رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
تقارير

تزامنا مع موسم الحج.. فتاوى معاصرة تراود المسلمين

جريدة الزمان

لبيك ربي وإن لم أكن بين الحجيج ملبيا لبيك ربي وإن لم أكن بين الحجيج داعيا، تهل علينا نسائم العشر الأوائل من ذي الحجة، أفضل الأيام قدرا وأعظمها أجرا عند الله، ومع جائحة كورونا التي قلبت موازين الأمور رأسا على عقب في العالم أجمع، ظهرت العديد من الفتاوى على الساحة حو الأضحية وتأدية مناسك الحج

وكان أبرزهم ما ورد عن حكم من أصيب بفيروس كورونا أثناء تأديته لمناسك الحج؟ هل يكمل أم يتحلل من حجه؟ وهل بذلك سقط عنه الفرض؟ فيجيب عن هذا الدكتور عباس صالح إمام وخطيب مسجد النور بالعباسية، قائلا: "أن من أصيب بفيروس كورونا أثناء الحج له أكثر من حل، أولا أن القائمين على الحج يجعلون عربات مخصصة ومعقمة لمن أصيب ويكمل الحج بعيدا عن أذى غيره، وإذا لم يتوفر فعليه أن يفعل كما قال المالكية اللهم إني نويت الحج فإني حبسني حادث فاللهم مَحِلِّي حيث حبستني"، فيتحلل من الحج بالحلق والتقصير وتقليم الأظافر".

وأضاف «صالح» لـ«الزمان» أنه إذا كان هناك بدائل من القائمين على الحج فلا بأس، وإذا لم يوجد بدائل يجوز وكالة غيره عنه بإكمال المناسك عنه ولكن على الشخص الذي يكمل بأن يكون قد حج عن نفسه مسبقا، وإذا لم يكن حج مسبقا فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّ رسول صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: لبّيك عن شبرمة. قال: " من شبرمة، قال: أخ لي أو قريب لي. قال: "حججت عن نفسك؟ " قال: لا. قال: "حجّ عن نفسك، ثم حجّ عن شبرمة، ولا بأس أن ينيب عنه في الرجم أيضا.

وأشار الدكتور عباس صالح إلى أن الحج عرفة، وكل شيء يعوض إلا الوقوف بعرفة، فإذا لم يجد من يقضي عنه مناسكه فسيضطر إلى إعادة الحج في العام المقبل لأنه لا يوجد وقت وأقل شيء سيتم حجره 14 يوما، فلن يستطيع اللحاق بتأدية المناسك فى وقتها أما إذا أصابه الفيروس بعد الوقوف بعرفة فيجوز أن يكمل باقي المناسك بعد انتهاء فترة علاجه.

حكم ذبح المصاب بفيروس كورونا؟

قال إمام وخطيب يذبح المصاب بفيروس كورونا إن تحقق أن السكين سيلوث الذبيحة مما ينتج إصابة من يأكل منها، فيحرم ذبحه، والأصل في عاداتنا هذه الأيام أن لا أحد يذبح سوى الجزار، وعلى الجزار أن يكون أمينا في هذا وإذا كان مصيبا يمتنع عن الذبح حتى لا يأثم.

ما حكم ذبح المرأة والصبي واليتيم؟

ذبح المرأة كالرجل سواء بسواء لا فرق بينهما، إذا كانت تحسن أمر الذبح وتفهمه وتعرفه، وجرت العادة من الأمهات في الريف المصري تعليم بناتهن كيفية ذبح الطيور على الشريعة الإسلامية كالدجاج والحمام والأوز، فإذا تعلمت أيضا ذبح البهائم فلا حرج أن تقوم بالذبح بنفسها.

ويجوز أيضا ذبح الصبي المميز الذي يعرف ما يصنع ولكن في الغالب كل هذه الأشياء بأن الجزار يذبح عنا جميعا، وبالنسبة لليتيم فالأمر يرع إلى وليه وما فيه مصلحة له، فالوصي يقوم بدفع ثمن الأضحية إذا كان والد الطفل اليتيم له عادة الذبح دائما، وكان اليتيم لا يحتاج إلى هذا المال كأن يكون فائض عن حاجته، لأن الأضحية واجبة على الغني عند الأحناف، وسنة عند باقي الفقهاء، فيجوز يذبح وصيه أو لا يذبح له الاختيار.

يقول أحمد محمد مزروع إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، إن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالرحمة والمغفرة ثلاثًا وللمقصرين واحدة، قال: اللهم ارحم المحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: والمقصرين في الثالثة متفق عليه، وهذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بشعيرة من شعائر الحج وعمل من أعمال حجاج بيت الله في يوم النحر، وهو يوم عيد الأضحى، ألا وهي شعيرة الحلق والتقصير.

وأضاف "مزروع" لـ"الزمان": "فأعمال يوم النحر هي رمي جمرة العقبة الكبرى، ثم نحر الهدي، ثم الحلق والتقصير، ثم طواف الإفاضة، ويعقب ذلك السعي لمن لم يسعَ بعد طواف القدوم، والسّنة في هذه الأعمال أن تكون مرتبة كما ذكرنا، لكن بعض الصحابة لم يلتزم بهذا الترتيب، وهو ما أجازه النبي صلى الله عليه وسلم، لما سئل النبي عن شيء في هذا اليوم قُدّم أو أُخّر إلا قال: "افعل ولا حرج".

وأوضح: "أما التقصير فمعناه أن يأخذ بعض الشعر بأداة قص الشعر، ويترك الباقي والملاحظ في هذ الحديث أن النبي دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة واحدة، وهذا يدل على أن ثواب الحلق أفضل من ثواب التقصير، لأنه فعل، وهو الذي قال في هذا اليوم: "خذوا عني مناسككم، لعلّي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامي هذا". ولأن القرآن الكريم قد قدّم الحلق على التقصير".

وأشار أحمد مزروع إلى أن الله عز وجل قال: (لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتۡحࣰا قَرِیبًا) [سورة الفتح 27]. وكلامها يحقق المطلوب ويؤدى به النسك وتتم به الشعيرة. أسأل الله تعالى أن يتم علينا النعمة، وأن يرزقنا حج بيته الحرام... اللهم آمين".

هل يجوز الاشتراك فى الأضحية؟

يقول الشيخ هيثم حمدى الواعظ بالأزهر الشريف الأضحية هي اسم لما يذبح في عيد الأضحى، وحكمها سنة مؤكدة على القادر عند جمهور الفقهاء، وقد شرعت في السنة الثانية من الهجرة، وقد ضحى –صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنين، كما يجب أنه نفرق بين أمرين وهما أهل البيت الواحد وغيرهم، أولا أهل البيت قال جمهور الفقهاء يجوز اشتراك أهل البيت الواحد فى الأضحية سواء كانت الأضحية من الغنم أو الإبل أو البقر وفعل رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، خير شاهد على ذلك قالت السيدة عائشة رضى الله عنها أمر رسول الله بكبش أقرن يطأ في سواد –أي قوامه وبطنه وما حول عينيه سواد- فأتى به ليضحى به فقال يا عائشة هلمي المدية –أي احضري لي السكين- ثمّ قال: اشحذيها بحجر. ففعلت ثمّ أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثمّ ذبحه ثمّ قال: باسم اللّه اللّهمّ تقبّل من محمّد وآل محمّد ومن أمّة محمّد. ثمّ ضحّى به)رواه مسلم، وعن أبي عقيل زهير بن معبد عن جده عبد الله بن هشام قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله أخرجه أحمد والحاكم.

وأضاف "حمدي" لـ"الزمان" أما في غير البيت فإن جمهور الفقهاء أجازوا الاشتراك فى الأضحية إذا كانت من الإبل أو البقر دون الغنم إذا لم يصح عندهم اشتراك غير أهل البيت فيها، والبدنة –الإبل- تجزئ عن سبعة فأقل وقال جابر بن عبد الله رضى الله عنه نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة

هل يجوز الاشتراك في بقرة أضحية بأقل من السبع؟

أوضح الشيخ هيثم حمدي من المقرر لدى الفقهاء أنه يجوز اشتراك سبعة أفراد في بقرة أو بعير بالأضحية لكنه لا يجوز أن يشترك أحد المضحين بأقل من السبع، أما إذا كان يريد اللحم ولا يريد الأضحية فلا حرج عليه أن يشترك بما شاء، ولكن إذا اشترك بأقل ممن السبع لا تصح أضحيته ولا يؤثر ذلك على باقي المشتركين طالما اشتركوا بالسبع أو أكثر


الحج الأضحية فتاوى المرأة الصبي اليتيم

استطلاع الرأي

العدد 222 حالياً بالأسواق