”مأمور الغلابة” إشادة واسعة من أهالي المنوفية بأداء العميد محمد ابوالعزم مأمور مركز اشمون

تصدر أسم العميد محمد ابوالعزم "مأمور مركز شرطة اشمون" محركات البحث ومواقع التواصل الإجتماعي، وفي زمن تراجعت فيه أحيانًا الصور الإنسانية لبعض المسؤولين، يظهر رجال يثبتون أن للإنسانية مكانًا دائمًا، مهما كانت الرتب أو المهام. ومن بين هؤلاء يبرز اسم العميد محمد أبو العزم، مأمور مركز شرطة أشمون بمحافظة المنوفية، والذي لقّبه الأهالي بـ"مأمور الغلابة"، لما عُرف عنه من مواقف إنسانية وأخلاقية جسّدت المعنى الحقيقي لرجل الأمن.
العميد محمد أبو العزم ليس مجرد ضابط شرطة يؤدي عمله في حفظ النظام، بل هو أب وأخ وصديق لكل من يلجأ إليه، خاصة من البسطاء والمحتاجين. لم يكن هذا اللقب تكريمًا رسميًا، بل هو وسام شعبي من أهالي أشمون، الذين لمسوا في تعامله طيبة القلب، وعدالة القرار، وسرعة الاستجابة لأي مظلمة.
أحد أبرز المواقف التي تداولتها وسائل الإعلام وأشادت بها مواقع التواصل الاجتماعي، كان تدخله الإنساني العاجل لإنقاذ سيدة غارمة صدر ضدها حكم نهائي بالحبس ثلاث سنوات بسبب تعثّرها في سداد دين بسيط. لم ينتظر العميد أو يتردد، بل بادر بسداد الدين من ماله الخاص، وتولى الإجراءات القانونية لإلغاء الحكم، محافظًا على حياة السيدة ومستقبل أسرتها. هذا الموقف وحده كان كافيًا ليخلّد اسمه في قلوب الناس.
ولم تكن هذه الحادثة استثناءً، بل امتدادًا لمسيرة من العطاء. خلال إشرافه على بعثة الحج التابعة لوزارة الداخلية، فقد عدد من الحجاج المصريين أكثر من 30 حقيبة في يوم واحد. وبينما خيّم القلق عليهم، ظهر العميد محمد أبو العزم مطمئنًا للجميع، قائلاً بكل ثقة: "اطمئنوا.. اجلسوا في أماكنكم، وسأعيد لكم حقائبكم بنفسي". وبالفعل أعادها جميعًا خلال ساعات قليلة، مما أكسبه احترام وتقدير الجميع.
ليس غريبًا أن يُلقب بـ"شيخ العرب"، وهو اللقب الذي أطلقه عليه كبار العائلات والعقلاء في أشمون، تعبيرًا عن احترامهم لشخصه وأسلوبه القيادي القائم على الحكمة، والعدل، والقرب من الناس. فهو مأمور لا يكتفي بالجلوس في مكتبه، بل يشارك الأهالي أفراحهم وأحزانهم، يستمع إلى شكاواهم ويحل مشكلاتهم بنفسه، دون تعقيدات إدارية أو روتين حكومي معقّد.
قيادة مثل هذه تستحق كل التقدير، لأنها تعيد الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، وتؤكد أن رجل الشرطة يمكن أن يكون ملاذًا آمنًا وداعمًا للفئات الضعيفة، دون أن يفقد هيبته أو حسمه في تطبيق القانون.
العميد محمد أبو العزم هو نموذج نادر، ورمز للضابط الحقيقي الذي يجمع بين قوة القانون ورقّة الإنسان، بين الانضباط العسكري وروح الأبوة والرحمة. هو قدوة لأجيال من رجال الأمن، وصوت ضمير داخل جهاز الشرطة. وبفضل رجاله من أمثاله، لا تزال ثقة الناس في جهاز الأمن حية ومتجددة.
وذلك علي خلفية سلسلة من النجاحات التي سطرها في الشارع ووسط الناس، مصممًا علي تنفيذ القانون وحماية الشارع من الخارجين علي القانون وفي نفس الوقت متمسكًا بالقيم الإنسانية التي تعلمها عن والدة في حل مشكلات الناس البسيطة بروح القانون مثل دفع ديون الغارمات وتسهيل حل المشكلات بين المواطنين برضا الطرفين.