رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
خير أجناد الأرض

رحيل فارس «الإنتاج الحربى» وفاة البطل العصار.. المناضل يعمل فى صمت

الراحل الفريق محمد سعيد العصار
الراحل الفريق محمد سعيد العصار

"من أخلص الرجال الذين خاضوا غمار التحدى من أجل وطننا العظيم، لم يدخر من أجله جهدًا، بل كان دائمًا فى صدارة رجال مصر المدافعين عنها فى لحظات فارقة ودقيقة من تاريخها".. بهذه الكلمات وصف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى نعيه الفريق محمد سعيد العصار الذى فقدته مصر مساء الاثنين 6 يوليو.

كان قائداً عسكرياً وسياسياً، شغل منصب وزير الدولة للإنتاج الحربى منذ 19 سبتمبر 2015 حتى تاريخ وفاته، كان خلال هذه الفترة أحد التروس الذهبية لعجلة الإنتاج الحربى التى شهدت خلال فترة توليه المنصب ازدهارا عظيماً وتقدما غير مسبوق.

حياته

ولد اللواء العصار فى 3 يونيو 1946، كان أحد المشاركين فى حرب الاستنزاف، ثم شارك فى حرب أكتوبر كأحد عناصر أطقم إصلاح كتائب صواريخ الدفاع الجوى، وكان مساعدا لرئيس هيئة التسليح للبحوث، ثم رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة، ثم مساعد وزير الدفاع لشئون التسليح، ثم مستشار وزير الدفاع للبحوث الفنية والعلاقات الخارجية.

خلال فترة 2011 شغل منصب عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أحداث 25 يناير 2011 وكان مسئولاً عن ملف العلاقات الخارجية بالإضافة إلى الاتصال بالإعلام والقوى السياسية، وكان له دور بارز خلال ثورة 30 يونيو، وكان من المشاركين فى الحضور بمؤتمر 3 يوليو، والذى انتهى بالانحياز لإرادة الشعب المصرى، ونهاية حكم الإخوان.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة

كان له تاريخ مشرف كضابط شارك فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى أصعب الفترات التى مرت بها مصر وأخطر الأحداث التى شهدتها، إلى أن تولى منصبه وزيرا للإنتاج الحربى بسبب خبرته الكبيرة فى مجال التسليح، كان من المقربين للرئيس السيسى، والمشير طنطاوى والفريق أول صدقى صبحى.

تكريمه قبل وفاته بأيام

فى 26 يونيو الماضى أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارًا بترقية اللواء العصار إلى رتبة فريق فخرى، مع منحه وشاح النيل، وكان تكريم الرئيس له وكأنها الهدية الأخيرة له قبل أن يلاقى ربه.

رئاسة الجمهورية تنعى العصار

قالت الرئاسة إنها تنعى ببالغ الأسى والحزن الفريق محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، الذى انتقل إلى جوار ربه مساء الاثنين، لتفقد مصر أحد رموزها العسكرية الفذة، مقاتلاً وهب حياته لخدمة وطنه وحكيماً شارك فى مسئولية إدارة البلاد فى فترة عصيبة شهدت تحديات جسيمة كادت تعصف بالوطن.

وأضافت، فى البيان، أن "الرئيس عبدالفتاح السيسى، إذ يعرب باسمه وباسم مصر شعبًا وحكومة عن خالص عزائه ومواساته لأسرة الفقيد، يدعو المولى عز وجل أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته".

كما نعاه العديد من كبار قادة القوات المسلحة والمسئولين والسياسيين بكلمات مؤثرة للراحل الذى امتلأ سجله بالبطولات والأعمال العظيمة.

إنجازات الفريق العصار

أسند الرئيس عبدالفتاح السيسى للفريق العصار مهمة إدارة العديد من الملفات الهامة والتى أدارها بكفاءة.

شارك العصار فى التخفيف من آثار فيروس كورونا المستجد من خلال توفير احتياجات السوق المحلى من الكمامات والمطهرات، كما وفر الكمامات الجراحية والمزودة بصمام تنفس، والمطهرات بمختلف أنواعها فضلاً عن المنظفات والبويات المضادة للبكتيريا باستخدام النانوتكنولوجى منذ بدء انتشار الفيروس.

وضعت الوزارة منظومة لتوفير احتياجات السوق المحلى من المنتجات وبصفة خاصة المستلزمات الطبية، مع اتخاذ عدد من القرارات اللازمة لضمان سير عملية الإنتاج بالمصانع مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية.

شارك العصار فى إنهاء العديد من الصفقات الهامة خلال الفترة الماضية مثل الرافال والفرقاطة فريم مع الجانب الفرنسى، فضلاً عن التعاون التقنى مع الجانب الروسى فى مجال خدمات الصيانة وقطع الغيار.

استطاع العصار على مدار سنوات خدمته داخل القوات المسلحة، التى امتدت لنحو 48 سنة تقريبا، فى تحقيق العديد من الإنجازات، حيث تولى العديد من الملفات الحساسة أهمها التعاون مع الجانب الأمريكى، ومفاوضات استعادة المعونة العسكرية للجيش المصرى مرة أخرى، بعد أحداث ثورة 30 يونيو، فضلاً عن فتح ملفات تعاون مع العديد من الدول مثل فرنسا، وروسيا.

ساند العصار 25 يناير و30 يونيو، وانحيازه مع كامل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطالب الشعب.

كان للعصار دوره فى دعم ملف التسليح بالقوات المسلحة والتعاون مع مختلف الدول الشرقية والغربية خلال الوقت الراهن، خلال فترة عمله كمستشار لوزير الدفاع لشئون التسليح.

كان أحد المشاركين فى حرب الاستنزاف، ثم كان أحد عناصر سلاح المهندسين الذين شاركوا فى حرب 6 أكتوبر 1973، وقد ارتقى فى المناصب القيادية داخل القوات المسلحة حتى أصبح على رأس هيئة التسليح.

تولى حقيبة وزارة الدولة للإنتاج الحربى عام 2015، وتمكن من تحقيق نقلة ضخمة وتطوير عظيم فى كافة المصانع وإحياء التصنيع العسكرى والمنتج المحلى بشعار "صنع فى مصر".

خلال فترة توليه الوزارة تمكن من إقامة أول معرض للصناعات الدفاعية فى مصر وأصبح معرض إيديكس فى أول دور انعقاد أحد أهم فعاليات الصناعة الحربية فى المنطقة.

ساهم فى استقطاب العقول المصرية بالخارج وبالتعاون مع وزارة الهجرة حيث شارك فى كافة مؤتمرات مصر تستطيع وعقد تعاونا وثيقا مع الخبراء لتصنيع أول مدرعة مصرية st100/500 وأول سيارة كهربائية وأول جرار وكان يتأهب للإعلان عن أول مصنع للإطارات.

الجنازة العسكرية:

تقدم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الجنازة العسكرية التى أقيمت للفريق أركان حرب محمد سعيد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى بمسجد المشير طنطاوى وشارك فى جنازته كبار قادة القوات المسلحة وعدد من المسئولين، استعرض حرس الشرف خلال الجنازة عددا من النياشين والقلائد التى حصل عليها العصار، طوال مسيرته المهنية بالقوات المسلحة.

استطلاع الرأي

العدد 215حالياً بالأسواق