هدوء حذر في أول أيام رمضان بالسودان واستمرار نزوح المدنيين من كردفان
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من أم درمان، إن اليوم الأول من شهر رمضان في السودان يشهد هدوءًا نسبيًا على الصعيد الميداني، لا سيما في إقليم كردفان، وذلك بعد أيام من المواجهات بين الجيش السوداني والدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.
وأوضح خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الهدوء الحالي لا يلغي استمرار موجات النزوح من بعض المناطق المتأثرة بالاشتباكات، خاصة من مدينة كادوقلي، التي أعلن الجيش السوداني استعادتها مؤخرًا، حيث عادت إليها مظاهر الحياة تدريجيًا، إلا أن المخاوف من تجدد المواجهات تدفع العديد من المدنيين إلى مغادرتها، كما تشهد مدينة الدلنج حركة نزوح مماثلة.
وأضاف أن أغلب النازحين يتجهون نحو مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل استمرار القلق الأمني، خصوصًا بعد أن شهد الإقليم خلال الأيام الماضية حرب مسيّرات واشتباكات متفرقة في عدة مواقع.
وأشار إلى أن الأوضاع في كردفان تبقى قابلة للتصعيد، رغم الهدوء النسبي مع بداية الشهر الفضيل، في وقت تتواصل فيه التحركات الإنسانية لمواكبة احتياجات النازحين.
ومنذ 25 أكتوبر، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأعلنت هيئة حقوقية سودانية، الاثنين، مقتل 28 شخصا وإصابة عشرات بقصف طائرات مسيرة سوقا في محافظة سودري بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
وقالت هيئة محامو الطوارئ (غير حكومية) في بيان، إن طائرات مسيرة قصفت مساء الأحد، سوق منطقة الصافية بمحافظة سودري، ما أسفر عن مقتل 28 شخصا وإصابة عشرات، في حصيلة أولية مرشحة لارتفاع.
ولم تذكر الهيئة الجهة المسئولة عن القصف، لكن السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية تتهم قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

