طهران تؤكد جاهزيتها للمواجهة العسكرية مع التمسك بخيار الحوار
أعلنت إيران، جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي حرب محتملة دفاعًا عن مصالحها، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحوار والاستقرار الإقليمي يبقيان خيارها المفضل.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، إن وسائل إعلام أجنبية تتحدث عن هجوم أمريكي وشيك على إيران، معتبرة أن هذا الخطاب يثير القلق داخل الشارع الإيراني، بحسب وكالة سند.
وأضافت أن بلادها اعتادت على التهديدات، مؤكدة أن إيران سبق أن واجهت حروبًا متعددة الأبعاد وتمكنت من تجاوزها.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، أكدت المتحدثة أن الحكومة تنعى جميع الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة. وأشارت إلى أن عدد القتلى تجاوز 3000، ووصفت ذلك بالرقم الكبير، لافتة إلى ما تعرضت له القوات الأمنية من هجمات عنيفة.
وأعربت عن ثقتها بقدرة إيران على تجاوز المرحلة الراهنة من خلال تعزيز التواصل مع الشعب والاستجابة لمطالبه المشروعة.
وأوضحت أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة في التعامل مع الاحتجاجات، شملت لقاءات مع قادة مظاهرات سلمية وإجراءات بحق مسؤولين جامعيين.
وأكدت أن التحقيقات في أحداث العنف ما تزال جارية، على أن تُنشر نتائجها وتقاريرها خلال الأيام المقبلة.
وفيما يخص قطع الإنترنت، قالت إن القرارات الأمنية تعود للمجلس الأعلى للأمن القومي في حال وجود تهديدات مباشرة.
وأضافت أن الرئيس مسعود بزشكيان يدعم توسيع الوصول إلى الإنترنت، لكن الظروف الحالية تفرض قيودًا مؤقتة.
وأشارت إلى أن بعض القطاعات التجارية تتمتع بإمكانية وصول محدودة للشبكة، بخلاف عامة المواطنين.
ويأتي ذلك في ظل تقارير عن وصول حاملة طائرات أميركية ومدمرات مرافقة إلى المحيط الهندي ضمن تحركات عسكرية بالمنطقة.
وتزامنت التطورات مع احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر 2025 بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة العملة.

