الزمان
بعثة الزمالك تصل كيغالي استعدادًا لمواجهة الجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا الحكومة: 61 ألف مواطن سجلوا لحضور منتدى مصر 2026.. وإغلاق باب التسجيل وفاة طالبة وإصابة 5 آخرين في حادث دهس أمام مدرسة عبد الله بن مسعود الابتدائية وزير التعليم: مدارس «مستقبل مصر» المصرية الإيطالية تؤهل كوادر فنية لدعم الأمن الغذائي منحة الزواج من التأمينات الاجتماعية.. الشروط وخطوات الصرف وقيمة المستحقات محافظ القاهرة يطلق برنامجًا لتطوير خدمة المواطنين.. و6 ورش تدريبية لتحسين الاستجابة للشكاوى اليوم السادس لكأس العالم للرماية 2026.. منافسات قوية في مسدس السيدات وبندقية 50 متر بالعاصمة الجديدة إغلاق مطار الرياض وتمديد تعليق الرحلات الدولية.. هجمات صاروخية تربك الطيران السعودي أمير قطر: أمن دول الخليج وسيادتها خط أحمر.. وتراجع إيرادات الدولة 42% وفاة شاب بعد استغاثته أمام مستشفى بني سويف الجامعي.. ومدير الطوارئ يكشف تفاصيل الواقعة غارات إسرائيلية على كفرتبنيت ووادي الحجير وقصف مدفعي يستهدف بلدات جنوب لبنان صافرة موريتانية تدير مباراة مصر ومالاوي في الجولة الثالثة من تصفيات إفريقيا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: سائق التاكسى

أرشيفية
أرشيفية

خرج يشتكى ضيق العيش، ركب سيارته التى يعمل عليها سائقًا، وخرجت زوجته تودعه من بلكونة الطابق الثانى، وتُمْلى عليه طلبات إضافية يحتاجها البيت.. نظر إليها متأففًا يضرب بيده عجلة القيادة، ومضى مسرعًا وهو يُقَّلب عينيه يمينًا وشمالًا بحثًا عن زبون يبدو عليه رغد العيش كى يعطيه فوق ما يستحق دون تبرم أو جدال.. ثم ما لبث أن وجد بُغيته: 
 رجل يبدو من هندامه أنه رجل أعمال، يحمل فى يده حقيبة دبلوماسية، وابتسامته لا تفارق وجهه، فأشار إليه فوقف متهللًا:
-  اتفضل ياباشا.. عداد؟ 
-  لا لا مافيش داعى 
زاد من فرح السائق واستبشاره بالراكب أنه لا يهتم بالعداد، فكل ما يطلبه سيجده دون نقاش ..
ثم مضى فى طريقه لا يتفوه بكلمة.. ثم سأله الراكب:
-  لماذا يبدو عليك الضيق يا «أسطى»؟ 
-  الحياة وهمومها سعادتك 
ثم يطرق السائق فى التفكير 
ثم يسأله مرة أخرى: 
-  لماذا لا تبحث عن عمل إضافى؟ 
-  متى وأين؟ وليس لى من اليوم إلا ساعات النوم.
ثم يستمر الصمت دقائق حتى يقول الرجل له:
-  الحل عندى.
-  فيتهلل الرجل يافرج الله.
-  هذه حقيبة بها مئة ألف.. هى لك. 
بدأ السائق يرتبك، النية ليست سليمة إذن، وربما البديل مخدرات، ثم تجرأ الرجل قليلًا:
-  وما المقابل سعادتك؟ 
لهجته الحادة فى الرد أوْحَت إلى الرجل بما فَهِم السائق، ووجدها فرصة مناسبة للهجوم.
-  وفيه أكثر من ذلك إذا أردت. 
نظر إليه سائق التاكسى ولم يعقب .
-  المقابل زوجتك 
ضغط الرجل مكابح السيارة بعنف، وانهال سبَّا وقذفًا على الرجل.
-  كيف تجرؤ أن تقول ما قلت؟ ثم طرد الرجل من السيارة وقبل أن ينزل ترك له رقم تليفونه:
-  لا تتعجل وفكر فى الأمر وعندما تقتنع هاتفنى. 
لم يستطع الرجل أن يُكمل عمله وعاد من فوره إلى بيته وقد استشاط غضبًا.
-  ما الذى عاد بك مبكرًا؟ 
نظر إليها ولم يدر ما يقول، ومع إلحاحها لتعرف، كشف لها الأمر. 
-  مئة ألف جنيه تحل كل الأزمات. 
-  فيم تفكرين يا امرأة؟ هل جننتِ؟ 
 - هى ساعة زمن أو ساعتين ولن يحدث أكثر مما تتصور، شباب مسعور يأخد ما يريد ونأخذ نحن ما نريد.. 
فُوجئ الرجل برَّد فعل زوجته مما أربك حساباته وأخذ يقلب الأمر فى رأسه ومع إلحاح زوجته وُسعارها على المادة وافق على مضض.
ثم أمسك هاتفه واتصل.
-  ألو 
-  لقد فعلت الصواب ولن يطول الأمر عن ساعة وبعدها تأخد زوجتك وتصبحون أثرياء.
-  المال أولًا.
-  خذ العنوان.
ثم أعد السائق زوجته وأتى إلى المكان المحدد فوجد السمسار فى انتظاره. 
-  هذه نقودك، وبعد ساعة سوف تنزل إليك.
 أخذ السائق حقيبة النقود ثم سار فى الشوارع الجانبية يحسب الوقت دقيقة تلو الأخرى حتى تمر الساعة ويعود وزوجته وقد ربحا مالًا وفيرًا يحل كل المشكلات المستعصية، ولا يدرى كيف سيرفع عينيه فى عينيها بعد ذلك، وهل ستصبح هذه مهنته؟ وبمن يتاجر؟ بزوجته؟!! أى عارٍ هذا! ولكن للمال بريق وهيبة يضيع من أجلها الكرامة والإباء عند هؤلاء.
-  كل هذا لا يهم، المهم هذه الحقيبة وما بها. 
 ومرت الساعة وانتظر نزول زوجته، فلم تنزل، خمسة دقائق أخرى، ربع الساعة، نصفها، حتى مرت الساعتين ولم تنزل! 
 خرج من سيارته مندفعًا إلى العمارة ثم صعد الدور الخامس وعند الشقة وجد الباب مفتوحًا، فدُهش، ففتح الباب ودخل. 
 فوجد زوجته ملقاة على سرير ولا شيء فى جوفها، لقد أخذوا كل شيء، قرنيتها وكليتيها وقلبها، لم يكن الأمر كما تصور الرجل، لكنه سلمّ زوجته بيده لملك الموت، بدأ فى الصراخ والعويل واتصل بالهاتف فإذا به مغلق، وإذا هم قد رحلوا!
 ثم اتصل بالنيابة التى باشرت التحقيق وأودع الزوج المصحة النفسية وصودرت الأموال .
 

click here click here click here nawy nawy nawy