الزمان
بشرى حجيج تنعى حكمًا دوليًا نيجيريًا ووالدة حكم رواندي في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية جامعة أسوان تكرّم أوائل الثانوية العامة.. ومنح دراسية مجانية تقديرا لتفوق أبناء المحافظة الغربية تواصل دعم التكتلات الاقتصاديةوتحول مطالب أصحاب الغزل والنسيج إلى خدمات مباشرة للعاملين 47.3 مليار دولار تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال السنة المالية 2025/2026 وزير الصحة يستقبل وزيرة التعاون الدولي بدولة قطر لبحث سبل دعم الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز التعاون الصحي المشترك وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال «منظومة الاستجابة السريعة» خلال يوليو 2026 وزير الخارجية يبحث مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الاقليمية فى العلمين اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره التركي قطر ومصر وتركيا تدين بشدة في بيان مشترك الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة رئيس الوزراء يلتقى أوائل طلبة شهادة الثانوية العامة محافظ الإسكندرية يترأس جلسة المجلس التنفيذي للمحافظة ويؤكد: شكاوى المواطنين على رأس الأولويات حصاد اليوم الأول: منافسات بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية - الإسكندرية 2026
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نيفين عباس: على بلاطة..


كيف نُميّز بين الفقد المؤلم والفقد المريح؟
ليس كل ما نخسره يُفترض أن نحزن عليه، أحيانًا يأتى الفقد فى هيئة عاصفة تُسقط ما لم يكن متينًا، فينقذك دون أن تقصد، لكنه يُربكك، لأننا تعوّدنا أن نربط الفقد بالألم، لا بالراحة، نعتقد أن كل غياب لا بد أن يُبكينا، وكل نهاية يجب أن تُنهكنا، لكن الحقيقة أن بعض النهايات ليست سوى بداية لحياة أهدأ، أنقى، وأكثر صدقًا مع النفس، هل جرّبت أن تفتقد شيئًا دون أن تشتهيه مجددًا؟ أن تنظر للخلف فتقول «كان لا بد أن ينتهي»؟ هنا، تبدأ أول خيوط التمييز بين الفقد الذى يكسرك والفقد الذى يحرّرك، الفقد كلمة ثقيلة فى ذاتها، تحمل فى طياتها شعورًا بالغياب، بالخذلان أحيانًا، وبالحرمان، لكن هل كل فقد مؤلم؟ وهل كل غياب يستدعى الحزن؟ أم أن بعض الفقدان يُشبه النجاة؟ كأن تُغلق بابًا كان يُطفئ نورك دون أن تدرى، الفقد المؤلم هو ذاك الذى يخلّف وراءه فراغًا واضحًا، يؤلمك فى تفاصيل يومك، يُربك اتزانك، ويجعلك تدور حول نفسك باحثًا عمّا كان يمنحك الأمان، حتى لو كان الأمان وهمًا، هو فقد يوقظ فيك مشاعر لم تجهز لها؛ ندم، حزن، حيرة، وحتى غضب، يؤلمك لأنك كنت صادقًا، لأنك تعلّقت، لأنك راهنت بقلبك على شيء لم ينجُ، أما الفقد المريح، فغالبًا لا يُدرك لحظته، بل يُكتشف فى هدوء ما بعده، هو حين تبتعد عن شخص أو مكان أو عادة، ثم تدرك أنك صرت تنام بهدوء أكثر، تفكر بوضوح، تنجز ما كنت تؤجله، وتتنفس كما لو أنك كنت مختنقًا دون أن تلاحظ، الفقد المريح لا يعنى غياب الألم تمامًا، لكنه يُشبه العملية الجراحية تؤلمك لكنها تنقذك من ورم كان سينتشر، التمييز بين النوعين يحتاج شجاعة، لأننا غالبًا نتمسك بما يؤلمنا فقط لأنه مألوف، نحتاج أن نسأل أنفسنا بصدق هل هذا الشخص أو هذا الشيء كان يضيف لي؟ أم كنت أعيش فى حالة استنزاف عاطفى لا تُطاق؟ هل أفتقده لأنه جميل، أم لأنه معتاد؟ المفارقة أن الفقد المؤلم غالبًا ما يُشعرك بأنك ضحية، بينما الفقد المريح يُشعرك بأنك نجوت، وقد يكون أكثر أنواع النجاة صمتًا هو أن تخسر ما كان يؤذيك فى السر، أن تتعلم التفريق بين نوعى الفقد، هو أن تنضج، هو أن تدرك أنك لا تندم على خسارة من لا يُشبهك، بل تحزن فقط على الوقت الذى استنزفك فيه، وهو أيضًا أن تتصالح مع فكرة أن بعض النهايات ليست مأساوية، بل منطقية، بل رحيمة، فليس كل ما نخسره كان يستحق أن يُبقى، وليس كل ما يغادرنا يُفترض بنا أن نطارده.

click here click here click here nawy nawy nawy