الزمان
كسوف كلي للشمس يزين سماء مصر في أغسطس 2027.. 6 دقائق و23 ثانية من الظلام ضبط 6 سائقين بحافلات مدرسية لتعاطي الحشيش وإحالتهم للنيابة وزارة العمل تعلن عن فرص عمل للشباب بالقاهرة برواتب تصل إلى 16 ألف جنيه جدول تشغيل قطارات الصعيد من القاهرة إلى أسوان والعكس قرار جمهوري بتعيين تامر عاطف مدكور رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي بأغلبية 112 دولة.. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتمد قرار مصر بشأن منشآت الشرق الأوسط النووية مالكو سفينة يعتذرون لإيران عن عبور غير مصرح به لمضيق هرمز.. ماذا طلبوا؟ موعد التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. متى يتم تأخير الساعة 60 دقيقة؟ نقيب التمريض تشيد بلقاء وزير الدفاع بأطقم التمريض العسكري.. وتؤكد: تقدير لدورهم في المنظومة الصحية شقق الإيجار التمليكي 2026.. مواعيد التقديم وطرح 10 آلاف وحدة في المدن الجديدة وزارة الصحة: لقاح الإنفلونزا الموسمية متاح للأطفال والكبار.. تعرف على أماكن الحصول عليه آبل تطور تقنية لحماية صور آيفون من التزييف بالذكاء الاصطناعي.. كيف تعمل؟
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

خطبة الجمعة اليوم.. كيف نعالج الأطفال من إدمان السوشيال ميديا

خطبة الجمعة اليوم
خطبة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، 7 نوفمبر 2025 الموافق 16 جمادي الأولي 1447، بعنوان «إدمانُ الأطفالِ السوشيالَ ميديَا».

وقالت وزارة الأوقاف، إن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية والتحذير من خطورة إدمان الأطفال لـ وسائل التواصل الاجتماعي خصوصًا، وسبل مواجهة ذلك.

وأكدت وزارة الأوقاف على جميع الأئمة الالتزام بموضوع خطبة الجمعة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة على خمس عشرة دقيقة للخطبتين الأولى والثانية.

نص خطبة الجمعة اليوم:

الخطبة الأولى

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أحمدُه حمدَ الشاكرِ المعتبرِ، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ الواحدُ القهارُ، العزيزُ الغفارُ، سبحـانه هدى العقولَ ببدائعِ حكمِهِ، ووَسِعَ الخلائقَ بجلائلِ نعمِهِ، أقامَ الكونَ بعظمةِ تجليهِ، وأنزلَ الهُدى على أنبيائِهِ ومرسلِيهِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، شرحَ صدرَه، ورفعَ قدرَه، وشرّفنا به، وجعلَنا أمّتَه، اللهمّ صلِّ وسلمْ وباركْ عليه، وعلى آله وأصحابِه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعد،

فنعمُ الله تعالى لا تُحصى ولا تُعدُّ، ومننُ الله على عبادِه لا تقفُ عند حدٍّ، ووسائلُ التواصلِ الاجتماعيّ هِبةُ اللهِ في هذا الزمانِ، و جسرُ الاتصالِ ما بين البلدانِ والأوطانِ، فهي ساحةٌ واسعةٌ لنشرِ الخيرِ والهُدى، وبثِّ المعرفةِ التي تعمُّ بالفائدةِ على الورى، تفتحُ أبوابَ الرزقِ والتجارةِ لكل ساعٍ، وتزيدُ من فرصِ الحياةِ الطيبةِ لكل راجٍ، فبينَ يديكَ أداةٌ فعّالةٌ لنقلِ الخبراتِ، وتحقيقِ الإنجازاتِ، وتجاوزِ المسافاتِ، وتعلمِ المهاراتِ، مزيجٌ عجيبٌ مدهشٌ من تجلّي اللهِ تعالى على عبادِه باسمِه المنعِمِ، قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

أيها الأكارمُ، قد تتحولُ نعمةُ مواقعِ التواصلِ الاجتماعي إلى نقمةٍ بسوءِ استخدامِها، وكثرةِ العكوفِ عليها، فإدمانُ السوشيالِ ميديا له آثارُهُ المُدمرةُ التي تبدأُ بضياعِ الأوقاتِ الثمينةِ، مرورًا بتحويلِ المنصاتِ إلى مواطنَ للغيبةِ والنميمةِ الإلكترونيةِ، ونشرِ التعليقاتِ السلبيةِ، وصولًا إلى المجاهرةِ بالمعاصي ونشرِ الفواحشِ وتتبعِ العوراتِ، فيؤدي ذلك إلى تفكيكِ النسيجِ المجتمعي ونشرِ الإشاعاتِ، وإغراقِ الأفرادِ في علاقاتٍ وهميةٍ سطحيةٍ قائمةٍ على الإعجاباتِ، فيحدثُ للأسرةِ تفكيكًا لعلاقاتِها وجمودًا لحواراتِها، ويجدُ المرءُ نفسه غارقًا في عزلةٍ وانفصالٍ عن الواقعِ، وتتفاقم الكارثةُ بتصدرِ رؤوسٍ جُهّالٍ للفتوى والتخوضِ في أمورِ التخصصِ بغير علمٍ ولا إحاطةٍ بفقهِ المآلاتِ، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾.

سادتي الكرامُ، كم من ساعةٍ انقضتْ أمام محتوى لا يُغني؟ وكم من فرصةٍ ذهبتْ أمام مقطعٍ له مشاهداتٌ تطغي؟ وكم من صلاةٍ أُجِّلتْ بسبب إشعاراتٍ تُلهي؟ فأعيدوا لمواقعِ التواصلِ دورَها، فليس الحلُّ في الرفضِ المطلقِ والاعتزالِ التامِّ بل في التوازنِ والاعتدالِ في الاستعمالِ، فاجعلوا لهذا العالمِ وقتًا معلومًا وغايةً مرسومةً، فلا نتتبع كلَّ خبرٍ أو صورةٍ أو معلومةٍ، ولا بدَّ أن نكونَ فاعلين لا متفاعلين، ننتقي المفيدَ وننشرَ الخيرَ الرقميَّ، ونحذرُ الشرورَ والفتنَ والمغرياتِ الإلكترونيةِ، فلا تحولوا النعمةَ إلى نقمةٍ، ولا الأداةَ إلى آفةٍ، وكونوا من الذين يقتصدونَ في كل أمورِهم ويحسنونَ تدبيرَ وقتِهم ومواردِهم، وحافظوا على عقولِكم سليمةً صافيةً، وعلى قلوبِكم نقيةً زكيةً، ولا تسلموها لتياراتٍ عابرةٍ وموجاتٍ متلاطمةٍ، قال الجنابُ المعظمُ: «نِعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصحةُ والفراغُ».

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا رسولِ اللهِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُهُ.

عبادَ اللهِ، احذروا انغماسَ الأطفالِ في مواقعِ السوشيالِ ميديا، فلقد فقدَ أطفالُنا الشعورَ بالدفءِ والأمانِ الأسريِّ، أرأيتمْ صورةَ هذا الطفلِ الصغيرِ الذي تعرضَ للتنمرِ والتحرشِ الإلكتروني؟ ألمْ تسمعوا إلى المشاكلِ الصحيةِ والنفسيةِ نتيجةَ الجلوسِ أمام الشاشاتِ مما يؤثرُ على تحصيلِهم الدراسي؟ ألمْ يتأثرْ أطفالُنا بتطبيقاتِ الألعابِ الإلكترونيةِ العنيفةِ فظهرتْ حالاتٌ من العنفِ المدرسي؟ وبسببِ هذا الإدمانِ المفرطِ يعاني أطفالُنا من انعدامِ الثقةِ بالنفسِ، وتدني احترامِ الذاتِ، والشعورِ بالبؤسِ، وانعدامِ الرضا، وعدمِ القناعةِ، وضياعِ الهويةِ الثقافيةِ والدينيةِ، والتقليدِ الأعمى، والمقارناتِ الوهميةِ، والتعرضِ لمحتوياتٍ غيرِ أخلاقيةٍ منافيةٍ للتعاليمِ الدينيةِ، فلا بدَّ من تقنينِ أوقاتِ الجلوسِ أمام الشاشاتِ، وقوموا بتفعيلِ برامجِ المراقبةِ الأسريةِ والأبويةِ، وكونوا قدوةً لأبنائِكم، وافتحوا لغةَ الحوارِ مع أطفالِكم، واستجيبوا لهذا النداءِ الإلهيِّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.

أيها الآباءُ والأمهاتُ، إن التكنولوجيا نعمةٌ من نعمِ اللهِ إن أُحسنَ استخدامُها ووسيلةٌ للتعلمِ والتواصلِ ونشرِ الخيرِ إذا وُضعتْ لها الضوابطُ السليمةُ، فأمانةُ الأبناءِ عظيمةٌ، ومسؤوليةُ الحفاظِ على عقولِهم وصحتِهم العقليةِ جسيمةٌ، فلتكنْ لكم وقفةٌ جادةٌ مع أبنائِكم، وفلذاتِ أكبادِكم، كونوا لهم قدوةً حسنةً بضبطِ استخدامِكم مواقعَ التواصلِ، وراقبوا محتواهُم بعينِ الحكمةِ والمحبةِ، وعلموهمْ الفرقَ بين العالمِ الافتراضيِّ والواقعيِّ، وبينَ الصالحِ والطالحِ، وبينَ ما يفني الوقتَ وما يبنيهِ، فهم زهرةُ حياتِكم وثمرةُ جهودِكم، فاحرصوا عليهم حرصَكم على أنفسِكم، وخصصوا لهم وقتًا نوعيًّا بعيدًا عن الشاشاتِ، يمارسونَ فيه النشاطاتِ البدنيةَ والألعابَ الجماعيةَ والتفاعلَ الأسريَّ الواقعيَّ، واستجيبوا لهذا البيانِ النبويِّ الشريفِ: «كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيتِه».

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy