الزمان
بمشاركة بانزا والسعيد.. الزمالك يستأنف تدريبات استعدادا للدوري قطر: ننفي بشكل قاطع الادعاءات بشأن احتجاز طيارين إيرانيين مهمة أوروبية تنتظر صلاح.. موعد مباراة طرابزون سبور المقبلة ضبط المتهمين بأداء حركات استعراضية بسيارتين وتعريض حياتهم والآخرين للخطر بالشرقية شهيرة: أعمالي لا تُعرض رغم أن رصيدي مش بطال في 20 سنة محامي زوجة حسام حسن يكشف تفاصيل واقعة الساحل: وجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه الجامعة العربية تحذر: التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يشعل مواجهات أوسع شوبير لأحد منتقدي «مصطفى»: غير شوية في الكلام.. كله شبه بعضه اللواء نصر سالم: مشروع مراكز القيادة الاستراتيجي يستهدف صقل مهارات القادة والقدرة على مواجهة المواقف الطارئة مفاجأة.. أزمة إدارية تبعد عبد المنعم عن ودية نيس وهال سيتي الهيئة الدولية لدعم فلسطين: واشنطن تبحث عن صيغة لتنفيذ خطة غزة دون انتظار الانتخابات الإسرائيلية عادل حسان: المركز القومي للمسرح يحتفي بـ5 مخرجين في يوم المسرح المصري ضمن فعاليات التجريبي
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy