بريطانيا تدرس استبعاد أندرو من ترتيب ولاية العرش بسبب ارتباطه بإبستين
قال مسئول بريطاني، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور، الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث، من ترتيب ولاية العرش، بمجرد انتهاء التحقيق الحالي الذي تجريه الشرطة بشأن علاقته برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وأضاف المسئول في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن أي تغييرات في ترتيب ولاية العرش ستتطلب التشاور والاتفاق مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك تشارلز.
وألقت الشرطة القبض على أندرو، الخميس، يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات لقواعد السلوك، والعمل أثناء توليه لمنصب عام، بسبب ما يتردد عن أنه أرسل وثائق حكومية سرية إلى إبستين. كما فتشت، الجمعة، القصر السابق لأندرو.
وأفرجت السلطات عن الأمير السابق على ذمة التحقيق، بعد احتجازه لأكثر من 10 ساعات دون توجيه أي اتهامات رسمياً إليه، لكنه بدا في صورة ألتقطها "رويترز" بعد إطلاق سراحه قلقاً، وهو يجلس في مؤخرة سيارة.
وتصدرت صورة الرجل، الذي كان يوماً ضابطاً في البحرية، والابن الذي يوصف بـ"المفضل" للملكة الراحلة إليزابيث، الصفحات الأولى للصحف في بريطانيا، وحول العالم مصحوبة بعناوين مثل "السقوط".
وخصصت صحيفة "ديلي ميل" أول 15 صفحة من عددها الصادر، الجمعة، للقصة، وتصدر تصريح الملك تشارلز بأن "القانون يجب أن يأخذ مجراه" عناوين خمس صحف بريطانية.
- "القانون يجب أن يأخذ مجراه"
ونفى الأمير السابق أندرو أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين، وهو مُدان بجرائم جنسية توفي في سجن بنيويورك عام 2019 في واقعة اعتبرت انتحاراً. وقال أندرو إنه يأسف على صداقتهما.
لكن نشر الحكومة الأمريكية ملايين الوثائق، أظهر أنه ظل صديقاً لإبستين لفترة طويلة بعد إدانته.
وأشارت تلك الملفات إلى أن أندرو أرسل إلى إبستين تقارير للحكومة البريطانية عن فرص الاستثمار في أفغانستان، وتقييمات لفيتنام وسنغافورة ودول أخرى زارها بصفته ممثل الحكومة الخاص للتجارة والاستثمار.
ويشكل اعتقال أندرو، وهو الثامن في ترتيب ولاية العرش، سابقة في العصر الحديث. وكان تشارلز الأول، الذي قطعت رأسه في عام 1649 بعد إدانته بالخيانة، آخر فرد من العائلة المالكة يُعتقل في بريطانيا.
وقال الملك تشارلز، الذي جرد شقيقه من لقب الأمير، وأجبره على مغادرة منزله في وندسور العام الماضي، إنه استقبل خبر القبض عليه "بقلق بالغ".
وأضاف: "دعوني أقولها بوضوح: يجب أن يأخذ القانون مجراه.. الخطوة التالية الآن هي عملية كاملة وعادلة وسليمة يجري من خلالها تحقيق السلطات المختصة في هذه القضية بالطريقة المناسبة".
- عقوبات تصل للسجن مدى الحياة
ورغم أن القبض على الأمير السابق يعني أن الشرطة لديها شكوك منطقية في ارتكاب جريمة، وأنه متهم بالتوّرط في جريمة، لا يعني ذلك أنه مذنب.
وتصل عقوبة الإدانة بسوء السلوك في منصب عام إلى السجن مدى الحياة، ويجب التعامل مع القضايا في محكمة كراون كورت، التي تنظر في أخطر الجرائم الجنائية.

