ترامب يشدد شروطه في إطار اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران وسط وساطة دولية
أفاد ثلاثة مسؤولين بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد شروطه في إطار اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران، وأعاد إدخال تعديلات جديدة على المقترح المقدم إلى طهران للنظر فيه، في خطوة قد تعقّد مسار التوصل إلى تفاهم نهائي بين الجانبين.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين، فإن طبيعة التعديلات لم تتضح بشكل كامل، إلا أن ترامب أبدى تحفظات على بعض بنود الاتفاق، خاصة تلك المتعلقة بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الخارج.
وأشار المسؤولون إلى أن ترامب انتقد في السابق سياسات مشابهة خلال اتفاق أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، ما يعكس تشددًا واضحًا في موقفه تجاه أي التزامات مالية محتملة.
وأضاف أحد المسؤولين أن ترامب أبدى أيضًا إحباطه من طول الفترة التي استغرقتها إيران في الرد على المقترحات الأمريكية، والتي تم إعدادها بمشاركة وسطاء من بينهم باكستان، ما دفعه إلى الدفع نحو صياغة أكثر صرامة تهدف لتسريع الرد الإيراني.
وذكر التقرير أن التعديلات الجديدة تُعد مقترحًا أكثر تشددًا، يُعتقد أنه يهدف إلى الضغط على طهران لقبول الإطار المبدئي الذي تم إرساله إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي للموافقة عليه، وسط صعوبات في التواصل وتأخر في اتخاذ القرار.
وفي السياق ذاته، عقد ترامب اجتماعًا مطولًا في غرفة العمليات مع كبار مساعديه لمناقشة ملف إنهاء الحرب، استمر نحو ساعتين، دون صدور إعلان رسمي بشأن نتائجه.
وبحسب المقترح المطروح، فإن الإطار المتداول قد يؤدي إلى إنهاء الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران مقابل رفع القيود الإيرانية على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية لشحن النفط والغاز عالميًا.
كما تشير التفاهمات إلى إمكانية تأجيل بعض القضايا الخلافية، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات لاحقة من المفاوضات، في محاولة لتجاوز العقبات الأكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية.

