روسيا: الناتو لن يغيّر سياسته تجاه موسكو.. واعتبارنا ”التهديد الرئيسي” أصبح عقيدة للحلف
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يُظهر أي مؤشرات على تغيير سياسته تجاه موسكو خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن تصنيف روسيا باعتبارها "التهديد الرئيسي" أصبح جزءًا من العقيدة الاستراتيجية للحلف.
وقال مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، في تصريحات لوكالة "ريا نوفوستي"، إن موسكو لا ترى أي أسباب تدعو للاعتقاد بأن الناتو سيتخلى عن نهجه الحالي أو يُجري تحولًا في سياسته المناهضة لروسيا في المستقبل المنظور.
وأوضح ماسلينيكوف أن موقف الحلف تجاه روسيا بات واضحًا وثابتًا، حتى في غياب وثيقة مستقلة مخصصة لهذا الملف، مشيرًا إلى أن المفهوم الاستراتيجي الذي اعتمده الناتو عام 2022 رسّخ هذا التوجه رسميًا، بعدما وصف روسيا بأنها "التهديد الأكثر أهمية ومباشرة" لأمن الدول الأعضاء والاستقرار في منطقة أوروبا الأطلسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين موسكو وحلف الناتو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وسط مواصلة الحلف توسيع عضويته وتعزيز وجوده العسكري بالقرب من الحدود الروسية.
وتعتبر موسكو هذه التحركات تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وتؤكد أنها كانت من بين الدوافع الرئيسية التي استندت إليها في إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، بينما يرى حلف الناتو أن تعزيز قدراته الدفاعية يهدف إلى حماية أمن الدول الأعضاء وردع أي تهديدات محتملة.

