الزمان
المتحدة للرياضة توقع أكبر عقد رعاية فى تاريخ النادى الأهلى مع شركة فودافون حركة تنقلات وترقيات ضباط الشرطة لعام 2026: ضخ دماء جديدة وتمكين للشباب بالأسماء.. اعتماد حركة ترقيات وتنقلات الشرطة لعام 2026 البريد يطمئن أصحاب المعاشات: سيولة متوفرة بجميع الفروع وماكينات الصراف.. ونخدم 6 ملايين مستفيد التموين تواصل استقبال تظلمات «غير مستحق».. إعادة صرف الدعم للمستحقين بأثر رجعي الأعلى للإعلام يبحث شكوى حسين لبيب ضد الإعلامي أمير هشام بسبب تصريحات حول نادي الزمالك الشهر العقاري يمنع تقديم خدماته للأجانب غير الحاصلين على إقامات أو بطاقات إعفاء ضبط تشكيلات عصابية تخصصت في النصب الإلكتروني.. استولوا على أموال المواطنين عبر روابط مصرفية وهمية أمل عمار تهنئ رئيس محكمة النقض بتوليه منصبه.. وتؤكد دور القضاء في حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون الرئيس السيسي يوجه بتطوير الإعلام المصري ومواكبة التحولات العالمية.. ويؤكد أهمية الحفاظ على التراث الإعلامي خطوات سداد فاتورة التليفون الأرضي 2026.. تعرف على طرق الدفع وموعد تطبيق غرامة التأخير مجلس حكماء المسلمين يدين إحراق مسجد بطولكرم ويطالب بمحاسبة مرتكبي اعتداءات المستوطنين
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

ندوة تمثال نهضة مصر بمعرض الكتاب.. قراءة في رمز الهوية الوطنية

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، استضافت قاعة الندوات المتخصصة ندوة بعنوان «تمثال نهضة مصر»، تناولت بالتحليل والدراسة أحد أبرز الرموز الفنية والوطنية في تاريخ مصر الحديث، وهو تمثال «نهضة مصر» للفنان الرائد محمود مختار.

شارك في الندوة كل من الدكتور محسن عطية، أستاذ النقد والتذوق الفني بكلية التربية الفنية، والدكتور محمد العلاوي، أستاذ النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة بالزمالك، وأدار الندوة الدكتور أحمد عبدالعزيز، أستاذ ورئيس قسم النحت بكلية الفنون الجميلة.

- رمز الثورة والهوية

وأكد الدكتور محسن عطية أن تمثال «نهضة مصر»، الذي أنجزه محمود مختار عام 1920، لم يكن عملًا فنيًا عاديًا، بل تجسيدًا حيًا لروح ثورة 1919 وطموحات الشعب المصري في التحرر والاستقلال، وأشار إلى إعجاب الزعيم سعد زغلول بالنموذج الأولي للتمثال، واعتباره رمزًا صادقًا للثورة.

وأوضح عطية أن الشعب المصري شارك في تمويل التمثال، في سابقة تؤكد وعيه الفني وإيمانه بدور الفن في التعبير عن القضايا الوطنية، معتبرًا أن العمل يبرهن على قدرة الفن على تمثيل وجدان أمة بأكملها.

- الفنون والفتوى

وتناول عطية السياق التاريخي لنشأة مدرسة الفنون الجميلة عام 1908، موضحًا أنها واجهت في بداياتها اعتراضات دينية على الفنون، قبل أن يتدخل الإمام محمد عبده، مفتي الديار المصرية آنذاك، بفتوى تاريخية أجازت النحت والفنون، ما أسهم في إنقاذ المشروع وتأسيس أول مدرسة فنون جميلة في مصر والوطن العربي.

وأشار إلى أن عددًا من المفكرين والأدباء، من بينهم عباس محمود العقاد، شاركوا بآرائهم في النقاشات الفكرية حول نموذج التمثال، وهو ما يعكس تداخل الأدب والفن في مشروع «نهضة مصر»، ووعي مختار العميق بهذا التفاعل في صياغة عمله.

- عبقرية الخامة والتكوين

وأوضح عطية أن اختيار مختار للجرانيت الوردي، وهو حجر شديد الصلابة وصعب التشكيل، جاء تعبيرًا عن صلابة الشخصية المصرية، وأكد أن الفنان حافظ على الكتلة الحجرية ومنحها حيوية وحركة، بما يعكس فهمًا عميقًا لقيم النحت المصري القديم واحترام الخامة.

وأضاف أن شخصية الفلاحة في التمثال ترمز إلى الأرض والوطن، وأن وضعية الجسد والملامح تحمل دلالات الاعتزاز بالذات المصرية، محققة مزيجًا فريدًا بين التراث والمعاصرة.

- نظرة إلى المستقبل

من جانبه، قال الدكتور محمد العلاوي إن تمثال «نهضة مصر» عمل فني فريد يعبّر عن أمة كاملة دون تمجيد لشخص بعينه، مشيرًا إلى أن الفلاحة في التمثال تستند إلى قاعدة مصرية راسخة، بينما تتطلع بنظرتها إلى المستقبل في استشراف واضح للنهضة القادمة.

وأكد العلاوي أن الفن نتاج الثقافة والتاريخ والبيئة، وأن هذا التمثال يجسد هذه العناصر مجتمعة، ما منحه قيمة رمزية وثقافية عالية.

- النهضة واللغز الحضاري

بدوره، شدد الدكتور أحمد عبدالعزيز على أهمية استحضار مفهوم النهضة في الوقت الراهن، لا سيما في ظل محاولات غربية للتقليل من شأن الحضارات القديمة، مؤكدًا أن الحضارة الحقيقية ترتبط دائمًا بـ«لغز» يمنحها العظمة والاستمرارية، وهو ما ينطبق على الحضارة المصرية القديمة.

وأوضح أن تمثال «نهضة مصر» لا يزال يحتفظ بقيمته بعد أكثر من مئة عام، لأنه نتاج قراءة واعية للواقع المصري في مواجهة الاحتلال، ولأن جميع عناصره تتجه نحو المستقبل وتحمل رسالة أمل وبناء، وأضاف أن اختيار الجرانيت، الذي وصفه بـ«الحجر الغاضب»، يعكس ذكاء مختار وقوة رؤيته، مشيرًا إلى أن فنانًا أقل موهبة كان سيتجنب هذه الخامة الصعبة.

- رسالة للشباب

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تمثال «نهضة مصر» يحمل رسالة رمزية مفتوحة تدعو إلى البناء والتقدم، مع دعوة واضحة للشباب للإقبال على الندوات والفعاليات الثقافية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا للوعي والمعرفة واستعادة روح النهضة المصرية.

click here click here click here nawy nawy nawy