الزمان
عقب جولة محافظ الغربية بقرية نفيا.. بدء أعمال تمهيد طريق القرية استجابةً لمطالب الأهالي وتحسينًا لحركة السير السيدة انتصار السيسي تنعي ضحايا حادث قطاري العياط وتوجه الهلال الأحمر لتقديم الدعم العاجل النيابة العامة تباشر التحقيقات في حادث تصادم قطارين بالعياط وزيرة التنمية المحلية توجه برفع الاستعدادات القصوى بالجيزة لمتابعة تداعيات حادث قطار العياط وزير الخارجية يتوجه إلى فرنسا للمشاركة في اجتماعات مجموعة السبع مع الدول الشريكة رئيس الوزراء ينعى ضحايا حادث قطار الجيزة ويقدم خالص التعازي لأسرهم رئيس الوزراء يتابع مستجدات ملف الطروحات الحكومية وموقف الترويج للفرص الاستثمارية الإسكان تعلن موعد إجراء القرعة العلنية لتخصيص الوحدات السكنية للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة بالحيين R3 وR5 ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ112 مصابًا و7 وفيات.. وخروج 45 مصابًا بعد تحسن حالتهم غدًا.. المغرب وموريتانيا يتنافسان على اللقب العربي الأول في كرة القدم الشاطئية السيسي: «محتاجين نضاعف ميزانية الصحة.. واللي ما أنجزناهوش محتاج جهد أكبر» وزير الصحة: «القضاء على فيروس سي حوّل الحلم إلى حقيقة»
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

الرميثى: التجَمع الإعلامي العربي من أجلِ الأُخوةِ الإنسانيةِ يهدف لمحاربة خطابِ الكراهِيةِ والتميِيز

قال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، قال إن الذكرى الأولى للإخوة الإنسانية وسط التجمع الإعلامي العربي لقاءِ فريدِ من نوعِهِ، في بلاطِ صاحبةِ الجلالَة، لقاءٌ يحمِلُنَا عليهِ هدفٌ جَلِيلٌ. وأضاف خلال انطلاق التجمع الإعلامي العربي، اليوم الإثنين، إنه عادةً ما يرددُ الصحافيُّونَ والإعلاميُّونَ مصطلحاتٍ مُفضلةً لديهِم مثلَ النَّزَاهَةِ والموضوعِيَّةِ والحيَادِيَّةِ، التي أصبَحَتْ معَ مُرُورِ الوَقْتِ، كَلِماتٍ تعني أنَّ الصحافيَّ ينبغي ألا يكونَ جُزْءاً منَ القِصَّةِ؛ بل ناقلاً لها.

ورغمَ قناعَتِنَا جميعاً بأهميةِ هذه القِيَمِ الصحافيةِ الراسِخَةِ، إلا أنَّني أودُّ أنْ أطرحَ -اليومَ- تساؤلاً مُلِحًّا في اللحظة الرَّاهِنَةِ: ماذا لو كان الصحافيُّ جزءا منَ القِصَّةِ التي ينقُلُهَا؟، متابعا:« نريده جزءا من القصةِ لكن ليسَ بالمعنى الذي يَفْقِدُ فيه تَوَازُنَهُ؛ بل بالمعنى الذي تُهيْمِنُ فيه إنسَانِيَّتُه!».

وأوضح أنه بالرغم من أنَّ مهنةَ الصحافةِ والإعلامِ غالبا ما تحكمُها قواعدُ مثلَ "اكتُبْ ولا تَكْتُبْ"، و"افعَلْ ولَا تَفْعَلْ"، وكُنْ حِيَادِيًّا أو مُسْتَقِلًّا، إلا أنَّ الأمرَ ليسَ بهذِهِ السُّهُولِةِ، بالنظر إلى أن الصحافيَّ هو إنسانٌ له مشاعرُ؛ بحيثُ إنه يَغضَبُ ويَتَعَاطَفُ ويَكْرَهُ ويحبُّ. وفي الوقتِ الذي ينبغِي فيهِ أنْ تَظَلَّ الصحافَةُ مستقِلَةً ونَزِيهَةً وموضوعيَّةً؛ فعلينا –أيضا- أن نُحَذِّرَ مِنْ أنْ تَتَحَوَّلَ تلك القِيَمُ إلى وَهْمٍ ومبررٍ لانعدام الإنسانيةِ.

وأوضح ذلك يحدث عندمَا تُصْبِحُ قيمةُ الموضوعيَّةِ وَرَقَةَ توتٍ للصحافيِّينَ الذينَ لا يَرِيدُونَ التَّعَامُلَ بصدقٍ مع إنسانيَّتِهِم، ولا يريدونَ تحمُّلَ المسؤوليَّةِ الشخصيَّةِ عنِ التأثيرِ الإنسانيِّ لِعَمَلِهِمْ، ويأخُذُهُم التَّعَلُّلِ بأداءِ الوَظِيفَةِ والموضوعِيَّةِ والحياديَّةِ، فَقَطْ منْ أجلِ الهروبِ منْ مواجَهَةِ مسؤُولِيَّاتِهِمْ كَبَشَرٍ أولا. وأشار إلى أن الصحافةُ مهنةٌ يمارسُها بَشَرٌ منْ لحمٍ وَدَمٍ، لهم عائلاتٌ وأطفالٌ وآمَالٌ ومَشَاعِرُ، نُرِيدُ منهُمْ بكلِّ تأكيدٍ احترامُ المعاييرِ المهنِيَّةِ المعروفة، لكنْ لا نُرِيدُ منهُمْ أنْ يُنْكِرُوا إنسانِيَّتَهُم، ويتحَوَّلُوا إلى مجرد آلاتٍ تنسخ بلا مَشَاعِرَ. نريدُ أنْ تكونَ الإنسانيَّةُ الصادقَةُ في دواخِلِهِم مهمةً أكثرَ مِنْ قَوَاعِدِ الكتابَةِ، أو صِناعَةِ العَنَاوِينِ.. وتابع:« نريدُ أنْ يكونَ خيرُ الإنسانِ بالنسبةِ إليهِمْ أثمنُ مِنْ سَبْقٍ صحافيٍّ أوِ انْفِرَادٍ بمقَابَلَةٍ.. نُريدُهُم أن يكونوا مِنَّا... يكتبونَ منْ أجلِنَا.. ولنا!».

وأشار إلى إنَّ أحدَ أبرزِ أهدافِ التَّجَمُّعِ الإعلاميِّ العربيِّ منْ أجلِ الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ هوَ محاربةُ خطابِ الكراهِيَّةِ والتَّمْيِيزِ في الإعلامِ العربيِّ، وتغييرِ نمطِ التَّعَاطِي معَ القَضَايَا الإنسانيَّةِ في إعلامِنَا، منْ المرتَكَزَاتِ ذَاتِها التي انطَلَقَتْ منها وثيقَةُ الأخوةِ الإنسانيةِ؛ هذه الوثيقةُ التاريخيةُ التي وَقَّعَهَا قَدَاسةُ البابَا فرنسيس؛ بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلةُ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب؛ شيخُ الأزهرِ الشريفِ، رئيسُ مجلسِ حكماءِ المسلمينَ، والتي حَثَّتْ في أهمِّ مضامينِها على خيرِ البَشَرِ، وأهميةِ اعتبارِ الناسِ، كلِّ الناسِ، إخوةً في العيشِ والمصيرِ.

واستطرد:« لا يخفى عليكم – وأنتم أدرى بشِعَابِ مِهْنَتِكُمْ – أنَّ الإعلامَ يلعَبُ دوراً رَئِيساً في الترويجِ لخطابٍ أخَوِيٍّ قائمٍ على التسامُحِ والعَيْشِ المشتَرَكِ، واحترامِ الآخرِ وتَنَوُّعِهِ الثقافيِّ والحَضَارِيِّ، وشهدنا نماذج إعلامية، وبكلِّ أسفٍ، تنشرِ خِطابا لا إنسانيا يُشْعِلُ نارَ الفرقَةِ ويُؤَجِّجُ الكَرَاهِيَّةَ». وبين إنَّ مجلسَ حكماءِ المسلمينَ، يَسْعَى جاهداً للعمَلِ عَلَى تطبيقِ القِيَمِ النَّبِيلَةِ الوَارِدَةِ في وَثِيقَةِ الأُخُوِّةِ الإنسانِيَّةِ، بالعمَلِ معَ شرائحِ المجتَمَعِ كافَّةً.

يمكِنُنِي أنْ أجِدَ قِطَاعاً مُهِمًّا أكثَرَ مِنَ الإعْلَاِم في مُسَاعَدَتِنَا لإيصالِ هذهِ الرِّسَالَةِ الخَيِّرَةِ، ونَشْرِهَا بديلاً لكُلِّ أفكارِ الفُرْقَةِ وبُذُورِ الكَرَاهِيَّةِ.. نَشَرَهَا لِيَجِدَ الإنسانَ في أخيهِ الإنسانِ عَوْناً وسَنَداً وجَاراً وصديقاً، وشَرِيكاً في الإنسانِيَّةِ.

وقال:« لأنَّنَا جميعاً نَتُوقُ إلى رؤيَةِ نتائجِ مُنَاقَشَاتِكُمْ وتَجَمُّعِكُمْ هذَا، لكنني أوَدُّ أنْ أؤكِّدَ لكُمْ التِزَامَنَا بِدَعْمِ مَا تَتَّفِقُونَ عليهِ؛ مُسْخرينَ مِهْنَتَكُمِ العَرِيقَةَ مِنْ أجْلِ خَيْرِنَا جَمِيعاً، فالصحافَةُ لَيْسَتْ غايَةً في حَدِّ ذَاتِهَا».

وبين أن غايةُ الصحافَةِ ليسَ في ممارسَتِها فقط؛ بل في خِدْمَةِ الإنسانِ بأعمَقِ الطُّرُقِ الممكِنَةِ، عَبْرَ أدَوَاتٍ مثلَ الذكاءِ والخِبْرَةِ والمهَارَةِ، والكثيرِ.. الكثيرِ منَ الشُّعُورِ بالإنسانيَّةِ. واستطرد:« أنتم في التجمع الإعلامي العربي من أجل الأخوة الإنسانية أهل الدار، ونعول عليكم بصفتكم قيادات إعلامية؛ ونثق أن نقاشاتكم ومداخلاتكم في ورش العمل اللاحقة ستكون قيمة مضافة للإعلام العربي ونقطة تحول في مساره تجاه الإنسانية».

click here click here click here nawy nawy nawy