الزمان
الداخلية تستجيب لمقطع متداول وتصدر شهادة ميلاد لطفلة في شمال سيناء خلال وقت قياسي حملة مكبرة في حي العجوزة.. غلق وتشميع كافيه ومقاهٍ ومنشآت تجارية مخالفة بالجيزة كأس العالم يشتعل مبكرًا.. تعرف علي جدول مباريات اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 الأوقاف تعلن خطبة الجمعة : “أثر الاستقرار الأسري في بناء الإنسان” أسيوط: إزالة 34 حالة تعدٍ على أراضي الدولة ضمن الموجة الـ29 لاسترداد حقوق الشعب دراسة تحذّر من “المواقع الرمادية”.. تهديد إلكتروني خفي يبتلع أموال وبيانات المستخدمين زاهي حواس يحاضر في نقابة الصحفيين حول استرداد الآثار المصرية المهربة وتنشيط السياحة مكافحة الإدمان: علاج أكثر من 69 ألف مريض عبر الخط الساخن خلال 5 أشهر فرص عمل جديدة برواتب تصل إلى 18 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن وظائف بشركات كبرى في العين السخنة طائر المينا الهندي يغزو مصر.. تحذيرات من خطر بيئي يهدد الزراعة والتنوع البيولوجي 10 أطعمة طبيعية تساعد على تنظيف الكبد وتعزيز وظائفه الحيوية منتخب مصر يواصل استعداداته لمواجهة بلجيكا في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

قصة قصيرة: فى ذمة الصمت

ماجدولين‎ أحمد صالح

تفوقَ حزنى على بياض الورق ولم يكترث لإلحاحِ القلم... كيف لا وقد غادرتُ أصقاع المكان، ولم يبقَ سوى ذكرى متشبثة بعروقى أبتْ أن تحذف من مخيّلة النسيان.

تتراءى لى مشاهد من حياةٍ غابرة ..

إنها الليلةُ العاشرة من ديسمبر.. فردَ الليلُ أجنحته وتربّع على عرش المساء، أجواءٌ مضطربة وماطرة تجتاحُ المدينة..

فى المشفى كل شيٍء يبدو غريبًا وجوهُ المرضى، الأطباء حتى عمال المشفى شعروا بأن مؤامرةً تحاك ضدها، يتهامسون بكلماتٍ خافتة، وتحاولُ هى استراق السمع، فتخذلها أذناها.. غافلها، أشعلَ غيلونه بتكاسل، وأخذ ينفثه يمنى ويسرى، لتتصاعد فقاعاتُ دخانه وكأنها تواسيه، فيتراءى أمامه طيفُ وجهه الباسم قبل أن يسحقه الظلام.

تلمحه وهو يراقبها من بعيد بكلتا عينيه المتضيقتين.. تساورها شكوكٌ بأنه يخفى حقيقةً مرة.

يشيحُ نظره عنها، يدارى نزيفه متمتمًا فى سره ما أصعب إخبارها أنّ ملاكهما الذى أنار حياتهما لتسع سنوات مصابٌ بفتحة بالقلب، ويحتاج لعمل جراحى خطير ..

تحدث نفسها: لماذا يتجنب محادتثى لعله يصطنع ذريعةً للتهرب ؟! هتفت:

- أين جود صغيرنا الفاتن؟! أهو بخير؟ لماذا لا تجيب؟

ترمقهُ من خلف زجاج النافذة كشهابٍ مرّ مسرعًا.. ينتابها ذعرٌ، يوقعها فى شباكه .. يتعالى حدس أمومتها تكتم غصتها.. يحاول تهدئتها.. يتصاعدُ صوتها المحبوس ليثقبَ جدران المشفى:

- أعيدوا صغيري؟ أعيدوا صغيري..؟ رحمةً بطفلى يا الله..

- لا تأخذوه إلى غرفة العمليات فجسده الصغير لا يتحمل وخزَ ابرة، تنهار يحقنونها بمهدّئ ريثما تستعيدُ وعيها وهدوءها..

تمرّ الساعات بطاء وصمت بارد ينتزع قلب الحياة.. ليفجعهم الطبيبُ بخبر وفاته.

click here click here click here nawy nawy nawy