الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

خارجي

كندا: نحترم اتفاق التجارة مع أمريكا والمكسيك

قال رئيس الوزراء الكندي ​مارك كارني، ​الأحد، إن ‌كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك، وذلك في أعقاب ​تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ستفرض ⁠رسوماً ⁠جمركية 100% على أوتاوا إذا أبرمت اتفاقية تجارية مع الصين.

وفي مقابلة مع شبكة ABC NEWS، وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن تهديد ترمب بفرض الرسوم الجمركية على كندا إذا أبرمت أوتاوا مع الصين اتفاقية للتجارة الحرة.

وأضاف الوزير الأمريكي أن "الولايات المتحدة لن تسمح لكندا بأن تكون منفذاً لمرور البضائع الصينية إلى السوق الأمريكية".

وكتب ترمب على منصة "تروث سوشال": "إذا كان الحاكم كارني (رئيس الوزراء الكندي) يعتقد أنه سيجعل من كندا ميناءً لإنزال البضائع والمنتجات ‌الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً". وأضاف: "ستأكل الصين كندا حية، وستلتهمها بالكامل، بما ‌في ذلك تدمير أعمالها ونسيجها الاجتماعي وطريقة حياتها العامة".

وتابع: "إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، فستُفرض عليها فوراً رسوم جمركية 100% على جميع البضائع، والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة"، بحسب موقع الشرق الإخباري.

وقال الرئيس الأمريكي في منشور منفصل آخر: "آخر ما يحتاجه العالم هو سيطرة الصين على كندا.. هذا لن يحدث، ولن يقترب حتى من الحدوث".

خلاف "القبة الذهبية"

وكان ترامب، قد هاجم كندا، الجمعة، وقال إنها تعارض بناء "القبة الذهبية" الدفاعية فوق جزيرة جرينلاند على الرغم من أنها "ستوفر لها الحماية".

واعتبر ترمب أن "كندا تعارض بناء القبة الذهبية فوق جرينلاند، رغم أن القبة الذهبية ستحميها، وبدلاً من ذلك، صوتت لصالح إقامة علاقات تجارية مع الصين، التي ستسحقها خلال عام واحد فقط"، مشيراً إلى أن القبة الذهبية هي مشروع للدفاع الصاروخي الأميركي، وصفته روسيا بأنه سيشعل سباق تسلح في الفضاء الخارجي.

وكان ترمب قال في مقابلة مع "فوكس نيوز" إن جزءاً من القبة الذهبية سيكون في جرينلاند، فيما نفى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت "تماماً" أن تكون الولايات المتحدة بحثت غزو الجزيرة.

وكرر ترمب مراراً القول إن "هناك حاجة ملحة لامتلاك جرينلاند، بسبب نظام القبة الذهبية، وأنظمة الأسلحة الحديثة الهجومية والدفاعية".

ووصف كارني الصين خلال أحدث زياراته إليها بأنها "شريك موثوق به ويمكن التنبؤ بتحركاته"، وشجع القادة الأوروبيين في دافوس على السعي لجذب استثمارات من ثاني أكبر اقتصاد عالمياً.

"سحب الدعوة"

وكان الرئيس الأميركي قد سحب، الخميس، دعوة كندا إلى "مجلس السلام"، وذلك بعد أيام من إلقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خطاباً لاذعاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ندد فيه بالدول القوية، التي تستخدم التكامل الاقتصادي كسلاح والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.

وكان كارني قد اختتم زيارة رفيعة المستوى إلى الصين، التقى خلالها بالرئيس شي جين بينج، وجرى التوصل إلى اتفاق لخفض الحواجز التجارية بين البلدين.

وجاء الاتفاق في إطار استراتيجية كندا للتجارة شرقاً وغرباً، بهدف تنويع مسارات التجارة في ظل عام شهد اضطراباً في سلاسل الإمداد بين الشمال والجنوب، أي بين كندا والولايات المتحدة، وهو اضطرابٌ نجم إلى حد كبير عن إعلانات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية والتجارة.

وخلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن رئيس الوزراء الكندي، الثلاثاء، "وفاة" النظام العالمي القديم القائم على القواعد، داعياً القوى المتوسطة إلى شق مسار جديد أو المخاطرة بأن تصبح ضحية لطموحات القوى العظمى.

ورفض كارني المجاملات السياسية، طارحاً عقيدة جديدة لبلاده أسماها "الواقعية القيمية" Values-based Realism.

وجاء خطاب كارني في وقت يشهد فيه العالم توترات متصاعدة، وحروباً تجارية، واحتكاكات جيوسياسية متزايدة، لا سيما الخلاف الأخير مع الولايات المتحدة بشأن السيادة في القطب الشمالي.

وقال كارني للحضور: "إن النظام القائم على القواعد يتلاشى. الأقوياء يفعلون ما بوسعهم، والضعفاء يعانون ما هو مفروض عليهم".

وجادل بأن العصر الذي كان فيه التكامل الاقتصادي ضمانة للسلام قد ولى، ليحل محله "واقع وحشي" يتم فيه استخدام الاعتماد المتبادل كسلاح من خلال التعريفات الجمركية، والإكراه المالي، واستغلال سلاسل التوريد.

click here click here click here nawy nawy nawy