خطأ بسيط قد يخدش طلاء سيارتك.. الطريقة الصحيحة لاستخدام وغسل فوط الميكروفايبر
قد يبدو استخدام فوط "الميكروفايبر" أمرًا بسيطًا، لكن كفاءتها العالية في امتصاص الغبار، والأوساخ، وبقايا الشمع، جعلتها الأداة الأهم في عالم العناية بالسيارات (Detailing).
تتكون هذه الألياف من مزيج "البوليستر" و"البولي أميد"، وهي خيوط أدق من قطر شعر الإنسان، مما يجعلها فائقة الامتصاص والنعومة، لكن هذا التكوين الحساس يتطلب تعاملًا خاصًا جدًا.
يلجأ الكثيرون إلى اختصار الوقت عبر غسل فوط الميكروفايبر في الغسالات الأوتوماتيكية، وهو اختصار قد يؤدي تدريجيًا إلى إتلاف خيوط الألياف الدقيقة. يسبب هذا التلف ظاهرة "الوبر" أو تساقط الأنسجة، مما يترك بقعًا وبقايا خيوط على الزجاج والطلاء أثناء التلميع، فيجعل السيارة تبدو غير نظيفة تمامًا مهما بذلت من جهد. ويكمن السر في تجنب الماء الساخن؛ فالألياف الاصطناعية هي مواد "لدائن حرارية" قد تذوب وتفقد فعاليتها عند تعرضها للحرارة العالية.
من القواعد الصارمة في عالم العناية بالسيارات أنه بمجرد ملامسة الفوطة للأرض أثناء تجفيف أو تلميع الطلاء، يجب استبدالها فورًا بقطعة جديدة. إن طبيعة الميكروفايبر "المغناطيسية" تجذب ذرات الرمل الصغيرة التي تسكن بين الألياف، واستمرار المسح بها يعني تحويل الفوطة إلى "ورق صنفرة" يخدش طبقة "الكلير كوت" الغالية. كما يُنصح بإعادة تخصيص الفوط التي استُخدمت لمسح طبقات "السيراميك كووتينج" لأعمال أخرى خشنة، لأن بقايا السيراميك تتصلب داخل الألياف وتجعلها حادة ومؤذية للطلاء.
استخدام صابون الأطباق أو المنظفات المنزلية القوية يُعد خطأً فادحًا، فهي تحتوي على أصباغ ومبيضات كيميائية تدمر بنية الألياف. الخيار الأمثل هو استخدام منظفات متعادلة الحموضة (pH-neutral) وخالية من الروائح، كما يجب الحذر الشديد من "منعمات الأقمشة" (Fabric Softener) التي تغلف الألياف بطبقة شمعية تمنع الامتصاص وتسبب تلطيخ الطلاء بشكل مزعج.
ولضمان أقصى حماية، لا يجب أبدًا غسل فوط الميكروفايبر مع الأقمشة القطنية الأخرى لتجنب انتقال الوبر إليها. كما تتطلب الاحترافية فصل الفوط شديدة الاتساخ عن تلك المستخدمة في اللمسات النهائية وغسلها في دورات منفصلة. إن اتباع هذه التفاصيل الصغيرة هو ما يفرق بين الهاوي والمحترف الذي يحافظ على لمعان سيارته وكأنها خرجت للتو من صالة العرض.

