الزمان
وزير الصحة يتفقد «مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي» ويؤكد أهميتها الاستراتيجية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط الصحة تُنهي 71 مليونًا و875 ألف فحص طبي لطلاب المرحلة الابتدائية وزير الصناعة يبحث مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي وزير التخطيط يبحث مع سفير أذربيجان صياغة مرحلة جديدة من الشراكة التنموية وتوسيع الاستثمارات المشتركة السيسي يؤكد ضرورة تحسين جودة التغذية الكهربائية ورفع كفاءة استخدام الوقود واستقرار الشبكة القومية وزيرة الإسكان تقوم بجولة تفقدية موسعة بمشروع حدائق تلال الفسطاط وزير الخارجية يتوجه إلى بلجيكا ولوكسمبورج وزير التموين يترأس اجتماع الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الغذائية وزير الخارجية ونظيره الجيبوتي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي الزراعة: تطلق 500 نموذج إرشادي لنشر ”المخصبات الحيوية” بالمحافظات للحفاظ على خصوبة التربة ضربات تموينية متتالية بأسواق الغربية.. ضبط سلع منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر وتحرير 17 محضرًا للمخالفين
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شوفي يا مصر.. من قلب البيت

ألفيت نفسي بعد منتصف الليل وسط جمع غفير من المعتمرين من خلق الله الذين تدافعوا إلى باب الكعبة الشريفة الذي فتح أكراما لوفادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى في أول زيارة له إلى المملكة العربية السعودية .

بشر كالموج جاؤوا معتمرين ، فإذا فرحتهم فرحتان : فرحة بزيارة بيت الله ، وفرحة برؤية رئيسهم البطل كريم المنزلة . وسلاسل وفيرة من أفراد الحراسة المحيطة بالبعض دون البعض ، والكل جمع يتأرجح يمنة ويسرة ، وتارة إلى الخلف وتارة إلى الأمام ككتلة واحدة - من كثرة الخلق - وأنا أدعو الله أن يستقبلني في بيته داخل الكعبة المشرفة خوفا من أن تحول الجموع المتزايدة دون ذلك . وكلنا في ذا الشعور واحد .

بعض الحجاب ينظرون إليك ويتفحصونك بنظرة تقدير وكأنهم يراوحون رأيهم بين السماح للعابر بهم بالتقدم خطوة نحو قلب البيت أو منعه ، أو هكذا يخيل اليك من خوفك ألا يصيبك الحظ وتكون من الزائرين إلى هذا الموضع الشريف .

دلفنا بحمد الله إلى قلب الكعبة المشرفة سعداء آمنين مطمئنين . وانفرط عقد الجمع ، فكل شغله فكره وخواطره وهو يخوض هذه التجربة الفريدة التي قد لا تتاح إلا لبشر غير كثيرين ، وإن أتيحت للبعض أكثر من مرة في منحة جليلة من الله سبحانه تعالى .

فهناك من انصرف فورا إلى صلاة خاشعة في أحد أركان البيت . وهناك من انصرف إلى صلاة حيث وقفت قدماه . وهناك من لزم الدعاء الحار المتواصل قبل أن تمضي الدقائق المتاحة لنا ونطالب بالمغادرة .

تمنيت أن أحفظ في قلبي هذا المنظر الإيماني المهيب وهذه اللحظة الإيمانية الرائعة الوسيمة الطالع التي يجد فيها المرء نفسه ليس فقط عند بيت الله سبحانه تعالى ، ولكن أيضا داخله وفي قلبه حيث مر من أحباء ألله عظام كرام من الأنبياء والرسل عليهم السلام والصالحين والصحابة عليهم أجمعين رضوان الله وسلامه . صرت أعد اللحظات ، وأحاول ألا أنسى أحدا ممن أحب في دعائي ، وأن أشمل كل من أعرف بدعوة طيبة فربما تقبلت في ذلك المقام وتلك الساعة ، والأجر والثواب للجميع . وفرحة إنسان تفرح الآخرين إن طهرت قلوبهم .

صليت في كل ركن من أركان الكعبة الشريفة ركعتين ، وورائي من يتعجلني ليحل آخر محلي ، فالوقت قليل . وصليت في وسط البيت ، وإلى اليمين وإلى اليسار فرحا ، فلست أدري إن كانت تلك أول وآخر زيارة لي أم يجعل الله لي في هذا الموضع المبارك موعدا مجددا . ورحت أتأمل قلب البيت : ذلك الباب الصغير المغلق إلى أقصى يمين الداخل بلونه الذهبي ، وهذه الجدران الرخامية التي تغسل مرتين كل عام بمسك يشيع قبولا في روحك ، والأعمدة الخشبية القديمة المنتصبة كحارس طيب ، والقناديل الكثيرة المعلقة في سكون وقد ترك الزمان أثره في ملامحها فاصفر لونها وهى ترقب الزائرين المصلين الداعين لاله في سكون ودعة . لا تحرك القناديل التي أضاءت البيت يوما ساكنا ولا تقلق أحدا حتى يغادر في سلام وحبور ، ولا يزعجها أحد إكراما لجلال المكان .

غادرنا البيت ، وكأننا نغادر حلما ، وقد أسدل الليل ستاره في انتظار فجر جديد يقرب المسافات أكثر وأكثر بين شعبين شقيقين في مصر والمملكة العربية السعودية .

تغمد الله الملك عبد الله بن عبد العزيز برحمته الواسعة بحبه وعونه لبلده ولمصر، وحفظ الله مصر ووفق رئيسها وقادتها إلى كل نجاح ثمين .... ماهر لمهدي

click here click here click here nawy nawy nawy