الزمان
السعودية تفتح تحقيقا في واقعة طائرة فلاي دبي الكونجرس الأمريكي: فقدان أو تضرر 81 مركبة جوية خلال الحرب على إيران الاتحاد الأوروبي يخصص 10 ملايين يورو لدعم الاستجابة الإنسانية بلبنان استطلاع رويترز: توقعات بتباطؤ التضخم في مصر إلى 13.9% في سبتمبر الصحة: إجراء أكثر من 3.3 ملايين عملية ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار بتكلفة 35 مليار جنيه الزمالك يخسر أمام زد بثلاثية قبل مواجهة الأهلي في قمة الدوري الحسيني أحمد: ارتفاع الاحتياطي إلى 57.35 مليار دولار يعكس نجاح جهود دعم موارد النقد الأجنبي نائب وزير الزراعة يشارك في فعاليات قمة الأمن الغذائي العالمي بأبوظبي «بوعينا نطور بلدنا».. محافظ الغربية يصطحب المشاركين في جولة للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بقرية نهطاي سي إن إن: ترامب يوافق على إعدام طبيب نفسي سابق بالجيش الأمريكي رميا بالرصاص بعد فقدان مراهق يده.. فرنسا توقف استخدام قنابل الصوت خلال الاحتجاجات الطلابية تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة.. بحوث الصحراء يتحرك لإحياء الزراعات بدير الأنبا موسى النبي برأس سدر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy