رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
خارجي

محمد بن سلمان: نقترب من تحقيق أهداف رؤية السعودية قبل 2030

جريدة الزمان

تناول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون السعودي الرسمي.

وأكد سمو ولي العهد أن النفط خدم المملكة العربية السعودية بشكل كبير جداً، مشيراً إلى أن المملكة كانت دولة قائمة قبل النفط.

وأوضح سموه أن حجم الدخل والنمو الذي حققه النفط أكبر بكثير من احتياجاتنا في ذلك الوقت وتحديداً في الثلاثينيات والأربعينات، وكان حجم الفائض من الدخل والنمو الاقتصادي أكثر مما نطمح إليه مئات المرات.

وأضاف "مع مرور الزمن زاد حجم الإنتاج بشكل طفيف جداً، لكن حجم النمو السكاني ازداد بشكل ضخم للغاية ، فأصبح النفط يغطي الاحتياجات وطريقة الحياة التي تعودنا عليها من الستينيات والسبعينيات."

وتابع سموه " لو تم الاستمرار في نفس الحال مع نمو عدد السكان سيؤثر ذلك على مستوى جودة الحياة التي عشناها مدة خمسين عاماً".

وأكد سمو ولي العهد رغبة المملكة بالمحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو.

انجازات الرؤية

وأشار سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي في المملكة وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك فرصاً كثيرة في المملكة في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي منها التعدين والسياحة والخدمات اللوجستيات والاستثمار. "وأعتقد أن هذين دافعين رئيسيين لعمل رؤية 2030 لكي نزيل التحديات التي تواجهنا ونستغل الفرص ".

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق الرؤية، مشيراً إلى أن الإنجازات كثيرة جداً ولكن أهم التحديات التي كانت موجودة من قبل كان موضوع الإسكان، حيث كان هناك مشكلة إسكان عمرها عشرين سنة، ومستوى نسبة الإسكان قبل الرؤية كانت 47 % ، وارتفع خلال 4 سنوات فقط إلى 60%.

وقال سموه "النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة، وفي الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5% ولو لم تكن الجائحة لاستمر حتى وصوله إلى 5 %" .

وفيما يتعلق بمعدلات البطالة، قال سموه "كانت 14% في الربع الأول من 2020 ، ووصلت إلى 11% ، غير أنها عادت للارتفاع مع الجائحة ، لافتا إلى أن المملكة كانت أفضل سادس دولة في G20 أداءا من ناحية البطالة، والنسبة الحالية 12% ، وسف يكسر حاجز 11% في العام الحالي، وصولاً إلى 7% . في 2030م.

وأكد سموه ولي العهد أن الإيردات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار إلى 350 مليار ريال سعودي، والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاثة مرات أو أكثر، والسوق السعودي تعدى العشرة الآف نقطة، وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو.

وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: "قربنا من أن نكسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير في عدة مجالات مثل الاسكان، حيث كان هدف الرؤية 62% ، ووصلنا إلى 60% في 2020 ، وسوف نصل إلى 62 % في 2025

وأشار سموه إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان الهدف أن يكون حجمه في 2030، 7 تريليون ريال، الآن في 2025 سيكون حجمة 4 تريليونات ريال، قائلا " سوف يتم تعديل هذا المستهدف إلى عشرة ملايين ريال في 2030."

وأضاف سموه " كان أكبر تحدي في 2015 أن هناك وزارات ومؤسسات ونظام أساسي للحكم يوضح أثر السلطات، لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، وبدون مركز دولة قوي يضع سياسات واستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دور مطلوب منه لتنفيذه، لا يتحقق شئ.

وواصل سموه "كان عام 2015 عاما صعبا جداً لتنفيذ جزء بسيط في ذلك الوقت من إعادة هيكلة الحكومة لإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والسياسية والأمنية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وبعض الوزارات وتعيين وزراء جدد وتعيين نواب الوزراء والوكلاء، لافتا إلى أن من أهم الأشياء التي حدثت في آخر 2015 هو بناء الكوادر داخل كل وزارة.

وأضاف "بدأنا إنشاء مكتب استراتيجيات لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بلجنة الاستراتيجيات برئاستي تحت مجلس الشؤون الاقتصادية لترجمة الرؤية ووضع الاستراتيجيات لكل قطاع، وعملنا على إنشاء مكتب عمل ميزانية الدولة بحيث تكون وزارة المالية فقط خزنة تصرف حسب المعمول، وأنشئت لجنة مالية برئاسة المالية تجتمع كل اسبوعين مرة لمواءمة الاستراتيجية، والآن على وشك أن ننتهي من مكتب السياسات في مركز الدولة"

وأردف سموه "السياسات اليوم تترجم من خلال اللجان ولكن مستقبلاً ، ستتم من خلال مكتب متخصص سينشأ آخر هذه السنة، سيصدر أوامر للوزارات بتنفيذ الاستراتيجية المعدة، هذا العمل استغرق تقريباً ثلاث سنوات، في الفترة من 2016-2018، كانت المنجزات ضعيفة جداً مقارنة بـ 2019 التي حققت فيه أغلب المنجزات الاقتصادية والخدمية.

وأكد سموه أن الكفاءة والقدرة صفات أساسية في فريق عمله، ولكن أهم شيء هو الشغف، ضاربا المثل بالأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل الذي تهمه الرياضة ويعتبرها قضيته الشخصية.

صندوق الاستثمارات العامة

وعن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة في 2025، 2030 ، ذكر سموه أن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة لخزينة الدولة الآن صفر ، والهدف من الاستثمارات العامة هو النمو وأن نوفر صندوقاً ضخماً جداً حتى يكون بعد 2030 رافداً لإيرادات الدولة، موضحا أن التركيز الرئيس هو نمو حجم صندوق الاستثمارات العامة، ففي خلال أربع سنوات تقريبا نما بـ 300%، وفي السنوات الخمس القادمة سينمو بـ 200%، وإن شاء الله في 2030 سيصل إلى 10 تريليونات وبعدها ستبني سياسة حسب الوضع في ذلك الوقت، ولن يتجاوز حجم الانفاق من ايراداته 2.5% حتى نحافظ على استمرارية نموه .

وعن النسبة التي ستذهب لخزينة الدولة، أجاب سموه بقوله: كانت ربحية الصندوق ما بين 2 و 3 %، الآن الصندوق يستهدف 6 أو 7 % وتم تحقيق ذلك في أغلب استثمارات الصندوق. والأهم من ذلك، في 2020م صندوق الاستثمارات العامة أنفق داخل السعودية 90 مليار ريال في غرين فيلد، وفي 2021م صندوق الاستثمارات العامة سينفق 160 ملياراً.

وأضاف سموه :" اليوم الصندوق ينفق في الاستثمارات الجديدة داخل البلد أكثر من الإنفاق الرأسمالي لميزانية الدولة، أي أنه يقوم بتحريك الاقتصاد السعودي ، وهذه الاستثمارات ستستمر في شكل تصاعدي حتى تصل في 2030م إلى تقريبا أكثر من 400 مليار ريال".

وأوضح سموه: هناك تصور خاطئ عند كثير من المحللين أن السعودية تريد التخلص من النفط، نحن نريد أن نستفيد من كل شيء في السعودية، سواء في القطاع النفطي أو قطاعات مختلفة، لافتا إلى طموح المملكة في أن تنتج شركة أرامكو 3 ملايين برميل صناعات تحولية مختلفة، فهذا بُعد آخر يحقق نمو كبيراً جداً.

وأشار سموه إلى أن أرامكو هي أكبر مستأجر للسفن في أنحاء العالم ، وهي الان بدأت في صناعة السفن، وستكون من أحد أكبر الشركات الصناعية في مجال السفن.

وعن المشروع الاسكاني روشن، قال سمو ولي العهد : كان من أحد أكبر التحديات هو رفع نسبة الإسكان وأكبر مطلب للمواطن وكانت عندنا نسبة الإسكان متدنية مقارنة بالمتوسط العالمي، فتم انشاء شركة روشن من أجل مواجهة الطلب المتوقع على الوحدات السكنية للعشر السنوات القادمة وهو أربعة ملايين وحدة سكنية، ستقوم روشن باستهداف مليون وحدة سكنية منها خلال خمس سنوات، بنفس المواصفات العقارية العالمية

وعن اهتمام سموه بالبيئة ، قال " أن الغطاء النباتي انخفض في السعودية خلال الخمسين سنة الماضية تقريبا 70 % ، فكان المستهدف هو رفع الغطاء النباتي إلى 200 % في 2030 والعودة إلى وضعنا الطبيعي، وما تم إنجازه في أربع سنوات الماضية أنه ارتفع الغطاء النباتي 40 % مما أثر على انخفاض العواصف الرملية بنسبة وزيادة منسوب الأمطار خلال السنوات الماضية .

وأكد سموه أن الأرقام التي نتوقع ضخها داخل المملكة هي 10 تريليونات ريال، من قبل الحكومة والصناديق التنموية الحكومية، مبيناً أن صندوق الاستثمارات العامة سوف يضخ 3 تريليونات ريال، وبرنامج شريك للشركات الضخمة في المملكة العربية السعودية سيضخ 5 تريليونات ريال سعودي.

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 268 حالياً بالأسواق