رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
حوادث

القوى الناعمة لها دور كبير في مواجهةالأزمة

اللواء عمرو الزيات: التحرش جريمة تهدر قيم المجتمع.. ومحاربتها واجبة على الجميع

 اللواء عمرو الزيات
اللواء عمرو الزيات

أكد اللواء عمرو الزيات الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، بأن ظاهرة التحرش ذادت بطريقة مستفزة بسبب التطور التكنولوجي والتباعد الاسري في المنزل ، خاصة وأن الاسرة لها دور كبير جدا فالتربية على الاخلاق السليمة والاحترام لها الأثر الأكبر في تهذيب سلوك الأبناء خاصة ونحن نعيش اليوم ثورة تكنولوجية هائلة جعلت العالم قرية كونية صغيرة ، بالاضافة الى ان هذا الجيل ليس كجيل الستينيات او السبعينيات حيث في تلك الفترة كانت كل التعليمات والقدوة هي من الاسرة "الاب والام" وياتي من بعدهم المجتمع الذي كنا نعيش فيه، المجتمع الذي كان يقدس الاحترام للكبير وتوقير الصغير بعكس اليوم فالسوشيال ميديا هي التي تتحكم في توجيهاتنا وقرارتنا وكثير من الاباء مع الاسف الشديد تركوا اولادهم فريسة سهلة لتلك الوسائل، فظهرت تلك الظواهر السلبية كالتحرش .

 

وأشار الزيات بأن قانون "حفظ سرية بيانات المجنى عليهم فى قضايا التحرش"، الذي قدمته وزارة العدل لمجلس النواب هو يعد بمثابة خطوة هائلة سوف يكون لها أثر كبير في تشجيع كل فتاة تتعرض للتحرش أن تذهب وتحرر محضرا وبالتالي سيكون العقاب والذي سيجعل الكثيرين من المتحرشين يراجعون أنفسهم قبل القيام بهذا الفعل المشين، فالقانون هدفه هو الحفاظ على سمعة المجنى عليهم، وتشجيعهم للبلاغ عن هذا النوع من القضايا، وتابع:"نحن فى مجتمع شرقى يرى أن مثل هذه النوعية من القضايا بها نوع من الحرج وينال من السمعة رغم أنه مجنى عليه"، وأن حفظ بيانات المجنى عليهم يهدف إلى مكافحة جريمة التحرش كون ذلك يشجع المجتمع على الإبلاغ وردع المعتدين، لكن سرية البيانات لا تعنى عدم المسألة والمواجهة خلال الإجراءات القانونية، مشدداً على أن ذلك سيتم بالفعل ولكن لن يتم وضع الأسم أو البيانات فى الأوراق الرسمية، وليس من حق أي حد أن يفشى سرية البيانات، كما قال وزير العدل، وكما تصدى مجلس الوزراء للتحرش أنا على يقين بأن مجلس النواب هو الاخر سيتصدى له لأنه فعل يمس قيم المجتمع و لحمايتة من مثل هذه الأمور الدخيلة عليه، ويناقش مشروع قانون حماية سرية بيانات المجنى عليهم.

 

وحول الدور الأمني في مواجهة تلك الظاهرة أكد الزيات بأن رجال الأمن بمجرد ورود معلومات او انتشار فيديو سواء تحرش او فعل فاضح او تحريض على الفسق والفجور يتحركون فورا للقبض على المتهم ولكن الدور الامني يحكمه القانون فلابد لمن تعرض للتحرش ان يتقدم ببلاغ رسمي لكي يتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة، لان الشرطة هي جهة منوط بها تنفيذ القانون وبالتالي فلايمكن مثلا للشرطة ان تقوم بالقبض على شخص ما بمجرد نشر بوست على احدى وسائل التواصل الا في حالة تقديم بلاغ رسمي للنيابة كما حدث مع حالة طالب الجامعة الامريكية ، لكن لو قام شخص ما بارتكاب فعل فاضح او تحرش لفظيا او جسديا في الشارع فورا يتم القبض عليه والتحقيق معه وعرضه على النيابة .

 

وأوضح الزيات بأن الحل الأمني في تلك المشكلة لن يكون هو العلاج ؛ فالعلاج يبدأ من الأسرة والمجتمع، ثم يجب ترك المجال وإعطاء مساحة أكبر لعلماء الاجتماع لبحث تلك الظاهرة وأسبابها وأكرر علماء الاجتماع ، أيضا دور العبادات عليها دور مهم جدا وحيوي في تربية النشء والشباب على الأخلاق الحميدة فجميع الأديان جاءت لنشر الاخلاق الحميدة وليس هناك ابدا مايدعو لعكسها، فواجب على الازهر الشريف مثلا ان يقوم دعاة مثقفون يخاطبون الشباب بطريقة تناسب تفكيرهم تدعوهم فيها بالترغيب قبل الترهيب وأيضا الكنائس ، كلا في مجاله ولايجب ترك الأمر "لكل من هب ودب" لكي يدلي بدلوه في الدين والفتوى، هناك ايضا دور المدرسة فالمدرس قدوة فماذا لو تحرش مدرس بتلاميذه ماذا نتوقع من طلابه فبتأكيد سوف يقلدوه مثل هذه الافعال من بعض المدرسين "وليس الكل" يجب ان تواجه بعقوبات مغلظة واجراءات فورية حاسمة لكي يكون عبرة لغيره، اما الاعلام والسينما والمسرح فحدث ولاحرج عن دورهم الذي مع الاسف يكون في احيان كثيرة سلبي بامتياز فالافلام والمسلسلات التي نراها لاتخلو من الفاظ خادشة للحياء وتحث على التحرش سواء اللفظي او الجسدي ومشاهد المخدرات والدعارة كلها لها لهاتأثير سلبي وقد سمعنا عن قضايا كثيرة يعترف فيها المتهم بأنه قلد الممثل الفلاني في فيلم او مسلسل وبالتالي يجب أن يعود الفن او "القوة الناعمة" لسابق عهده في تقديم محتوي اجتماعي ثقافي فمثلا مسلسل الاختيار نجح نجاح باهر وفيلم الممر ايضا وغيرها من الأعمال التي قدمت النماذج والقدوة الصالحة كلها نجحت دون إسفاف او ابتذال، أما عن الاعلام فعليه توجيه الرأي العام ضد التحرش والمتحرشين وأن يوضح اسبابه وطرق العلاج لكن أن يتحدث في المجال المختصين فقط.

واختتم الزيات تصريحاته قائلا يجب الاننسى دور الكتائب الالكترونية للجماعة الارهابية"الاخوان المجرمين" فهم ضالعين في تزييف الحقائق ، فأي جريمة أخلاقية لابد أن يكونوا طرفا فيها فهم مع الاسف يستغلون الدين لصالحهم والمواقف كثيرة وطبعا نراهم اليوم يبررون التحرش بسبب لبس الفتاة وغلاء المعيشة وعدم القدرة على الزواج كلها امور واضحة لاشعال نار الفتنة وتأجيج الخلاف فيجب علينا ان ننتبه جيدا لهم، بالاضافة طبعا الى اللوبي الصهيوني ودورهم القذر في نشر الرذيلة في العالم أجمع ومصر بالطبع مازالت مستهدفة وشباب مصر مقصود تدميره بمثل تلك الافكار الهدامة ، فيجب على الجميع الالتفات لكل لتلك العوامل جيدا للقضاء على أي ظاهرة سلبية دخيلة على مجتمعنا .

اللواء عمرو الزيات التحرش الشباب الزواج الامن

استطلاع الرأي

العدد 223 حالياً بالأسواق