الحكومة تتحرك لضبط البصمة المائية.. لجنة مشتركة لتقييم الصناعات الغذائية وترشيد استهلاك المياه
اتفقت وزارات الموارد المائية والري، والصناعة، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية، ووضع أكواد ومعايير تنظيمية لتصنيف المنتجات والصناعات وفق معدلات استهلاكها للمياه والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة، بحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات المعنية، لبحث آليات التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن اللجنة ستعمل بالتوازي على دراسة وتطبيق مفاهيم "الحياد المائي" ضمن استراتيجية الدولة لضمان استدامة الموارد المائية، مشيرًا إلى أهمية دمج مفهوم البصمة المائية في السياسات الوطنية المتعلقة بالتنمية الصناعية والزراعية.
وأوضح وزير الري أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة في ظل النمو السكاني والتوسع الزراعي، لافتًا إلى أن الفجوة المائية الحالية تُقدر بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا، ما يستدعي تعزيز حوكمة استخدام المياه في مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأشار سويلم إلى ضرورة اعتماد البصمة المائية كمعيار أساسي عند التخطيط للتوسعات الصناعية الجديدة، مع التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع، وتشجيع الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وربطها بالمناطق الزراعية المنتجة للمواد الخام لتعظيم العائد الاقتصادي من وحدة المياه المستخدمة.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعات الغذائية تأتي ضمن القطاعات ذات الأولوية في إطار استراتيجية الصناعة المصرية 2030، موضحًا أن الاجتماع يستهدف وضع رؤية متكاملة لتطوير هذا القطاع الحيوي بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.
وأضاف الوزير أن هيئة التنمية الصناعية ستتخذ إجراءات صارمة تجاه المنشآت المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصناعي، خاصة المنشآت التي سبق إنذارها لتصحيح أوضاعها، مؤكدًا استمرار التوسع في إنشاء محطات الصرف الصحي والصناعي بالمناطق الصناعية للحفاظ على الموارد المائية وإعادة تدوير المياه الناتجة عن العمليات الصناعية.
كما أشار إلى أن اللجنة ستبحث توفير أراضٍ للمطورين الصناعيين الصغار بالقرب من الجمعيات الزراعية في المحافظات المختلفة، بهدف إنشاء محطات للتصنيع الزراعي والغذائي ضمن مبادرة القرى المنتجة، بما يسهم في تقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية وخفض تكاليف النقل وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

