الزمان
جامعة أسوان تطلق الملتقى الدولي الخامس للسياحة الرياضية لدعم الاستثمار وتعزيز مكانة مصر السياحية الأعلى للثقافة يستقبل وفد دائرة الثقافة بالشارقة لتنسيق فعاليات ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي وزيرة البيئة تعلن عن تراجع تركيزات الجسيمات الصلبة ”PM10” بنسبة 41% منذ إطلاق رؤية مصر 2030 رئيس الوزراء يلتقي وزير النقل لبحث عدد من الملفات وزير الشباب والرياضة يبحث مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) سبل تعميق التعاون المشترك رئيس الوزراء يتابع الموقف المالي للهيئة المصرية للشراء الموحد وسداد مستحقات الشركات الموردة رابط استعلام تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وموعد صرف المعاش موعد شم النسيم والإجازات الرسمية خلال شهر أبريل 2026 اتصالات هاتفية لوزير الخارجية مع نظرائه من أستراليا واليابان والبرتغال لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يلتقي سفير المملكة المتحدة بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط وزير الزراعة أمام quot;نواب الزراعةquot;: التنسيق مع quot;الريquot; ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نيفين عباس: على بلاطة..


كيف نُميّز بين الفقد المؤلم والفقد المريح؟
ليس كل ما نخسره يُفترض أن نحزن عليه، أحيانًا يأتى الفقد فى هيئة عاصفة تُسقط ما لم يكن متينًا، فينقذك دون أن تقصد، لكنه يُربكك، لأننا تعوّدنا أن نربط الفقد بالألم، لا بالراحة، نعتقد أن كل غياب لا بد أن يُبكينا، وكل نهاية يجب أن تُنهكنا، لكن الحقيقة أن بعض النهايات ليست سوى بداية لحياة أهدأ، أنقى، وأكثر صدقًا مع النفس، هل جرّبت أن تفتقد شيئًا دون أن تشتهيه مجددًا؟ أن تنظر للخلف فتقول «كان لا بد أن ينتهي»؟ هنا، تبدأ أول خيوط التمييز بين الفقد الذى يكسرك والفقد الذى يحرّرك، الفقد كلمة ثقيلة فى ذاتها، تحمل فى طياتها شعورًا بالغياب، بالخذلان أحيانًا، وبالحرمان، لكن هل كل فقد مؤلم؟ وهل كل غياب يستدعى الحزن؟ أم أن بعض الفقدان يُشبه النجاة؟ كأن تُغلق بابًا كان يُطفئ نورك دون أن تدرى، الفقد المؤلم هو ذاك الذى يخلّف وراءه فراغًا واضحًا، يؤلمك فى تفاصيل يومك، يُربك اتزانك، ويجعلك تدور حول نفسك باحثًا عمّا كان يمنحك الأمان، حتى لو كان الأمان وهمًا، هو فقد يوقظ فيك مشاعر لم تجهز لها؛ ندم، حزن، حيرة، وحتى غضب، يؤلمك لأنك كنت صادقًا، لأنك تعلّقت، لأنك راهنت بقلبك على شيء لم ينجُ، أما الفقد المريح، فغالبًا لا يُدرك لحظته، بل يُكتشف فى هدوء ما بعده، هو حين تبتعد عن شخص أو مكان أو عادة، ثم تدرك أنك صرت تنام بهدوء أكثر، تفكر بوضوح، تنجز ما كنت تؤجله، وتتنفس كما لو أنك كنت مختنقًا دون أن تلاحظ، الفقد المريح لا يعنى غياب الألم تمامًا، لكنه يُشبه العملية الجراحية تؤلمك لكنها تنقذك من ورم كان سينتشر، التمييز بين النوعين يحتاج شجاعة، لأننا غالبًا نتمسك بما يؤلمنا فقط لأنه مألوف، نحتاج أن نسأل أنفسنا بصدق هل هذا الشخص أو هذا الشيء كان يضيف لي؟ أم كنت أعيش فى حالة استنزاف عاطفى لا تُطاق؟ هل أفتقده لأنه جميل، أم لأنه معتاد؟ المفارقة أن الفقد المؤلم غالبًا ما يُشعرك بأنك ضحية، بينما الفقد المريح يُشعرك بأنك نجوت، وقد يكون أكثر أنواع النجاة صمتًا هو أن تخسر ما كان يؤذيك فى السر، أن تتعلم التفريق بين نوعى الفقد، هو أن تنضج، هو أن تدرك أنك لا تندم على خسارة من لا يُشبهك، بل تحزن فقط على الوقت الذى استنزفك فيه، وهو أيضًا أن تتصالح مع فكرة أن بعض النهايات ليست مأساوية، بل منطقية، بل رحيمة، فليس كل ما نخسره كان يستحق أن يُبقى، وليس كل ما يغادرنا يُفترض بنا أن نطارده.

click here click here click here nawy nawy nawy