رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
تقارير

الفرقاطة بورسعيد وتدشين الأقصر.. دعم جديد للأسطول المصرى

جريدة الزمان

مصر تعزز قدراتها القتالية بحريًا

"الشبحية" مقاتلة من الجيل الرابع .. نُفذت فى توقيت قياسى

الغبارى: التخطيط للتسليح يوضع وفقًا لحساب العدائيات والتهديدات

ثروت النصيرى: أداة ردع وقوة إضافية للقوات البحرية

فؤاد فيود: سنقطع يد من يُفكر أن يمدها إلى السواحل المصرية

التسليح والتصنيع المشترك أصبح يأخذ اتجاها تصاعديا متطورا، فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فبعد أن كانت مصر تستورد السلاح من بلد واحدة الآن مصادر السلاح متنوعة، بل تطور الأمر وأصبحت الأسلحة يتم تصنيعها على أرض مصر وبأيدى مصرية، بالتعاون مع بعض الشركات الأجنبية، وهو إنجاز جديد يضاف إلى عوامل التنمية التى وضعها الرئيس السيسى للبلاد، رغم الظروف التى تمر بها البلاد سواء فى حربها ضد الإرهاب أو حربها ضد وباء كورونا العالمى، ولكن لم تمنع هذه الظروف عمليات التطوير والتنمية التى اتخذها الرئيس هدفا رئيسيا له من أجل تحقيقه.

تدشين الفرقاطة الشبحية "الأقصر"

حضر الفريق أول محمد زكى مراسم تدشين الفرقاطة الشبحية "الأقصر" وهى من طراز "جوويند"، بترسانة الإسكندرية، وتعد فرقاطة الأقصر الثالثة، حيث يتم بناؤها على أرض الوطن بالتعاون مع شركة (naval group)، وهى إحدى قلاع الصناعة الفرنسية فى تكنولوجيا بناء وتصنيع السفن .

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة ترسانة الإسكندرية البحرية خلال مراسم التدشين، على الأهمية الإستراتيجية لشركة ترسانة الإسكندرية خاصة فى مجال الصناعات الثقيلة, لافتا إلى أن الطفرة التى تحققت خلال الفترة الماضية نتيجة لبرامج التصنيع المشترك وتوطين تكنولوجيا بناء السفن، مع توفير أعلى مستويات مراقبة الجودة الصناعية بالتعاون مع ترسانات البناء العالمية .

ومن جانبه أعرب السفير الفرنسى بالقاهرة ستيفان روماتيه، عن سعادته بالمستوى الاحترافى الذى لمسه فى رجال شركة ترسانة الإسكندرية، وسعيهم للإلمام بأحدث التقنيات والخبرات بما مكنهم من تنفيذ الفرقاطة الجديدة فى توقيت قياسى، وفقاً للبرنامج الزمنى المتفق عليه للتصنيع، والذى يعد تكليلاً للعلاقات المتميزة بين القيادة السياسية لمصر وفرنسا والتى شهدت تعاونا مثمرا فى العديد من المجالات خلال الآونة الأخيرة .

وأكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، فى كلمته على دعم القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة لتنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الأسطول البحرى المصرى، لتعزيز الأمن والاستقرار فى مناطق عمل القوات البحرية، ومياهنا الاقتصادية، ودعم القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر التى تشهدها المنطقة، كذلك تدبير وحدات بحرية حديثة ذات قدرات قتالية عالية فضلاً عن إعداد وتأهيل كوادر شابة يتم تدريبهم وتأهيلهم على أعلى مستوى.

كما وجه قائد القوات البحرية، الشكر إلى شركة ترسانة الإسكندرية وجميع العاملين بها على ما يبذلونه من جهد وعمل دئوب لإعلاء شأن الوطن والإسهام فى رفعته وتقدمه .

تجربة الإبحار لفرقاطة بورسعيد الشبحية

وتفقد الفريق أول محمد زكى أولى تجارب الإبحار للفرقاطة الشبحية "بورسعيد" بطاقمها المصرى، وكذا تفقد الوحدات البحرية المصنعة فى القوات البحرية من لنشات مرور ساحلى, ولنشات قتالية للوحدات الخاصة البحرية أثناء اختبار جاهزيتها بالبحر، وأكد القائد العام على أهمية مواصلة العمل بتفانى وإخلاص من أجل زيادة القدرات الصناعية البحرية وتحويل مصر إلى قلعة من قلاع التصنيع بعقول وسواعد أبنائها المخلصين .

اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، قال لـ"الزمان"، إن عملية التخطيط للتسليح فى مصر يتم وضعها وفقا لحساب العدائيات والتهديدات لمصر كل 10 سنوات، ويتم تطويرها وفقا للمستجدات، لافتا إلى أنه الذى يضع عملية التخطيط للتسليح فى مصر هو مجلس الدفاع الوطنى.

وأوضح مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، أن عملية التخطيط لا تتوقف فقط على شراء الأسلحة بل لتحديد من سيقوم بالعمل عليها وكيفية تشغيلها وأين، فضلا عن العدائيات التى سوف يعمل ضدها هذا السلاح، وتابع، وبالتالى سيتم وضع فى الحسبان من هو العدو والتهديد الناتج عنه، وتحديد احتياجاتنا سواء فرقاطة أو اثنين أو ثلاث فرقاطات.

وأضاف اللواء الغبارى، ويتم دراسة عدد الفرقاطات التى نحتاجها، فضلا عن الغواصة التى تساعد على تأمين الفرقاطة من أسفل السطح، مشيرا إلى أنها ستكون عبارة عن دراسة لتشكيل بحرى لتأمين السواحل المصرية، والمسئول عن كل هذه الدراسات هو مجلس الدفاع الوطنى، ثم يقرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبناء عليه يتم وضع الخطة.

وتابع مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، خلال عملية التخطيط للسلاح يتم دراسة الناحية المادية للسلاح وتكلفته، والتى سنعوضها من خلال التصنيع المشترك وذلك لتقليل التكلفة، موضحا أن عملية التخطيط عندما يتم وضعها للأسلحة تكون شاملة لجميع المجالات وهى "التسليح والتنظيم والإمداد بالأفراد والتأهيل والتصنيع والتكلفة".

وأشار اللواء محمد الغبارى، إلى أن تدشين الفرقاطة الشبحية "الأقصر"، المقصود به بناء الهيكل والجسم وإنزالها المياه لإتمام عملية البناء وهى داخل المياه، مضيفا أنه خلال عملية التدشين، شاهد وزير الدفاع خروج الفرقاطة "بورسعيد" للتجربة فى البحر بعد اكتمالها، والتى كان قد دشنها منذ 3 أشهر.

ولفت الغبارى، أن مصر لديها عدائيات عديدة فى البحر المتوسط والأحمر، لذلك دعم أسطولى الشمال والجنوب بالقطع البحرية أمر ضرورى ومستمر لدعم القوات البحرية المصرية.

قال اللواء ثروت النصيرى، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن الفرقاطة الشبحية "الأقصر" طراز "جوويند"، صنعت بترسانة الإسكندرية، بالتعاون مع شركة فرنسية، لافتا إلى أنها تدعم القوات البحرية المصرية ضمن خطة الدفاع وتأمين السواحل المصرية سواء على البحر المتوسط أو الأحمر.

وأضاف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن انضمام هذه الفرقاطة للقوات البحرية دعما قويا له حيث إنه أصبح الآن فى المستوى السادس عالميا، مشيرا إلى أن هذه الفرقاطة لديها القدرة على حمل المروحيات، فضلا عن قدرتها على الاختفاء ولهذا السبب سميت بالشبحية، وتعد من أحدث الفرقاطات الموجودة فى العالم حيث إنها من الجيل الرابع.

وأشار اللواء ثروت النصيرى، أن الفرقاطة الشبحية "الأقصر"، ضمن خطة التدعيم التى تقوم بها القوات المسلحة المصرية، موضحا أن إضافة هذه الفرقاطة لباقى المقاتلات التى انضمت للقوات البحرية المصرية من غواصات وحاملة طائرات وغيرها تعتبر إضافة قوية للقوات المصرية لتكون أدوات ردع لأى قوة تحاول الاقتراب من السواحل المصرية خاصة بعد ظهور حقول الغاز فى المتوسط.

أكد اللواء فؤاد فيود، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن الفرقاطة الشبحية الأقصر، تضيف إلى أسطول البحرية قوة إضافية لأن مصر معظم حدودها حدود بحرية، لافتا إلى أن الاتجاه الشمالى لمصر بأكمله بحرى، فضلا عن أن حقل "ظهر" يقع فى البحر المتوسط فى مسرح عمليات بحرى.

وأضاف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن هناك أيضا خطرا يواجه مصر من اتجاه البحر الأحمر، مشيرا إلى أن جزر سواكن ومضيق باب المندب، كل هذا يحتاج لقوات بحرية قوية لحماية مصر من الجانبين.

وتابع اللواء فيود، كما أن هناك بعض التهديدات التى تأتى من الحوثيين من الاتجاه الجنوبى، فضلا عن التهديدات فى البحر المتوسط بسبب تركيا، جميعها أسباب هامة لتكون القوات البحرية على أتم الاستعداد لمواجهة هذه المخاطر، مؤكدا أن العدو على الجانب الآخر لو وجد نقطة ضعف واحدة من الجانب المصرى فإنه "سيمد يده"، ولكن من خلال دعم القوات البحرية من غواصات وفرقاطات وغيرها من القطع البحرية رسالة للعدو أننا "سنقطع يد كل من يُفكر فى أن يمدها إلى سواحل مصر".

وأوضح اللواء فيود، أن هناك اهتماما كبيرا بمسارح العمليات البحرية، لأن العدائيات تأتى منها، والتهديد القادم لنا من الغرب من ليبيا أساسه قادم من البحر الأبيض المتوسط، كما أن تركيا تستغل هذه الجهة لنقل الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا وبهذا الشكل هم مصدر تهديد لحدودنا الغربية، وتابع، مسرح عمليات البحر المتوسط والبحر الأحمر لا بد أن يكون مدعوما بقوات بحرية قوية.

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 213 حالياً بالأسواق