الزمان
انتخابات الكنيست.. زعيم المعارضة الإسرائيلية: كتلة نتنياهو تكبدت هزيمة ساحقة الأمطار الغزيرة والفيضانات تعرقل التصويت في جنوب إسرائيل ألونسو يكشف موقف جواو بيدرو من مواجهة مانشستر يونايتد ويتحدث عن طرد بالمر الشمال القطري يُسقط الهلال السعودي بثلاثية في دوري أبطال آسيا للنخبة وزير خارجية روسيا للقاهرة الإخبارية: مستعدون لمساعدة الدول الإفريقية اقتصاديًا وتنمويًا القوات الحكومية اليمنية: السيطرة على مواقع استراتيجية في باب المندب محمد عادل: جاهزون لمواجهة الزمالك .. وطموحنا التواجد بين الكبار الهند تجلي عشرات الآلاف مع اقتراب إعصار أرناب من الساحل الشرقي لأندرا براديش أردوغان يبحث مع ماكرون إصلاح الأمم المتحدة واختيار أمينها العام طلعت يوسف: الاتحاد السكندري خارج المنافسة بسبب الفارق في القدرات المالية صناع فيلم «موسكو كايرو» يحتفلون بالعرض الخاص بحضور أبو الليف وحسام حسني وزيرا الدفاع السعودي والإيطالي يبحثان هاتفيا تعزيز التعاون العسكري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

التحذير من خطورة التكفير.. موضوع خطبة الجمعة اليوم

خطبة الجمعة اليوم
خطبة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: التحذير من خطورة التكفير، وقالت وزارة الأوقاف: إن الهدف من هذه الخطبة هو: التحذير من الفهم المغلوط للكتاب والسنة وأثره في التكفير.


وقالت وزارة الأوقاف: إن موضوع الخطبة موحد على مستوى الجمهورية،وهذا نصها :


التحذير من خطورة التكفير

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الحَمْدُ للهِ غَافِرِ الذَّنْبِ، وَقَابِلِ التَّوْبِ، شَدِيدِ العِقَابِ، ذِي الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ، الحَمْدُ للهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، نَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الهُدَى وَالرِّضَا وَالعَفَافَ وَالغِنَى، ونَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ونَشْهدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، صَاحِبُ الخُلُقِ العَظِيمِ، النَّبِيُّ المُصْطَفَى الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ –تَعَالَى- رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:
فَإِنَّ الفِكْرَ التَّكْفِيرِيَّ مِنْ أَخْطَرِ مَا يُوَاجِهُ أَوْطَانَ المُسْلِمِينَ، يُهَدِّدُ اسْتِقْرَارَهَا وَنُمُوَّهَا وَتَقَدُّمَهَا، وَيَسْعَى فِي تَدْمِيرِ حَاضِرِهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا، فَمَا أَنْ يَنْبُتَ ذَلِكَ الفِكْرُ الظَّلَامِيُّ فِي أَرْضِ التَّأْوِيلَاتِ الفَاسِدَةِ وَالاعْتِدَاءِ عَلَى نُصُوصِ الوَحْيَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، حَتَّى تَخْرُجَ لِلدُّنْيَا ثِمَارُهُ الفَاسِدَةُ المُخَرِّبَةُ، فَيُهْدَمُ الإِنْسَانُ وَتُدَمَّرُ الحَضَارَةُ.
أَيُّهَا السَّادَةُ، مَنْ نَصَّبَ هَؤُلَاءِ الحُدَثَاءَ حُكَّامًا عَلَى دِينِ المُسْلِمِينَ بِالتَّفْسِيقِ وَالتَّكْفِيرِ؟! بِأَيِّ حَقٍّ يُدْخِلُونَ هَؤُلَاءِ الجَنَّةَ وَيُخْرِجُونَ أُولَئِكَ مِنَ النَّارِ؟ أَلَيْسَ الوَعِيدُ النَّبَوِيُّ الشَّدِيدُ حَاضِرًا يَهُزُّ القُلُوبَ «أيُّما رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُما»، وَكَأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الحُجُبِ وَيَصِفُ هَؤُلَاءِ وَصْفًا عَجِيبًا: «إِنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ رِدْءَ الْإِسْلَامِ، اعْتَرَاهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ؛ انْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ قَالَ: «بَلِ الرَّامِي»، ثُمَّ قُلْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا المُكَرَّمُ: أَلَيْسَ هَذَا المَشْهَدُ حَاضِرًا اليَوْمَ بِكُلِّ تَفَاصِيلِهِ؟
أَيُّهَا الكِرَامُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ المُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ قَدْ أَجْرَمُوا بِالتَّعَدِّي عَلَى آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَأَحَادِيثِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الأَمِينِ -صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-، يَقْتَطِعُونَهَا مِنْ سِيَاقِهَا، وَيُنْزِلُونَهَا عَلَى المَعْنَى النَّفسِيِّ الظَّلْمَانِيِّ الَّذِي يَمْلَؤُهُ الاسْتِئثَارُ وَالأَنَانِيَّةُ، وَيُدْخِلُونَ الفُرُوعَ فِي الأُصُولِ بِلَا بَصِيرَةٍ مِنْ عِلْمٍ أَوْ فَهْمٍ، وَقَدْ صَدَقَ فِيهِم الوَصْفُ النَّبَوِيُّ: «يَقْرَأُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، فَكَانَ الفَهْمُ المَغْلُوطُ مَنْهَجَهُمْ، وَحَمْلُ السِّلَاحِ وَسِيلَتَهُمْ، وَإِذَاقَةُ المُجْتَمَعِ وَيْلَاتِ الدَّمَارِ وَالشَّتَاتِ غَايَتَهُمْ.
يَا أَتْبَاعَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَالتَّسَامُحِ، اعْلَمُوا أَنَّ التَّكفِيرَ فِي حَقِيقَتِهِ سَمْتٌ نَفْسِيٌّ مُنْحَرِفٌ، وَمِزَاجٌ حَادٌّ ثَأْرِيٌّ عَنِيفٌ، وَأَنَّ سِرَّ خُصُومَةِ التَّكْفِيرِيِّينَ مَعَ بَنِي الإِنْسَانِ هُوَ الأَنَانِيَّةُ وَالكِبْرُ، وَأَنَّ تَارِيخَهُمْ مُلَوَّثٌ بِتَكْفِيرِ الصَّحَابَةِ وَالعُلَمَاءِ وَالأَتْقِيَاءِ، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَانْتِهَاكِ الحُرُمَاتِ، والتَّعَدِّي عَلَى بُنْيَانِ الإِنْسَانِ، وَحَاضِرَهُمْ شَاهِدٌ بِالحَرْقِ وَالذَّبْحِ وَقَطْعِ الرِّقَابِ، فِي مَشَاهِدَ لَمْ تَجْنِ مِنْهَا الأُمَّةُ المرْحُومَةُ إِلَّا الخَرَاب.
وَهَذِهِ رِسَالَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَنْتَمِي إِلَى هَذَا الفِكْرِ الظَّلَامِيِّ: هَلْ تَسْتَحِقُّ أُمَّتُكَ المَصُونَةُ المَرْحُومَةُ أَنْ تُكَفَّرَ أَفْرَادُهَا؟ كَيْفَ تَسْتَسِيغُ نَفْسُكَ أن تُدَنِّسَ ثَوْبَ الإِسلَامِ النَّقِيِّ الَّذِي بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بِالعُدْوَانِ عَلَيْهِ تَفْسِيقًا وَتَبْدِيعًا وَتَكْفِيرًا؟! قِفْ وَقْفَةً مَعَ نَفْسِكَ، مَعَ فِكْرِكَ، مَعَ وِجْدَانِكَ، فَمَا زَالَ الأَذَانُ يُرْفَعُ فِي سَمَاء بِلَادِنَا صَادِحًا بِالحَقِّ وَالسَّكِينَةِ وَالأَمَانِ، وَلَا زَالَتْ شَعَائِرُ الإِسْلَامِ ظَاهِرَةً مُتَأَلِّقَةً تَقُولُ لِلْمُسْلِمِينَ: انْشُرُوا السَّلَامَ وَالأَمَانَ فِي الدُّنْيَا؛ فَأَنْتُمْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَالإِحسَانِ وَالْإِكْرَامِ لِلْخَلق.
وَيَا أَيُّهَا المِصْرِيُّونَ، أَبْشِرُوا وَاطْمَئِنُّوا! سَتَظَلُّ مِصْرُ الأَزْهَر حَائِطَ صَدٍّ مَنِيعٍ وَحَجَرَ عَثرَةٍ أَمَامَ الفِكْرِ التَّكْفِيرِيِّ الظَّلَامِيِّ، مُدَافِعةً عَنِ القِيَمِ، مُؤْتَمَنَةً عَلَى الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، مُصَدِّرَةً الخَيْرَ وَالرَّحْمَةَ وَالجَمَالَ لِلْعَالَمِينَ، صَانِعَةً لِلْحَضَارَةِ، شِعَارُهَا تَلَقِّي الوَحْيِ الشَّرِيفِ بِالفَهْمِ الصَّحِيحِ الَّذِي يُحَقِّقُ مَقَاصِدَهُ وَغَايَاتِهِ، وَيُرَسِّخُ مُرَادَ اللهِ فِي أُمَّةِ حَبِيبِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}.
*
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:
فَإِنَّ الغِشَّ آفَةٌ ذَمِيمَةٌ، وَجَرِيمَةٌ مُنْكَرَةٌ، تَعْصِفُ بِالمُجْتَمَعِ، وَتُعَطِّلُ طَاقَاتِهِ، وَتَنْهَشُ ثَرَوَاتِهِ، فَكَمْ مِنْ مَوَاهِبَ دُمِّرَتْ، وَكَمْ مِنْ حُقُوقٍ ضُيِّعَتْ، وَكَمْ مِنْ أَرْوَاحٍ أُزْهِقَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ الغِشِّ المَقِيت.
فَيَا أُمَّةَ (اقْرَأْ) أَنْقِذُوا أَجْيَالَنَا مِنْ غِشٍّ يُدَمِّرُ مُسْتَقْبَلَ النَّشْءِ، وَيَقْتَلِعُ عَمَلِيَّةَ التَّعْلِيمِ مِنْ جُذُورِهَا، وَيَا أَيُّهَا التُّجَّارُ الشُّرَفَاءُ اعْلَمُوا أَنَّ الغِشَّ وَالتَّدْلِيسَ سَرَطَانٌ اقْتِصَادِيٌّ مَقِيتٌ، مَا بَيْنَ عَلَامَاتٍ تِجَارِيَّةٍ زَائِفَةٍ، وَتَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ المِلْكِيَّةِ الفِكْرِيَّةِ، وَنَصْبٍ إِلِكْتِرُونِيٍّ فَاضِحٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَوْزَانِ وَالمَكَايِيلِ، ثُمَّ يَأْتِي السُّؤَالُ: أَلَمْ يَسْمَعْ أُولَئِكَ الغَشَّاشُونَ هَذَا الوَعِيدَ الإِلَهِيَّ الَّذِي يَخْلَعُ القُلُوبَ {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}، أَلَمْ يَقْرَأُوا هَذَا التَّحْذِيرَ الرَّبَّانِيَّ الشَّدِيدَ {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}، أَمَا آنَ أَنْ تَتَرَبَّى الضَّمَائِرُ مِن جَدِيدٍ عَلَى مَائِدَةِ القُرْآنِ العَظِيم!
السَّادَة الكِرَام، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ الغِشَّ فِي النَّصِيحَةِ، وَالتَّزْيِيفَ، وَتَضْلِيلَ الأَفْكَارِ يُورِثُ عُقُولًا مُتَطَرِّفَةً تُمَثِّلُ عُدْوَانًا صَارِخًا عَلَى الدِّينِ وَالإِنْسَانِ وَالحَضَارَة، وَيُعَدُّ خِيَانَةً لِلْمَقْصِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ مِنْ قَوْلِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، أَلَيْسَ التَّلَاعُبُ فِي الأَسْهُمِ وَالسَّنَدَاتِ وَالبُورْصَةِ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُ الجَنَابِ الأَنوَرِ -صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»؟!
إِنَّها صَيْحَةُ تَحْذِيرٍ غَايَتُهَا الْحِفَاظُ عَلَى عُقُولِ وَمُقَدَّرَاتِ هَذَا الوَطَنِ مِنَ الغِشِّ الَّذِي يَنْهَشُ فِي ثَرَوَاتِ الوَطَنِ المَادِّيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ نَهْشًا، فَهَلْ مِنْ مُعْتَبِر!
اللَّهُمَّ احْفَظْ عُقُولَ شَبَابِنَا وَاهْدِ قُلُوبَهُمْ
وَانْشُر السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ فِي بِلَادِ المُسْلِمِينَ

click here click here click here nawy nawy nawy