النائب محمد أبو الخير يرفض التعديلات الضريبية ويؤكد : أسوان خارج حسابات الموازنة وتعاني أزمات مزمنة
خلال مناقشة مجلس النواب لمشروعات القوانين الضريبية، أكد النائب محمد أبو الخير، عضو مجلس النواب عن مركز إدفو بمحافظة أسوان، رفضه مشروع القانون من حيث المبدأ، مشيرًا إلى أن محافظة أسوان لا تشهد انعكاسًا ملموسًا للمخصصات الواردة بالموازنة العامة، رغم احتياجاتها التنموية والخدمية المتعددة.
وقال النائب: "نحن في أسوان لا نرى أي مردود حقيقي من الموازنة، كما أن المحافظة من أقل المحافظات حصولًا على نصيب من الاعتمادات والمخصصات، في الوقت الذي تعاني فيه من مشكلات عديدة، يأتي في مقدمتها قطاع الصحة".
وشدد أبو الخير على ضرورة أن تحظى المحافظات باهتمام أكبر داخل الموازنة العامة للدولة، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة في توزيع الاستثمارات والاعتمادات المالية، مؤكدًا أن محافظة أسوان، وخاصة مركز إدفو، تواجه العديد من التحديات التي يجب أخذها في الاعتبار أبرزها ملفات الطرق، والصرف الصحي، والقطاع الصحي، ومياه الشرب، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الملفات لم يعد يحتمل التأجيل، وأن إيجاد حلول جذرية لها يمثل ضرورة ملحة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكان مجلس النواب ناقش خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، والتي تتضمن حزمة جديدة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية الهادفة إلى دعم الاقتصاد وتعزيز كفاءة المنظومة الضريبية.
وتضمن جدول أعمال المجلس مشروع قانون بشأن تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية، بما يسمح باستمرار عمل اللجان المختصة في نظر طلبات الممولين والمكلفين، مع مد فترة استقبال الطلبات حتى نهاية عام 2026.
كما ناقش المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، والذي يستهدف تعزيز الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات والانضمام إلى المنظومات الإلكترونية، بما في ذلك الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، لدعم الشفافية وتحقيق العدالة الضريبية.
وبحث النواب أيضًا مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، والذي يقضي بالاستعاضة عن ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بضريبة دمغة نسبية، في ظل التحديات التي واجهت تطبيق الضريبة الحالية.
وتضمن جدول الأعمال كذلك مشروع قانون بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الجهات العامة بنسبة تتجاوز 30 في المائة إلى الخزانة العامة، بهدف دعم الإيرادات العامة ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وناقش المجلس أيضًا تعديلات على قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، وتشمل فرض ضريبة بنسبة استثنائية قدرها 5 في المائة على الأجهزة الطبية بدلًا من 14 في المائة، إلى جانب حوافز لدعم قطاعي الصناعة والصحة وتجارة الترانزيت.

