رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
حوادث

خالد مغربى دبابة.. حكاية صائد الدبابات الذى أصبح شهيد العزة

جريدة الزمان

"خالد مغربى دبابة.. أسد وجنبه إحنا غلابة" من منا لم يسمع هذا المقطع من أغنية الأبطال ذلك النشيد الذى ذكر اسم خالد مغربى، الشهير بـ"دبابة"، نشيد الصاعقة الذى خلد أسماء أبطال كمين البرث بسيناء "منسى ورفاقه"، وسيظل اسم مغربى، ابن مدينة طوخ بالقليوبية مسببا للذعر للإرهابيين، كما أنه سيظل ماركة مسجلة ورمزا للشجاعة، "الزمان"، حاورت شقيقة الشهيد والتى كشفت عن مفاجآت منها مكالمة وزير الدفاع السابق للشهيد ووالدته وشقيقته وطبيعة الحوار الذى دار بينهما، وحكاية دفن جزء من جثمان الشهيد فى أرض البقيع بالسعودية، وغيرها من التفاصيل المثيرة فى حياة الشهيد البطل.

وقالت دينا مغربى، شقيقة الشهيد، إن البطل ولد فى 5 ديسمبر 1992، وكان محبوبا بالمدينة بأكملها وكان متفوقا فى دراسته، وهو أصغرنا حيث يكبرنا أحمد، وهو مهندس بشركة المقاولين العرب، وشقيقتين، والتحق خالد بالكلية الحربية عام 2011 وتخرج منها فى 22 يونيو 2014 دفعة 108 حربية كتيبة 83 صاعقة، والتحق بقوة الدعم فى شمال سيناء، واستشهد فى 7 يوليو 2017، وبالرغم من صغر سنه إلا أنه نال حب قادته ويعيش فى قلوب المصريين ببطولاته وفدائه.

وتضيف دينا مغربى قائلة: أخى البطل كان يصاحب كل الناس لدرجة أن زملاءه فى الجيش كانوا يداعبونه ويقولون له "أخبار صحابك السواقين والعمال إيه وكان رده الناس دى طيبة جدا وبيتعشموا فيا وأنا مش بحب أكسر بخاطر حد فيهم"، وروت لى إحدى السيدات بأن ابنها "صنايعى"، وكان البطل صديقه جدا، ولم أصدق حتى رأيتهما معا، ويتعامل معه بكل تواضع واحترام، وتستكمل قائلة: وقفت إحدى السيدات بجوارى أنا ووالدتى يوم الجنازة، وقالت لوالدتى: انتِ متعرفنيش بس أنا أعرف الشهيد، أنا كنت بجهز عرايس يتامى، وكان خالد الله يرحمه بييجى كل شهر يدينى مبلغ كبير أجيب به حاجة فى الجهاز، وتابعت: أخى كان إنسانا وحنونا بمعنى الكلمة، واستشهد خالد بعد زواجه بأشهر قليلة، ورزقنا الله بطفل أسميناه "خالد" تخليدا لذكرى والده الشهيد البطل الذى لم يره.

وتضيف شقيقة دبابة وهى تبكى: كنت عارفة إنه هيستشهد، قبل الاستشهاد بفترة قال "لما استشهد يا دينا عاوزكم تدبحوا عجلين لله وتجمعوا الناس الغلابة كلهم"، كان دائما يذكرنا بأن الشهادة فى سبيل الله شرف لأى إنسان ودائما يذكرنا بهذا ويردد مقولة أوجعت قلوبنا وكنا نبكى عند سماعها وهى "أنا مشروع شهيد"، وأضافت: أنا حلمت بخالد بعد استشهاده فقلت له شفت الحور العين فرد علىّ وقال آه قلت له احكيلى انت مع من قال مع عباد الله الأتقياء.

وتابعت شقيقة الشهيد: خالد كان محبا لعمله جدا لدرجة أنه كان يقوم بعمليات انتحارية فمثلا فى إحدى المرات قام الشهيد بالاختباء فى إحدى القبور لكى يراقب أحد التكفيريين الذى كان مطلوبا ونجح فى القبض عليه.

وأشارت إلى أن شقيقها خالد تلقى مكالمة من وزير الدفاع السابق الفريق أول صدقى صبحى، حيث كان أخى عائدا من سيناء ورن هاتفه فرد وفوجئ بالفريق صدقى صبحى يقول له: إزيك يا بطل وشكره على بطولاته وما يقوم به هو وزملاؤه فى سيناء فى حرب الدولة ضد الإرهابيين ثم قال له "يا خالد أنت فى يوم من الأيام هتبقى قائد قوات الصاعقة، وأشاد بالعمليات البطولية التى كان يقوم بها فقال له "إحنا سمعنا عنك كل خير يا بطل" ثم تحدث مع والدتى وقال لها إن خالد بطل ورجل مخلص لوطنه وجيش بلده، وأى أم من حقها أن تفتخر بأن يكون ابنها البطل خالد مغربى"، وكان لهذه المكالمة أثرها البالغ فى نفس خالد.

وحول لقب "دبابة" قالت شقيقة الشهيد خالد "التكفيريين هم من أطلقوا عليه لقب (دبابة) لأنه حقق انتصارات عديدة عليهم، وهاجمهم فى بؤرهم وقتل الكثير منهم، وكان الشهيد على رأس الأسماء المطلوب اغتيالهم، ونشر الإرهابيون صورة أخى وكتبوا أن هناك مكافأة كبيرة لمن يأتى به حيا أو ميتا إليهم لكن الحمد لله أيديهم النجسة لم تصل إلى جسد الشهيد الطاهر، وعن قصة دفن جزء من جسد الشهيد فى "البقيع" بالسعودية قالت شقيقته عند استشهاد خالد خرج "مخه" من رأسه وبعد الاستشهاد جاء أحد أصدقائه بجزء صغير جدا منه ملفوفا فى قطعة قماش فقام والدى بإخفائها وذهب للحج فقام بدفنها هناك.

وحول واقعة استشهاد الشهيد خالد قالت شقيقته: ليلة استشهاده صلى الفجر فى كتيبته وجهز نفسه وشنطته عشان هيسيب كتيبته ويرجع على القاهرة صباح يوم استشهاده، لأنه استلم نشرة النقل من سيناء إلى قوات الصاعقة بالإسكندرية، كما حصل على قرار ترقيته لرتبة نقيب، ولكنه فجأة استغاث به الشهيد أحمد منسى فى الكمين، فتحرك أخى على رأس قوة فى اتجاه الكمين، وحينها قال خالد إنه سمع نداء على الجهاز من منسى ينادى على خالد المغربى للدعم، وهتف خالد مع جنوده (حى على الشهادة)، وخلال دقائق معدودة شكل قوة الدعم مدرعتين ودبابة وعربة تشويش، وقبل الوصول إلى موقع الاشتباكات بـ700 متر لمح الشهيد عربة بداخل إحدى العشش على جانب الطريق فبدأ التعامل معها فانفجرت، وكانت معدة بمتفجرات لتعطيل وصول الدعم، وعلى بعد 400 متر أطلق القناصة وابلا من النيران وقذائف (RBG) على المدرعة، وتعامل الشهيد معهم من داخل مدرعته، وقتل العديد منهم إلا أن الجبناء دفعوا بسيارة دفع رباعى يقودها انتحارى بها متفجرات من جانب الطريق، لتصطدم بالمدرعة وتنفجر ويستشهد على إثرها.

واختتمت شقيقة الشهيد خالد مغربى الكلام، بأن شقيقها مظلوم جدا فى الإعلام خاصة أن ظهوره فى مسلسل الاختيار كان قليلا جدا قائلة: ما قام به شقيقها صائد الإرهابيين من بطولات يحتاج لعمل فنى منفردا، وأشادت بدور الرئيس السيسى والقوات المسلحة الذين كرموا اسم الشهيد.

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 228 حالياً بالأسواق