رئيس جامعة القاهرة: توفير منح دراسية متنوعة للطلاب الأفارقة دعما للتكامل داخل القارة
رحب الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، بالحضور للاحتفال بيوم إفريقيا، الذي يُجسد معاني الوحدة والتكامل والانتماء لقارة عريقة صنعت التاريخ، وتمتلك من الإمكانات والطاقات ما يؤهلها لصناعة مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا لشعوبها، ويُعبر عن إرادة إفريقية موحدة ورؤية مشتركة لقارة تؤمن بالتكامل والتعاون، وتسعى بخطى واثقة نحو التنمية والاستقرار والازدهار.
وأكد رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة منذ تأسيسها عام 1908، تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعاون والتكامل الإفريقي، وتضعه في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والعلمية، وإيمانًا منها بأن التعليم والمعرفة يمثلان الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، وتماشيًا مع توجهات الدولة المصرية وقيادتها السياسية الحكيمة، التي تؤمن بأن مصر كانت وستظل جزءًا أصيلًا من محيطها الإفريقي، وشريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية والتكامل داخل القارة.
ولفت إلى حرص إدارة الجامعة على توفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة للطلاب الأفارقة الدارسين بها، وتقديم الرعاية الأكاديمية والخدمات الطلابية والتسهيلات المختلفة لهم، بما يعكس صورة مصر الحقيقية، ويعزز دور التعليم بوصفه أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
وأضاف الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن جامعة القاهرة تحرص على توفير المنح الدراسية المتنوعة للأفارقة بالتعاون مع مؤسسات الدولة المصرية، إلى جانب برامج ممولة من الجامعة، تمثل أحدثها في تخصيص 40 منحة دراسية للباحثين الأفارقة بكلية الدراسات الإفريقية العليا، بمرحلتي الماجستير والدكتوراه، تستهدف إعداد كوادر علمية وبحثية قادرة على قيادة مسارات التنمية في بلدانها.
وبين أن كلية الدراسات الإفريقية العليا تُمثل نموذجًا رائدًا لهذا الدور، فهي إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية المصرية المعنية بالشأن الإفريقي، وساهمت عبر عقود طويلة في تخريج أجيال من الباحثين والمتخصصين والقيادات التي أسهمت في خدمة دولها ومجتمعاتها.
وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى الدور المحوري لكلية الدراسات الإفريقية العليا في دعم الطلاب الأفارقة الوافدين، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات، والمبادرات الشبابية، والأنشطة الثقافية، والملتقيات التي تعزز قيم الإخاء والتعاون والتواصل بين أبناء القارة، بما يرسخ روح الانتماء المشترك، ويعكس صورة حقيقية لوحدة إفريقيا وتنوعها الحضاري والثقافي.
وأضاف أن الكلية تضم أول مركز في مصر والمنطقة لتعليم اللغات الإفريقية، فضلًا عن دورها العلمي والتوعوي من خلال المؤتمرات الدولية، والبرامج التدريبية، والفعاليات الفكرية التي تناقش القضايا الإفريقية، وتسهم في بناء وعي علمي وثقافي يدعم مسيرة التنمية والاستقرار داخل القارة.
ولفت إلى ترجمة وثيقة جامعة القاهرة للتنوير إلى أربع لغات إفريقية رئيسية هي: السواحيلية، والهوسا، والأمهرية، والصومالية، إيمانًا منها بأن التنوير والتسامح وقبول الآخر ونبذ التطرف تمثل ركائز أساسية لبناء المجتمعات الحديثة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق مواصلة الجامعة مساهمتها في بناء مستقبل إفريقيا، من خلال إعداد أجيال تمتلك العلم والوعي والقدرة على الابتكار وصناعة التغيير، ودورها البحثي والعلمي في دعم القضايا الإفريقية من خلال الدراسات والأبحاث والتقارير العلمية والاستراتيجية، التي تقدم رؤى وحلولًا عملية للتحديات التي تواجه القارة في مجالات الصحة والزراعة والاقتصاد والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة، بما يدعم تحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة داخل القارة.
وأشار إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته باحتفال يوم إفريقيا 2019، أن إفريقيا تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، وأن الإرادة الإفريقية المشتركة أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل يليق بطموحات شعوب القارة.

