الزمان
التعليم تحسم موقف طلاب الثانوية العامة 2027 من شرط إنجاز 60% من التقييمات الأرصاد: انخفاض طفيف في الحرارة اليوم.. والعظمى بالقاهرة 34 درجة اتحاد الكرة يحدد موعد قرعة الدور التمهيدي لكأس مصر 2026-2027 جاريد كوشنر: نأمل في بدء نزع سلاح حماس خلال 30 يوما تجديد حبس مالك محل في انفجار أسطوانة هيليوم بمول أرابيلا بلازا شعبة المخابز: وزارة التموين وافقت على زيادة تكلفة إنتاج رغيف الخبز بنسبة 10%.. والسعر ثابت للمواطن مصطفى كامل عن خلع محمد رمضان ملابسه في حفله الأخير: لو اتكرر مش هديله تصريح لحفلاته طاهر محمد: مواجهة برشلونة احتفالية.. والموسم الماضي لم يكن كافيًا لطموحات الأهلي نشأت الديهي يندد بتصريحات بن غفير لقتل الفلسطينيين: ممارسات عصابة ويجب إرسالها للأمم المتحدة برئاسة الحية ودحلان.. وفدان من حماس وفتح يبحثان في القاهرة سبل ترتيب البيت الفلسطيني النائب عمرو فهمي: توجيهات الرئيس السيسي بسرعة تنفيذ أحكام دعاوى النفقات يدعم حقوق الأسرة رئيس البورصة: جاهزون لاستقبال الطروحات الحكومية في ظل زيادة الطلب وأحجام التداول
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy