حزب الله يدعو السلطة اللبنانية للوعي بخطورة تقديم تنازلات لإسرائيل
دعا "حزب الله"، الجمعة، السلطة اللبنانية إلى الوعي بخطورة "التنازلات" أمام إسرائيل، وذلك عقب قصف استهدف مدينة النبطية جنوبي لبنان وأدى إلى مقتل 13 عنصرا من جهاز أمن الدولة اللبناني.
ودان "حزب الله"، في بيان، "المجزرة الوحشية"، معتبرا أنها "استكمال لمجزرته في يوم الأربعاء الأسود".
ودعا "السلطة إلى أن تعي لخطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة، وأن تعود إلى موقعها الطبيعي إلى جانب شعبها ومقاومته".
ورأى الحزب أن "هذا العدوان الإجرامي يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات جسيمة لا يمكن التنصل منها".
واعتبر أن "الدولة تهرع إلى استجداء المفاوضات المباشرة مع العدو تحت النار، مفرّطة بأوراق القوة وما سطره المجاهدون من إنجازات في الميدان".
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن "مدينة النبطية تعرضت لأكبر عدوان (إسرائيلي) منذ بداية الحرب الحالية، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة، استهدفت معظم الأحياء والشوارع فيها، وألحقت دمارا هائلا".
وقالت الوكالة إن الغارات في محيط السرايا الحكومية أدت إلى تدمير مبان والتسبب في مجزرة رهيبة، طالت مكتب أمن الدولة وأسفرت عن مقتل 13 عنصرا أمنيا.
وردا على ذلك، قال رئيس الحكومة نواف سلام، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "هذا المصاب الأليم يزيدنا إصرارا على ضرورة التوصّل في أسرع وقت إلى وقفٍ لإطلاق النار، بما يحمي لبنان وأهلنا في الجنوب".
والأربعاء الماضي، تزامنا مع إعلان واشنطن وطهران هدنة أوقفت حربا دامت 40 يوما، شنت إسرائيل ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت عن سقوط 357 شهيدا و1223 مصابا وفق حصيلة غير نهائية، بحسب وزارة الصحة.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس أعلنت عن استشهاد 1953 شخصاً واصابة 6 آلاف و303 آخرين حتى مساء الجمعة.
وفي 9 مارس الماضي، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وفي وقت سابق الجمعة، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أمريكي أن أول اجتماع مباشر ضمن المفاوضات المرتقبة بين إسرائيل ولبنان سيُعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن.

