رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر

تحذيرات فنية وأزمة أخلاقية حول منصة «نت فليكس»

جريدة الزمان

«نت فليكس» منصة إلكترونية تأسست عام 1997 بولاية كاليفورنيا الأمريكية لعرض الأفلام مقابل اشتراك مادى من جانب عملاء الموبايل، قدمت العديد من الأفلام والبرامج المميزة ثم أنتجت الأفلام لنفسها بدلا من شرائها من شركات الإنتاج، حيث أنتجت أفلام "التقبيل" و"الملك" و"بروجيكت باور" و"مكسور"، و"البابا وان".

إلا أن عملاءها اشتكوا مؤخرا من قيامها بعرض أفلاما يضم محتواها أفكار شاذة فطالبوا بمقاطعتها، كما طالبوا بفرض رقابة على المحتوى الذى تضخه للشرق الأوسط.

توضح الناقدة الفنية دعاء حلمى أن هذه المنصة، تنتج أفلاما ومسلسلات تدعو للشذوذ الجنسى المباشر، حيث تدور الأحداث الرئيسية حول رجل محترم يرتبط بعلاقة حب مع رجل آخر، أو امرأة جميلة ترتبط بقصة حب مع امرأة أخرى جميلة حتى يتعاطف الجمهور معهم ويرتبط بشخصياتهم.

أضافت لـ"الزمان" أن الخطورة تعدت هذه المنصة بعد أن أصبحت جوائز الأوسكار تشترط أن يكون 30% من العاملين بالأفلام التى تنافس فى المسابقة الرسمية من الشواذ، أو أن تدور أحداثها عن اضطهاد المرأة، أو استغلال الأطفال جنسيا، مما يدخل فى نطاق الإتجار فى البشر وإهدار آدميتهم.

طالبت الناقدة الفنية بعدم السماح لهذه الأفلام بدخول المنازل المصرية، والعمل على إنتاج أعمال درامية تعالج قضايا المجتمع المصرى تكون أكثر جاذبية، بدلا من ترك شبابنا نهبا لهذه الأفكار الشاذة، موضحة أن صناعة الفن فى مصر لم تعد تقدم أعمالا قادرة على حماية المجتمع من الأعمال الفنية ذات الطبيعة الشاذة .

فى سياق متصل أكد الناقد الفنى طارق الشناوى، عدم إمكانية خضوع المنصات الإلكترونية العالمية للرقابة.. لا سيما وأنها تقوم بتقديم أعمالها بأكثر من لغة، أما الفيلم الجنسى الذى قدمته منصة "نت فليكس" فقد استفز عددا كبيرا من المشتركين وأعربوا عن غضبهم من تقديم فيلم يقدم مشاهد تضر بنفسية الطفل وتؤثر على سلوكه .

وقال الشناوى إن مقاطعة هذه الأعمال متاحة لجميع المشتركين فى المنصة فمن يريد مقاطعتها يستطيع ذلك بسهولة، غير أننا يجب ألا ننسى أن المنصة قدمت العمل طبقا للتصنيف العمرى وأن هذه المنصات تلعب دورا كبيرا فى تغيير ثقافة المجتمعات لا سيما مع التقدم التكنولوجى والموبيلات الذكية .

وأضاف الناقد الفنى، أن منع وصول هذه المنصات لمنازلنا أصبح مستحيلا وعلى الأسرة أن تقيم حوارا بينها وبين أبنائها، كى يتعودوا على ثقافة الاختيار بدلا من منعها حتى يقتنع الطفل بدلا من منعها عنها بالإجبار بصورة قد تجعله حريصا على متابعتها من باب الممنوع مرغوب.

وحول أهداف المنصة الإلكترونية "نت فليكس" أوضح الشناوى أن أصحابها يتحلون بثقافة معينة يريدون تمريرها وتعميمها فى المجتمعات البشرية، مشيرا إلى أولوية ذلك الهدف لديهم عن تحقيق أى أرباح، ولا بد من تسليح أطفالنا بالأخلاق، لمواجهة ذلك الغزو.

وأوضح رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية خالد عبدالجليل، أن الرقابة مسئولة عن الأعمال التى تنتج داخل الدولة، فتقوم بالإشراف عليها ومتابعتها للتأكد من خلو العمل من أى مشاهد غير لائقة أو تستهدف توصيل أفكار مخربة أو مضللة للشباب .

وأضاف رئيس هيئة المصنفات الفنية، أن المنصات العالمية تقوم بنشر إنتاجها على الشبكة العالمية للنت من خارج الدولة ولا يوجد مقر لها فى مصر حتى تسألها الرقابة، لذلك يصعب السيطرة عليها موضحا أن الأعمال الفنية التى تعرضها هذه المنصة تتميز بالتصنيف العمرى وهو ما يجعل المشاهدين على علم بخطورة ما يشاهده الطفل.

وأكد رئيس المصنفات، أن ضمير أصحاب المنصات ومنتجى الأعمال هو الرقيب عليهم، لأنهم يقدمون قيمة فنية هامة ويجب أن يكونوا واعين أنها لو كانت غير لائقة فستتسبب فى غرس سلوكيات غير جيدة لدى المشاهدين من الأطفال الذين ما زالوا يعيشون مرحلة تشكيل وعيهم الفكرى، ناصحا كل الأسر المصرية بمتابعة ما يشاهده أبناؤهم على هذه المنصات .

فى سياق متصل تحدث عدد من المتابعين عن سر متابعتهم لهذه المنصة الإلكترونية، فقال أكرم لطفى أنه اشترك فى منصة "نت فليكس" لتقديمها أعمالا جديدة وفريدة من نوعها جعلت الجمهور ينجذب إليها، ويتعلق بمسلسلاتها وأفلامها، رافضا مقاطعتها، رغم علمه بنواياها السيئة فى هدم الأخلاق حيث وجدهم يحاولون إقحام الشذوذ الجنسى فى أعمالهم بشكل كبير.

أضاف أن هذا الفكر موجود داخل أغلب أعمالهم المقدمة لكنه لا يؤثر على من يملك الوعى، وقد يشكل خطراً على الأطفال والمراهقين، لا سيما وأنهم يختارون لأعمالهم ممثلين جدد غير مشهورين، لشد انتباه الأطفال.

وقال آخر إن "نت فليكس" قدمت منذ سنوات أعمالا مميزة جذبته لمشاهدتها خاصة أن اشتراكها معقول شهريا غير أنه اكتشف أنها أصبحت تقدم أعمالا تتحدث عن فكرة الفتيات الشواذ أو الرجال الشواذ فاندهش فى البداية ولكنه علم بعد ذلك أن هذه المنصة لا تهدف إلى الربح وإنما تسعى بخطة ممنهجة لتدمير الأخلاق فى العالم.

أوضح الرجل أن سن الشباب هو أخطر سن لذلك يلعبون على نشر الغرائز بينه، مؤكدا أن الشباب سيقوم مع استمرار مشاهدته لهذه المشاهد الشاذة بتقليدها، مشيرا إلى أنه لم يقاطع المنصة واكتفى بخفض عدد مرات مشاهدته للأعمال التى تقدمها هذه المنصة.

وقالت فتاة فى سن العشرين بصراحة لا أعلم ما الذى يريدون نشره بين الشباب بواسطة هذه المشاهد المخلة للآداب وما فائدة نشر مشاهد الشذوذ فى العمل الفنى وإضافتها للعمل وقصة الفيلم، هل تريدون أن تحاربوننا ثقافيا بدلا من الحروب العسكرية المباشرة، مؤكدة أنها خطة أمريكية لأن منصة "نت فليكس" أمريكية ويقال إن اصحابها من الشواذ ويسعون لأن يكون كل الناس مثلهم تحت شعار الحرية الشخصية، مطالبة برفع دعاوى قضائية ضد ذلك الموقع.

وقالت أم شاب للأسف دخلت على ابنى فوجدته يحاول اخفاء الموبايل فصممت على مشاهدة ما يراه ففوجئت بفيلم يحتوى على مشاهد مقززة فتكلمت معه بهدوء بعد أن حاولت تمالك نفسى فقال لى إنها منصة "نت فليكس" التى تقدم أفلاما إباحية فبحثت عن هذه المنصة وعن أفلامها فوجدتها كلها أفلاما سيئة وليست أعمالا فنية بل أعمالا تحريضية تدعو إلى الدعارة والشذوذ.

ورفض أب آخر مقاطعة "نت فليكس" بحجة أنها تقدم من البداية تصنيف عمرى لكن للآسف بعض الأطفال ممن يحملون الموبايل طوال الوقت يدفعهم الفضول أو اللاوعى لمشاهدة أى عمل، مطالبا الأسرة بمتابعتهم وترك الحرية لأبنائهم وبناتهم كى يشاهدوا ما يريدون.

وقال الأب لقد ربيت أولادى بأسلوب علمى وعلى يقين أنهم مهما شاهدوا هذه الأفلام فلن يتأثروا بها وأنه شخصيا يتابع هذه المنصة كما يتابعها أبناؤه ويعلم أن أفلامها تحتوى على مشاهد كثيرة تتحدث عن الشذوذ ولا بد أن لهم فكرة يريدون إيصالها لكل المجتمعات وهى حرية معتقدات الناس حتى لو كان الشذوذ، لافتا إلى أن أبناءنا متدينين بطبيعتهم ولن يتأثروا بسلوكيات الشواذ فكريا أوعقليا أوجسديا

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 227 حالياً بالأسواق