الزمان
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار حتى الأحد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وزير الري يبحث مع الجامعة الأمريكية التوسع في تحلية المياه لإنتاج الغذاء وخفض التكاليف وزير التعليم: إلغاء التقييمات وتقليل أيام الدراسة قرارات سهلة.. لكن هدفنا تعليم جيد للطلاب الصحة تطلق برنامجًا لتدريب كوادرها بالمحافظات على مواجهة التأثيرات الصحية للتغيرات المناخية الرئيس السيسي: تحطيم الذاكرة الوطنية محاولات مستمرة.. والوعي سلاح مواجهة التحديات قبل غلق الموقع.. خطوات تسجيل استمارة الصف الثالث الإعدادي وطريقة سداد الرسوم المطلوبة ضبط 8 نسانيس داخل مزرعة للإنتاج الحيواني والداجني بالعاشر من رمضان سعر الذهب منتصف اليوم الاثنين «تحديث لحظي».. عيار 21 الآن بعد التحرك الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم في مصر؟ فوائد قشر الرمان.. 5 استخدامات مهمة لبقايا الفاكهة التي يتخلص منها كثيرون الرئيس السيسي: استقرار مصر تحقق بتضحيات ودماء أبنائها.. وعلى المواطنين متابعة تفاصيل ما أنجزته الدولة بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لنظر قرار إرسال قوات للسعودية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy