هيئة فلسطينية: إسرائيل تقر 18 منطقة استيطانية بالضفة تمهيدا للتوسع
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية أقرت 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدلة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تمهد لتوسعات استيطانية مستقبلية.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن أوامر وقّعها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط، في 25 أغسطس الجاري، تشمل إقرار 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدلة في الضفة الغربية، وذلك بعد إعدادها من "إدارة الاستيطان" والإدارة المدنية التابعتين للسلطات الإسرائيلية.
وأوضحت أن الحزمة تشمل مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، وأخرى تهدف إلى تحويل بؤر استيطانية إلى مستوطنات مستقلة، إضافة إلى توسيع مناطق نفوذ مستوطنات ومجالس استيطانية قائمة.
توسع استيطاني
وأشارت الهيئة إلى أن منطقة النفوذ تحدد الحيز الجغرافي الذي تمارس فيه المستوطنات صلاحياتها الإدارية والبلدية، ولا تعني بمفردها نزع ملكية الأراضي أو منح تراخيص فورية للبناء.
وأضافت أن هذه المناطق توفر الأساس الإداري والتخطيطي للتوسع مستقبلا، عبر إعداد المخططات، وشق الطرق، وتطوير البنية التحتية، وتخصيص الموازنات، وطرح عطاءات البناء.
ولفتت إلى أن إدخال أراضي المواطنين ضمن مناطق النفوذ، وإن لم يسلب ملكيتها تلقائيا، يضعها تحت ضغط تخطيطي وإداري، ويقيد إمكانات البناء والزراعة والوصول إليها، وقد يمهد لاحقا لاستخدام أدوات أخرى، بينها إعلان الأراضي "أراضي دولة"، أو الاستملاك، أو إصدار أوامر وضع اليد.
مستوطنات جديدة
وذكرت الهيئة أن الحزمة تتضمن منح مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة، بينها "شا-نور شرق" و"شيرا" و"إليشع" و"تسوري".
كما تشمل تحويل بؤر استيطانية قائمة، بينها "ديا" و"مسوؤوت هار" و"غفعات عدولام" و"بني كيدم"، إلى كيانات أكثر استقلالا، إلى جانب توسيع مستوطنات قائمة مثل "إفرات" و"أورانيت" و"كرني شمرون".
وبحسب الهيئة، تشمل أبرز التحولات توسيع منطقة نفوذ "أورانيت" شمالا بما يتجاوز مسار جدار الضم والتوسع، وتوسيع نفوذ "إفرات" باتجاه منطقة خلة النحلة، المعروفة إسرائيليا باسم "غفعات هعيتام" أو "E2"، إضافة إلى تعديل نفوذ "كرني شمرون" بما يمهد لتوسيع مشروع "دوروت".
أرقام الاستيطان
وقالت الهيئة إن إقرار مناطق النفوذ يمثل انتقالا من القرارات السياسية المتعلقة بإقامة المستوطنات والاعتراف بها إلى ترسيم نطاقها الإداري، بما يتيح لاحقا إعداد المخططات، وشق الطرق، وتطوير البنية التحتية، وتخصيص الموازنات، وطرح عطاءات البناء.
وبينت أن عدد الأوامر يبلغ 18، لكنها لم تنشر أسماء سوى 16 مستوطنة وموقعا، مرجحة أن يكون الفارق ناتجا عن توقيع أكثر من أمر أو مقطع نفوذ للمستوطنة الواحدة، أو عدم نشر اسمي موقعين في البيان.
والسبت، قالت الهيئة إن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بلغ 592 مستوطنة، فيما تسيطر إسرائيل على نحو 42 بالمئة من مساحة الضفة.
وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق هي "أ" و"ب" و"ج"، حيث تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تخضع المنطقة "ج" للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات استمرار التوسع الاستيطاني.

