مندوب مصر بالأمم المتحدة: لا توجد حلول عسكرية لأزمة الحرب.. واستهداف البنى التحتية انتهاك جسيم للقانون الدولي
شدد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أهمية الامتناع بشكل كامل عن استهداف المدنيين أو الأعيان والبنى التحتية المدنية، ومن بينها منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والتجمعات السكنية.
وأشار في كلمته بجلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أزمة مضيق هرمز، إلى أن استهداف هذه المنشآت يمثل "انتهاكا جسيما للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي"، متقدما بخالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا من المدنيين الأبرياء جراء تلك الانتهاكات.
وشدد على أنه "لا توجد حلول عسكرية لهذه الأزمة"، مشيرا إلى أن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف والدمار والمعاناة الإنسانية ويقوض الأمن والاستقرار.
ولفت إلى أن مصر بذلت جهودا على مدار أكثر من عام لبناء الثقة وتوفير المناخ المناسب لتسوية أي شواغل إزاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك تقوية فرص الحوار والحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وذكر أن مصر قامت بتعاون وثيق مع باكستان وتركيا، وباتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بغرض خفض التوتر ومنع الوصول إلى نقطة اللاعودة، وصولا إلى وقف إطلاق النار وتسوية شاملة ومستدامة.
وأعلن عن ترحيب مصر بالخطوات الأولية للسكرتير العام للأمم المتحدة لتنشيط دور المنظمة، وكذا ترحيبها بإعلان الرئيس الأمريكي في 8 أبريل الجاري تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، معتبرة هذه الخطوة تطورا إيجابيا نحو التهدئة واحتواء التصعيد.
وأكد أن تعليق العمليات العسكرية والتجاوب الإيراني يمثلان فرصة بالغة الأهمية، يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات، معربا عن ترحيب مصر بانعقاد جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد يوم السبت 11 من الشهر الجاري.
وشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية، مع التأكيد على مواصلة مصر جهودها مع باكستان وتركيا في هذا الصدد.
وأضاف أن مصر تضم صوتها إلى شعوب وحكومات المنطقة في التطلع لنهاية عاجلة لهذه الحرب، موضحا أن الخسائر ستتضاعف في حال استئناف العمليات العسكرية وترك ساحة الدبلوماسية التي تمثل "نافذة الأمل الوحيدة".

