حفظ الأمن وحماية المواطنين.

وجاء من ضمن المكرمين اللواء علاء الدين سليم، رئيس قطاع الأمن العام، واللواء هشام فاروق، مدير أمن أسوان، والعميد ماجد راغب، بمديرية أمن الغربية، والعميد منار مختار بقطاع حقوق الإنسان، والعميد حازم خليل بشرطة رئاسة الجمهورية، وعميد محمد عبد الله مأمور مركز شرطة أبو قرقاص بالمنيا، وعقيد حسن محمد حسن بقطاع الأمن الوطني، وعقيد يحى محمود قائد قطاع الغضبان بقطاع الأمن المركزي بشمال سيناء، والمقدم عبد الوهاب شرقاوي بمديرية أمن شمال سيناء، ومقدم تامر عبد الشافعي بمديرية أمن القاهرة، والرائد مها ماهر بمديرية أمن الشرقية، والنقيب إبراهيم السيد بقطاع الأمن الوطني".

ويقام الحفل بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية وعدداً من الشخصيات العامة، لإلقاء الضوء على بطولات رجال الشرطة فى 25 يناير سنة 1952، عندما تصدوا للإنجليز، واستبسلوا لآخر لحظة فى الدفاع عن الوطن، حتى قرر الجنرال الإنجليزى إكسهام منح جثث شهداء الشرطة التحية العسكرية عند إخراجها من مبنى محافظة الإسماعيلية، اعترافًا بشجاعتهم فى الحفاظ على وطنهم.

وتبدأ قصة معركة الشرطة فى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 ، حيث قام القائد البريطانى بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.

وكانت هذه الحادثة أهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها، وهو ما جعل اكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج، ووضع سلك شائك بين المنطقتين، بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب، هذه الأسباب ليست فقط ما أدت لاندلاع المعركة، بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا، واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه إحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز، وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر، وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.

وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للإنجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء عليه تماما، لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم، فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952، وبدأت المجزرة الوحشية الساعة السابعة صباحا، حيث انطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة أو رحمة، وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم، وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏

وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف، حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة، واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة، وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.

ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين، فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏: "لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا"، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏ وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.

click here click here click here nawy nawy nawy