رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
وا إسلاماه

المسلمون يتخبطون بين دفع أموال حج هذا العام للمتضررين من كورونا أم الاحتفاظ بها

الشيخ هيثم حمدي عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف
الشيخ هيثم حمدي عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

هيثم حمدي: الإنسانية تفرض على الناس مساعدة الجميع

خيم الحزن على العديد من المسلمين هذا العام وذلك بسبب اقتصار موسم الحج على القاطنين في السعودية، وذلك في إطار الاتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية خوفا من تفشي فيروس كورونا بين الحجيج في الحرم، فتخبط الناس بين إعطاء أموال الحج والعمرة للفقراء والمتضررين من فيروس كورونا، أم ماذا يفعلون بها حتى يكتسبون ذات الأجر.

فى هذا الصدد يقول الشيخ هيثم حمدي عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف إن دفع الضرر عن الناس من الواجبات على المسلمين، سواء بتقديم المساعدات المادية أو الاجتماعية خاصة في ظل جائحة كورونا التى نشهدها جميعا، وما سبب هذا الفيروس من خسائر بشرية ومادية فى جميع أنحاء العالم، كما تسببت أيضا في اقتصار موسم الحج على القاطنين بداخل المملكة العربية السعودية.

وأضاف "حمدي" لـ"الزمان" أنه علينا أن ندعوا الله بأن يمن علينا برفع هذا البلاء، ونشر السلامة والصحة بين العباد، مشيرا إلى أنه يجوز التبرع بأموال الحج والعمرة لصالح المرضى والمتضررين من فيروس كورونا، فقد قال الإمام ابن رشد رحمه الله: «إنَّ الحجَّ أحبّ إليه من الصَّدقة، إلَّا أنْ تكون سنة مجاعة؛ لأنَّه إذا كانت سنة مجاعة، كانت عليه المُواساة، فالصدقة واجبة، فإذا لم يواسِ الرَّجلُ في سنة المجاعة مِن ماله بالقدر الذي يجب عليه المُواساة في الجُملة، فقد أثم، وقدر ذلك لا يعلمه حقيقة، فالتَّوقِّي من الإثم بالإكثار من الصَّدقة أولى مِن التَّطوع بالحجِّ، الذي لا يأثم بتركه».

وأوضح عضو لجنة الفتوى أن سيدنا رسول الله ﷺ قال: «إذا مرض العبد، أو سافر، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا»، فضلًا عن أجر صدقته ومُواساته، ويكون بذلك حصل على بنيته على أجر الحج والعمرة إن شاء الله، فعلى المسلمين بشكل خاص والناس بشكل عام وضع أموال زكاتهم وصدقاتهم ونفقات حجهم هذا العام وعمرتهم في هذه المصارف الملحة.

وأشار إلى أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر، يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدّنيا والآخرة، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه، ويتدارسونه فيما بينهم؛ إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وذكرهم اللّه فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، لذا كان إنقاذ المرضى وإطعام الجوعى فى زمن كورونا أولى من الحج.

واختتم: " أن الإنسانية تفرض تنفيس الكروب في الدنيا واجب على الناس أجميعن وليس المسلمين فقط، فمن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، وجميعنا نعلم أن إعانة العبد طريق من طرق إعانة الله له والرضى عليه، ودائما نقول أن الجزاء من جنس".

وكانت وزارة الحج قد أعلنت عن إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية.

الحج العمرة الأزهر الفتوى

استطلاع الرأي

العدد 223 حالياً بالأسواق