مندوب سوريا الأممي: لا تفريط في سيادتنا أو حقوقنا
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الجمعة، إن انفتاح بلاده دوليا وإيمانها بالحلول الدبلوماسية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية لا يعني التهاون بسيادتها أو التفريط في حقوقها. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث تطورات الأوضاع في سوريا بما فيها الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها، وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا" وقناة "الإخبارية السورية".
ونقلت "سانا" عن علبي قوله: "انفتاح سوريا دولياً وإيمانها بالحلول الدبلوماسية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية لا يعني ولا بأي شكل من الأشكال، التهاون في سيادتها أو التفريط في حقوقها أو تراجعها عن ثوابتها الوطنية أو تخليها عن قرارات الشرعية الدولية".
وفي الآونة الأخيرة، أصبحت الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا يومية، رغم تأكيد دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2023.
وتتمثل الانتهاكات الإسرائيلية في تنفيذ توغلات برية، وشن قصف مدفعي لا سيما في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا (جنوب)، واعتقال مواطنين، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
وتأتي الانتهاكات رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في 6 يناير الماضي، بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.
ويقول سوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.
وبشأن مكافحة الإرهاب، قال علبي، بحسب "الإخبارية السورية"، إن بلاده "في الخط الأمامي في مكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى أن القضاء عليه "يتطلب دعما دوليا مستداما ومعالجة جذوره اقتصاديا وتنمويا".
وأضاف أن "الحكومة السورية تبذل قصارى جهدها" لتحسين أوضاع المخيمات والعمل على تأمين عودة كريمة للاجئين والنازحين.
ويعيش قرابة مليون نازح سوري بالخيام في شمال البلاد، موزعين على ألف و150 مخيما، منها 801 بريف محافظة إدلب (شمال غرب)، و349 في ريف محافظة حلب (شمال)، بحسب معطيات ميدانية.
وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجر نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ملايين المدنيين، إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات بالشمال، ضمن ظروف قاسية.
ومع حلول فصل الشتاء تتجدد معاناتهم نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب بغرق وتضرر خيامهم، وسط إطلاقهم مناشدات من أجل إعادتهم إلى بيوتهم وترميمها بعد تدميرها من قبل قوات الأسد. وفي 8 ديسمبر 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).

