وزير الري: نستهدف حماية شواطئ الإسكندرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية
تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية، مشروع «حماية ساحل الإسكندرية – المرحلة الثانية غرب المحروسة»، وذلك خلال جولة ميدانية بالمحافظة لمتابعة أعمال حماية الشواطئ ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
وشملت الجولة، متابعة تنفيذ أعمال المشروع بطول 600 متر، والذي يستهدف استعادة الأراضي والشواطئ التي تعرضت للتآكل نتيجة النوات البحرية والتغيرات المناخية، بجانب إنشاء ممشى يخدم المواطنين ورواد المنطقة.
ووجّه سويلم، بضرورة الحفاظ على الرؤية المباشرة للبحر وعدم إقامة أي عوائق تحجب المشهد الساحلي عن المواطنين، مؤكداً أهمية مراعاة البعد الجمالي والحضاري للشاطئ، بالتوازي مع أعمال الحماية الهندسية.
كما تابع الوزير، أعمال تنفيذ الحواجز الغاطسة التي جرى إنشاؤها لحماية الشاطئ من تأثير الأمواج، مشيراً إلى أن هذه الحواجز أثبتت كفاءتها خلال النوات الأخيرة، وأسهمت في الحد من تأثيرها على الشواطئ، فضلاً عن دورها في تجديد مياه البحر والحفاظ على جودتها وتوفير مساحات آمنة للمصطافين.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل جهودها لحماية شواطئ الإسكندرية من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية واستعادة الشواطئ الرملية، موضحاً أن المشروع الحالي يهدف إلى استعادة شاطئ بطول 600 متر وعرض 50 متراً، ضمن خطة متكاملة لاستعادة شواطئ بطول 2.6 كيلومتر في المناطق المتضررة من التآكل بين بئر مسعود ومنطقة النوادي مروراً بسيدي بشر ولوران.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على أحدث التقنيات في رصد ومتابعة تغيرات الشواطئ والتعامل مع آثار التغيرات المناخية، بالتعاون مع الجامعات والهيئات الدولية المتخصصة، لافتاً إلى تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة لحماية 69 كيلومتراً من شواطئ الدلتا في محافظات بورسعيد ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة.
وخلال الجولة، شدد الوزير، على مواصلة العمل وفق البرنامج الزمني وتسريع معدلات التنفيذ لإنجاز المشروع بنهاية عام 2027 بدلاً من الموعد المقرر في أبريل 2028، موجهاً هيئة حماية الشواطئ بالتنسيق المستمر مع أجهزة المحافظة لتحديد مواعيد العمل بما لا يؤثر على حركة المصطافين أو استمتاعهم بالشواطئ خلال موسم الصيف.
من جانبه، أكد أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية بغرب المحروسة يمثل ركيزة أساسية لتأمين المنشآت الحيوية وحماية السواحل من مخاطر التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على أعمال الحماية فقط، بل يستهدف أيضاً إعادة تأهيل الشواطئ واستعادتها لاستقبال المواطنين، مع الحفاظ على الهوية البصرية والقيمة السياحية لمدينة الإسكندرية.
وأشاد المحافظ، بحجم التنسيق بين الأجهزة التنفيذية بالمحافظة ووزارة الموارد المائية والري، ممثلة في الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، مثمناً الجهود الهندسية والتكنولوجية التي تنفذها الشركات الوطنية بالمشروع.
وأكد عطية، استمرار المحافظة في تقديم الدعم اللوجستي الكامل وتذليل العقبات أمام فرق العمل، بما يضمن رفع معدلات التنفيذ والالتزام بالبرنامج الزمني والمواصفات الفنية المعتمدة؛ حفاظاً على الأصول البيئية والسياحية وتعزيز قدرة الإسكندرية على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.

