مجلس الأمن في حالة طوارئ بسبب فنزويلا وتحذيرات أممية من تداعيات محاكمة مادورو
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، جلسة طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة في فنزويلا، وذلك بالتزامن مع وصول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، حيث يُنتظر أن يمثل أمام القضاء الأمريكي، عقب نقله إلى مركز احتجاز في نيويورك، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمعركة قانونية طويلة.
وخلال الجلسة، أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، في بيانها الافتتاحي، عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ«السابقة التي قد يرسيها العمل العسكري الأمريكي في العلاقات الدولية»، محذّرة من أن الوضع في فنزويلا «حرج»، لكنه لا يزال قابلًا للاحتواء ومنع انزلاقه نحو حرب أوسع ذات تداعيات إقليمية، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
كما عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه العميق إزاء «عدم احترام قواعد القانون الدولي»، محذرًا من احتمال تفاقم عدم الاستقرار داخل فنزويلا، وما قد يترتب عليه من آثار خطيرة على المنطقة، ومن تحوّل هذه التطورات إلى أساس جديد في العلاقات بين الدول.
من جانبه، قال مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن إن بلاده تعتبر أن «الانتخابات في فنزويلا كانت مزوّرة ومسرحية»، مؤكدًا أن واشنطن تحاكم الرئيس نيكولاس مادورو «كتاجر مخدرات»، وأن عملية اعتقاله جاءت، بحسب تعبيره، «لحماية الأمريكيين».
في المقابل، دان مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة ما وصفه بـ«العدوان المسلح» على فنزويلا، مطالبًا بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته. كما أدان نائب مندوب الصين ما اعتبره «أعمالًا أحادية وغير قانونية وتنمرية» تقوم بها الولايات المتحدة، مؤكدًا رفض بكين لهذه الخطوات.
سياسيًا، دعت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، الحكومة الأمريكية إلى «التعاون»، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية المطالِبة بالإفراج عن مادورو واحترام السيادة الفنزويلية.
وتأتي هذه الجلسة الطارئة في ظل حالة من التوتر الدولي غير المسبوق بشأن فنزويلا، إذ تتابع العواصم العالمية عن كثب مسار المحاكمة المرتقبة لمادورو في نيويورك، وانعكاساتها القانونية والسياسية على مستقبل البلاد واستقرار المنطقة بأكملها.

