تسلا تقترب من وقف إنتاج «سايبرتراك» في 2027.. وماسك يوجه الاستثمارات إلى سيارات الأجرة ذاتية القيادة
تتجه شركة «تسلا» الأمريكية إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية والاستثمارية، من خلال تقليص إنتاج شاحنتها الكهربائية المثيرة للجدل «سايبرتراك»، تمهيدًا لوقف إنتاجها تدريجيًا اعتبارًا من منتصف عام 2027، وتوجيه خطوط الإنتاج والقدرات التصنيعية والاستثمارات نحو مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة «سايبركاب».
وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع مستويات الطلب والمبيعات على شاحنة سايبرتراك مقارنة بالتوقعات الاستثمارية التي أعلنتها الشركة في بداية المشروع، وهو ما دفع إلى إعادة تقييم خطط الإنتاج وتوزيع الموارد التصنيعية على المشروعات المستقبلية.
سايبرتراك تواجه تحديات منذ إطلاقها
ومنذ الكشف عن سايبرتراك كنموذج اختباري في نوفمبر 2019، واجهت الشاحنة الكهربائية سلسلة من التأجيلات التي أخرت بدء الإنتاج التجاري حتى أواخر عام 2023، بالتزامن مع زيادات متتالية في أسعار الفئات الأساسية.
ورغم التصميم غير التقليدي والابتكارات التقنية التي قدمتها تسلا في الهيكل الخارجي للشاحنة، فإنها لم تحقق مستويات الإنتاج المستهدفة وفق التقديرات الأولية، إذ لم يتجاوز إجمالي الوحدات المصنعة حتى الآن حاجز 75 ألف شاحنة، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
ويبتعد هذا الرقم عن التوقعات السابقة لإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الذي تحدث عن إمكانية الوصول إلى إنتاج يتراوح بين 250 ألفًا و500 ألف شاحنة سنويًا.
سايبركاب تتصدر أولويات تسلا الاستثمارية
وتشير الخطط الاستراتيجية للشركة إلى أن تقليص إنتاج سايبرتراك يأتي ضمن إعادة ترتيب الأولويات الهندسية والتصنيعية، بهدف تسريع تطوير ونشر مركبات سايبركاب المصممة خصيصًا لخدمات نقل الركاب ذاتية القيادة.
وتسعى تسلا إلى توجيه الاستثمارات المباشرة والقدرات الإنتاجية نحو المشروع الجديد، إلى جانب الاستفادة من تقنيات العواكس الكهربائية المتقدمة (Inverter Technology)، التي طُورت خصيصًا لمركبات سايبركاب.
كما تتضمن الخطط الاستفادة من هذه التقنيات ونقلها إلى خطوط إنتاج الطرازات الأكثر انتشارًا، وعلى رأسها «موديل 3»، بما يسهم في تحسين الكفاءة الإنتاجية وخفض تكاليف التصنيع في الأجيال المقبلة من سيارات الشركة.
إعادة هيكلة إنتاج تسلا لمواجهة تحديات السوق
وتعكس التحركات المرتقبة توجه تسلا نحو التركيز على المشروعات المرتبطة بالقيادة الذاتية وتطوير تقنيات النقل الذكي، مع إعادة توزيع مواردها الهندسية والتصنيعية وفقًا لأولويات الطلب والفرص المستقبلية.
ومن المنتظر أن يمثل مشروع سايبركاب محورًا رئيسيًا في استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة، في الوقت الذي تواجه فيه سايبرتراك تحديات تتعلق بمستويات الطلب وتحقيق مستهدفات الإنتاج التي أُعلنت عند إطلاق المشروع.













