الزمان
أسعار السجائر اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بعد الزيادة.. القائمة الكاملة سعر كرتونة البيض في بورصة الدواجن وللمستهلك اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 هيئة الرقابة المالية تمنح 13 شركة الموافقة على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وزير التموين يبحث مع شركة TMT التعاون لإدخال سلسلة «مونوبري (Monoprix)» الفرنسية إلى السوق المصري ”أنتم أبنائي وإخوتي”.. وزير العمل يسلم ذوي الهمم عقود عمل نائب وزير الصحة والسكان يبحث مع محافظ الشرقية خطط تطوير المنشآت الصحية ومتابعة المشروعات الجارية وزير الاستثمار: نهدف إلى بناء بيئة يثق فيها المستثمر والقطاع الخاص شريك نجاح وزيرة الثقافة تستقبل رئيس اتحاد الناشرين المصريين لبحث سبل دعم صناعة النشر في زيارة غير مرتبة.. نائب وزير الصحة تتفقد مستشفى ديروط المركزي فجرًا وزير التموين يبحث مع شركة فودافون مصر التعاون في تنفيذ مشروع “CARRY ON” المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: الإعلانات المتداولة عن هدايا وخدمات بنكية مزعومة منسوبة للبنوك مزيفة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy