الزمان
تألق شوبير يفتح باب العروض الأوروبية.. والأهلي يحدد موقفه بتكليف من quot;فاروق.. قيادات quot;البحوث الزراعية.. يتفقدون محطتي شندويل وكوم أمبو لمتابعة برامج القمح شريف عبدالفضيل: الأهلي بحاجة لتدعيم صفوفه في الهجوم والدفاع صابرا عوني : المطبعة عمل هام في الدراما التونسية الزراعة: تحصين مليون رأس ماشية في الأسبوع الأول للحملة القومية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود بنسبة 50% بوزارة العدل.. «الحكومة تبدأ بنفسها» منال عوض: تعلن عن اإزالة المباني المخالفة بحي ثان المحلة الكبرى بالغربية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها محافظ الإسكندرية: ضبط 200 أسطوانة بوتاجاز قبل تهريبها للسوق السوداء ضمن حملات رقابية مكثفة محافظ الغربية يهنئ كل طفل فقد أباه بيوم اليتيم بنت الريح لمفيدة فضيلة في القسم الرسمي لمنصة قمرة التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام بحوث الصحراء ينظم برنامجًا تدريبيًا لدعم مربي الأغنام والماعز بشمال سيناء محافظ مطروح: يشهد برتكول التعاون بين كليتي الطب والتمريض والاكاديمية العربية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

فن

هيئة الكتاب تصدر «الفكاهة والضحك» لـ شاكر عبد الحميد

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن مشروع الأعمال الكاملة، كتاب «الفكاهة والضحك (رؤية جديدة)» للدكتور شاكر عبد الحميد، في محاولة جادة لإعادة النظر إلى الضحك لا بوصفه انفعالًا عابرًا، بل باعتباره ظاهرة إنسانية وثقافية ونفسية عميقة تستحق التأمل والدراسة.

تُعدّ الفكاهة أحد الجوانب المميزة للسلوك الإنساني، بينما يُمثل الضحك التعبير الجسمي أو الفسيولوجي عنها. وقد أشار الكاتب الفرنسي فرانسوا رابليه إلى أن «الضحك هو الخاصية المميزة للإنسان»، والفكاهة، بوصفها رسالة اجتماعية، تهدف إلى إنتاج الضحك أو الابتسام، وتؤدي وظائف متعددة، وتستخدم أساليب وبُنى خاصة بها، كما ترتبط بسياقات ومواقف اجتماعية محددة.

وللفكاهة تاريخ طويل في الثقافة الإنسانية، إذ اهتم بها فلاسفة كبار مثل أفلاطون، وأرسطو، وإيمانويل كانط، وآرثر شوبنهور، وتوماس هوبز، وهنري برجسون. كما تناولها أدباء ومفكرون مثل الجاحظ، وشارل بودلير، وجورج إليوت، وأمبرتو إيكو، فضلًا عن اهتمام عدد من علماء النفس ونقاد الأدب، ومنهم ميخائيل باختين، بدراسة أبعادها النفسية والاجتماعية والجمالية.

ويرى علم النفس الحديث أن الفكاهة والضحك من أهم أساليب المواجهة (Coping Styles) التي يستعين بها الإنسان للتغلب على آلامه النفسية، كما تمثلان أداة مجتمعية لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية، وقد شهدت السنوات الأخيرة تأسيس «أندية للضحك» في عدة دول، وظهور اتجاهات مثل العلاج بالضحك، بل وعقد أول مؤتمر عالمي للفكاهة والعلاج النفسي في مدينة بال السويسرية عام 1997.

ويؤكد عدد من الأطباء أن الضحك لا يخفف الضغط النفسي فحسب، بل يسهم في تنشيط الجهاز المناعي، والحد من آثار الشيخوخة، وتقليل احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية، وتحسين الحالة النفسية والجسدية، بما يعزز التفاؤل والإقبال على الحياة والعمل.

ويطرح الكتاب جملة من المبررات لتناوله هذا الموضوع، من أبرزها: ضرورة الاهتمام بالجوانب الإيجابية في السلوك الإنساني، وعدم الاقتصار على دراسة الظواهر المرضية والسلبية؛ والحاجة إلى معرفة علمية أعمق بالفكاهة تتجاوز الطرائف السطحية إلى تحليل فلسفي وسيكولوجي وأدبي رصين؛ إضافة إلى التأكيد على الطبيعة البينية لهذا المجال، لتقاطعه مع الفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والنقد الأدبي، والسيميولوجيا، والفنون المختلفة.

كما يسلط الكتاب الضوء على البعد الاجتماعي للفكاهة، إذ تزدهر غالبًا في حضور الآخرين وفي ظل الإحساس بالأمن والطمأنينة. ويتوقف المؤلف عند مشهد أطفال فلسطين في مطلع العام الدراسي 2002/2003، حيث بدت الابتسامة والضحكات — رغم الحصار والدمار — بوصفها شكلًا من أشكال المقاومة والأمل.

ويختتم المؤلف بالتأكيد على أن كتابة كتاب جاد عن الضحك ليست مهمة سهلة، ساعيًا إلى الموازنة بين الصرامة العلمية وخفة الروح، ومعربًا عن امتنانه لعدد من الأصدقاء والباحثين العرب الذين أسهموا في خروج هذا العمل إلى النور، فضلًا عن أسرته التي تحملت معه مشقة الكتابة.

ويأتي هذا الإصدار ليؤكد أن الضحك ليس مجرد استجابة عابرة، بل فعل ثقافي وإنساني عميق، يتقاطع مع التربية والسياسة والإبداع والفنون، ويعكس في جوهره قدرة الإنسان على مقاومة الألم بالأمل.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy