رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
تقارير

«العداء الصهيونى» يهيمن على ملامح حكومة إسرائيل الجديدة

جريدة الزمان

«فرض السيادة.. محاربة إيران.. النهوض بالاقتصاد».. مهمات عربية ودولية فى حقيبة وزراء الاحتلال

نتنياهو يستحدث وزارات جديدة

حكومة الاحتلال الإسرائيلى الجديدة، برئاسة بنيامين نتنياهو، زعيم حزب «الليكود»، عقدت الأحد الماضى، أول اجتماع لها بعد أدائها اليمين الدستورية، وقبل أن يتواجه رئيس الوزراء المحتل إلى محاكمته فى قضايا الفساد المدان بها، وصادقت الحكومة الجديدة على عدة قرارات، أبرزها تشكيل المجلس الوزارى الأمنى المصغر «الكابينت»، ويضم 16 وزيرًا، مناصفة ما بين أعضاء حزبى «الليكود»، و«أزرق أبيض» الذى يتزعمه بينى جانتس وزير قوات جيش الاحتلال ونائب نتنياهو.

كما وافقت على تشكيل مجلس حكومى مصغر لإدارة ومتابعة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» تحت اسم «حكومة كورونا»، وتشمل مهامها التنسيق مع جميع الوكالات الحكومية التى تتعامل مع الأزمة، بهدف تحسين إجراءات الحكومة فيما يتعلق بتداعيات الفيروس فى العديد من المجالات، على أن يترأس نتنياهو ذلك المجلس، ومعه وزير الصحة يولى ايدلشتاين، بالإضافة إلى 14 عضوًا آخرين.

وصادقت حكومة الاحتلال، بالإجماع على مقترح وزير التعليم يوآف جالانت، بإلزام كافة الطلاب لديهم بزيارة مدينة القدس 3 مرات على الأقل خلال فترة تعليمهم، وهو قرار يأتى ضمن خطة التهويد.

من قيادات الاحتلال الجدد؟

ووفقًا لموقع «معاريف» الإسرائيلى، فإن الحكومة أقرت فى اجتماعها موافقتها على «الكابينت» الأمنى والسياسى الجديد.

والمجلس يتكون من التالى: «رئيس المجلس- رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء المناوب ووزير الجيش بينى جانتس، ووزير الخارجية جابى أشكنازى، وزير المالية يسرائيل كاتس، وزير الأمن الداخلى أمير أوهانا، وزير القضاء آفى نيسينكورن، ووزير الصحة يولى ايدلشتاين، وزير التعليم زئيف إلكين، ميخائيل بيتون– وزير داخل وزارة الجيش، ووزير التعليم يوآف جالانت، ووزير الداخلية أرييه درعى، ووزير الاتصالات يوعاز هاندل، ووزير الاقتصاد عمير بيرتس، ووزيرة الشئون الاستراتيجية والإعلام أوريت فركش هكوهن، ووزيرة المواصلات وسلامة الطرق ميرى ريجف، ووزير الزراعة وتطوير القرى ألون شوستر»، حسبما ذكر الموقع العبرى.

استحداث وزارات احتلالية

استحدث نتنياهو وزارة جديدة، تحت مسمى «علاقة الحكومة مع الكنيست» لصالح عضو الحزب الحاكم «الليكود» دافيد أمسالم، الذى سيتولى أيضًا المسئولية عن مشروع «السايبر» أو ما يسمى بإسرائيل الرقمية، وسلطة الشركات العامة وديوان الخدمة المدنية، وذلك بحسب صحيفة «يسرائيل هايوم».

ودون نتنياهو، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمى على موقع التدوينات الشهير «تويتر»، أعلن من خلالها تعيين دودى أمسالم فى وزارة جديدة، تحت عنوان علاقة الحكومة بالكنيست، آملًا مساعدته على استقرار الائتلاف الحكومى الجديد، عبر علاقة جيدة بين الحكومة والكنيست الإسرائيلى.

كما يسعى لإرضاء حليفته، أورلى ليفى أباكسيس، زعيمة حزب «جيشر»، باستحداث وزارة جديدة، تحت مسمى «التعزيز المجتمعى».

وأوضحت القناة العبرية الـ«12»، أن الوزارة الجديدة لأورلى ليفى أباكسيس، ستعمل على النهوض بالمجتمع، ومواجهة قضايا مجتمعية عدة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلى.

حقيبة مهمات حكومة الاحتلال الجديدة

ذكرت وسائل إعلام تابعة للاحتلال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قال فى «الجلسة الاحتفالية للحكومة» إنه سيعمل على إقامة «كابنيت» لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتابع نتنياهو، أن المهمة الثانية التى ستقوم بها الحكومة الجديدة هى مساعدة الاقتصاد وبدء العمل على ميزانية لإعادة الناس إلى العمل.

والهدف الثالث هو «محاربة إيران»، لافتًا إلى أنه قد تحدث بشأن ذلك مع وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، معتبرًا أن إيران تحاول دائمًا امتلاك السلاح النووى، والتمركز فى سوريا.

وأوضح أن الهدف الرابع، هو مواجهة محكمة الجنايات الدولية فى لاهاى، كاشفًا أنها تهديد استراتيجى على جنود الجيش الإسرائيلى وحكومته.

وجاء الهدف الخامس الذى ذكره «الموضوع السياسى بما فى ذلك مسألة فرض السيادة الإسرائيلية».

خلافات أجلت الإعلان وأداء اليمين

وكان قد تم تأجيل أداء حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية الجديدة اليمين الدستورية، حتى ذلك الموعد، بسبب خلاف حول توزيع المناصب الوزارية، وقد أعطى حزب بينى جانتس «أزرق أبيض»، لرئيس الوزراء المزيد من الوقت لتقسيم المناصب الوزارية بين أعضاء حزبه، وقد تم أداء اليمين الدستورية.

وذلك بعدما توصل الخصمان إلى اتفاق لتقاسم السلطة، فى أبريل الماضى؛ مما أنهى أزمة سياسية مستمرة منذ عام، أجريت خلاله 3 انتخابات عامة، وسيتولى جانتس منصب نائب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا، قبل أن يخلف نتنياهو فى رئاسة الحكومة.

وقال نتنياهو، إن أولوية الحكومة الجديدة ستكون معالجة الأزمة الاقتصادية، الناتجة عن جائحة كورونا، موضحًا أنه سيمضى قدمًا فى خطة مثيرة للجدل، تقضى بضم جزء من الضفة الغربية المحتلة، بحلول الأول من يوليو المقبل.

وتتماشى خطة نتنياهو، مع رؤية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والتى تم الكشف عنها فى يناير الماضى.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطة، ويصفونها بأنها منحازة لإسرائيل، وتحرمهم من حقوقهم.

وأفادت صحيفة «معاريف» العبرية، بأن نتنياهو، لجأ إلى استحداث وزارات جديدة لإرضاء حلفائه من داخل حزبه «الليكود» وخارجه، وقد نشب خلاف فى آخر لحظة بشأن تعيينات الوزراء.

وهيئة البث الإسرائيلية «كان»، قالت إن حزبى «الليكود» و«أزرق أبيض»، قد أصدرا بيانًا مشتركًا يفيد بتأجيل تنصيب الحكومة الإسرائيلية، ووافق الجنرال بينى جانتس، رئيس حزب «أزرق أبيض»، على التأجيل من أجل منح نتنياهو، مزيدًا من الوقت لتوزيع المناصب الوزارية على أعضاء فى حزبه ليكود.

وأكدت القناة العبرية الـ«12» أنه استمرارًا لما يحدث فقد أدى تأجيل توزيع الحقائب الوزارية إلى تأجيل الإعلان عن تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة الـ35 فى تاريخ إسرائيل، وحلف اليمين الدستورى، بعدما أدى تململ وزراء فى حزب «الليكود» الحاكم من توزيع الحقائب الوزارية إلى الإعلان عن تأجيل تنصيبها، فضلا عن سحب رئيس «الكنيست» بينى جانتس استقالته.

وأفادت «معاريف» العبرية بأن نتنياهو، بعد تأجيل التنصيب قام بمشاروات وجهود مكثفة لتوزيع الحقائب الوزارية على حلفائه، حيث استحدث وزارتين فقط، حتى الآن - انتظارًا للإعلان النهائى، مشيرة إلى أنه لا يزال نتنياهو يواجه صعوبات فى تعيين شخصيات قيادية من حزبه فى مناصب وزارية، خاصة أن بعضهم يرفض الحقائب المقترحة عليهم، ليتم الإعلان عن تنصيب الحكومة الأحد المقبل.

استطلاع الرأي

العدد 213 حالياً بالأسواق