ثورة المحتوى الرقمي: كيف تعيد الشرق NOW صياغة المشهد الإعلامي؟
في عالم يتسارع فيه تدفق المعلومات، أصبح الجمهور العربي يبحث عن منصة تجمع بين الدقة الخبرية والترفيه المعرفي عالي الجودة. هنا تبرز منصة الشرق التي تعرض لك أحدث الوثائقيات والبرامج، كوجهة متكاملة تلبي تطلعات المشاهد العصري. إن التحول الرقمي الذي نعيشه اليوم فرض معايير جديدة، حيث لم يعد المشاهد يكتفي بمتابعة اخر المستجدات السياسية، بل بات يسعى لفهم ما وراء الخبر عبر تحليلات معمقة وأفلام وثائقية تضع الأحداث في سياقها التاريخي والجغرافي، وهذا ما نجحت "الشرق NOW" في تحقيقه منذ انطلاقتها في أواخر عام 2021.
منظومة إعلامية متكاملة تحت سقف واحد
تعتبر "الشرق NOW" الذراع الرقمي لشبكة الشرق للخدمات الإخبارية، وهي منصة فيديو عند الطلب تدمج بين البث الحي والمكتبة الضخمة التي يتم تحديثها باستمرار. ما يميز هذه المنصة هو تنوع القنوات التي تضمها، فهي لا تقتصر على السياسة فقط، بل تمتد لتشمل قنوات متخصصة مثل "الشرق Discovery" التي تأخذنا في رحلات استكشافية مذهلة، و"الشرق الوثائقية" التي تغوص في أعماق الحقائق والقصص الإنسانية.
هذا التنوع يعكس رؤية المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، التي تسعى لتقديم تجربة إعلامية شاملة. من خلال الشراكة مع عمالقة الإعلام العالمي مثل "بلومبرغ" و"وارنر براذرز ديسكفري"، استطاعت الشرق أن تضع بين يدي المشاهد العربي محتوى عالمياً مترجماً ومعداً بأسلوب يحترم ذكاءه وثقافته، مما جعلها المنصة الأسرع نمواً في المنطقة بمتابعات تجاوزت حاجز الـ 70 مليون متابع.
رحلة في أعماق الوثائقيات: من السياسة إلى الطبيعة
تمثل الأفلام الوثائقية العمود الفقري لمنصة الشرق، حيث توفر مكتبة ثرية تتناول قضايا حيوية تهم الشارع العربي والعالمي. إذا نظرنا إلى قائمة الأفلام الأكثر رواجاً، نجد تنوعاً مذهلاً يعكس اهتمامات الجمهور المختلفة:
-
تحليل القوة والنفوذ: تسلط أعمال مثل "إيلون ماسك.. شهوة السلطة" و"ترمب.. الرئيس والقانون" الضوء على الشخصيات التي تشكل وجه العالم اليوم، وكيف تتقاطع طموحاتهم الشخصية مع القوانين والأسواق العالمية.
-
التحديات البيئية: في ظل التغير المناخي، تقدم المنصة أعمالاً مثل "مقاومة الانقراض.. أمل جديد"، وهو فيلم يرتبط بشكل وثيق بالطبيعة وقدرة الإنسان على حماية التنوع الحيوي، معيداً للأذهان قصة وحيد القرن "سودان" الذي أصبح رمزاً عالمياً.
-
التاريخ العسكري والسياسي: توفر المنصة مادة دسمة للمهتمين بالتاريخ، من خلال أفلام مثل "ليلة بن لادن" و"اليوم الأخير في الناتو"، حيث يتم تفكيك الأزمات الكبرى بأسلوب سينمائي مشوق.
إن هذه الوثائقيات ليست مجرد مادة للمشاهدة، بل هي دروس بصرية تربط الماضي بالحاضر، وتساعدنا على فهم التوازنات الدولية المعقدة.
التكنولوجيا في خدمة المشاهد
لا تكتفي "الشرق NOW" بتقديم المحتوى الجيد فحسب، بل تحرص على أن تكون تجربة المستخدم سلسة وعصرية. المنصة تعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لتحليل سلوك المشاهدين. هذا يعني أنك كلما شاهدت المزيد، أصبحت المنصة أكثر قدرة على تقديم توصيات مخصصة تشبه اهتماماتك تماماً.
سواء كنت تتابع عبر تطبيق الهاتف المحمول أثناء تنقلك، أو عبر شاشات التلفزيون الذكية في منزلك، فإن التصميم المبتكر يضمن لك الوصول إلى "البث المباشر" أو "البودكاست" بضغطة زر واحدة. هذا الدمج بين التكنولوجيا والإبداع هو ما يجعل "الشرق NOW" تتصدر المشهد الإعلامي الحديث.
التوسع في المحتوى الصوتي والترفيهي
إلى جانب الفيديو، أدركت الشرق أهمية المحتوى الصوتي، فأطلقت "راديو الشرق مع بلومبرغ" كأول محطة إذاعية متخصصة في الأعمال باللغة العربية داخل السوق السعودي. هذا التوجه نحو البودكاست والبرامج الإذاعية يخدم فئة واسعة من المهنيين والمثقفين الذين يفضلون استغلال أوقات قيادتهم أو عملهم في الاستماع إلى تحليلات اقتصادية وسياسية رصينة.
أما في الجانب الترفيهي، فإن "الشرق ديسكفري" تقدم برامج واقع وحياة برية وعلوم وهندسة، وهي برامج تجذب العائلة العربية بمحتواها الآمن والملهم. إنها تجربة تجمع بين متعة الاكتشاف وبين الفائدة العلمية، مما يرسخ مكانة المنصة كرفيق يومي لكل أفراد الأسرة.
القوة الإعلامية والانتشار العالمي
من الرياض إلى دبي، ومن واشنطن إلى القاهرة، تمتد مكاتب الشرق لتغطي الأحداث من قلب المواقع. هذه الشبكة الواسعة من المراسلين والصحفيين، المدعومة بقدرات "بلومبرغ" العالمية، تمنح "الشرق NOW" مصداقية قل نظيرها. الحصول على أكثر من 150 جائزة خلال أقل من أربع سنوات لم يكن بمحض الصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب لوضع معايير جديدة للإعلام العربي المحترف.
تتجاوز المنصة كونها وسيلة لنقل الخبر، لتصبح منصة لتبادل الأفكار والنقاشات المعمقة حول مستقبل المنطقة والعالم. من خلال برامج مثل "حياة في عشر صور"، نرى كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تصنع أساطير، وكيف يمكن للإعلام أن يكون مرآة حقيقية للمجتمع وانكساراته ونجاحاته.
رؤية مستقبلية رائدة
تطمح "الشرق NOW" لأن تظل في طليعة مشهد الإعلام الرقمي، مع التركيز المستمر على تحسين جودة الصورة وعمق المضمون. الاستثمار في إنتاج أعمال أصلية حصرية للمنصة هو الخطوة القادمة التي ستجعلها تتفوق على المنصات العالمية الأخرى في منطقتنا. إن الجمع بين "اقتصاد الشرق" الذي يحلل لغة الأرقام، وبين "الشرق الوثائقية" التي تروي قصص البشر، يخلق توازناً مثالياً يرضي شغف الجمهور للمعرفة.
في الختام
تمثل "الشرق NOW" نموذجاً فريداً لكيفية تطور الإعلام في العصر الرقمي. إنها ليست مجرد شاشة لمتابعة الأخبار، بل هي مكتبة معرفية متكاملة تفتح آفاقاً جديدة للمشاهد العربي. بفضل التنوع الكبير في المحتوى، من السياسة والاقتصاد إلى العلوم والطبيعة، وبفضل التزامها بأعلى معايير الجودة التقنية والتحريرية، استطاعت المنصة أن تبني جسراً من الثقة مع جمهورها. سواء كنت تبحث عن وثائقي يغير نظرتك للعالم، أو تود متابعة الأسواق المالية في بث مباشر، فإن هذه المنصة توفر لك كل ما تحتاجه بجودة تنافس العالمية، لتبقى دائماً في قلب الحدث وبأعلى درجات الوعي والمعرفة.

