الزمان
موعد بدء التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تأخير الساعة 60 دقيقة وخطوات ضبط الهاتف فاتورة التليفون الأرضي أكتوبر 2026.. موعد السداد وطرق الاستعلام والدفع إلكترونيًا مدبولي يُصدر قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية لمدة 4 سنوات حتى 2030 تركي آل الشيخ يواسي والد مضيفة الطيران عزة رمزي: اعتبرني ابنك ولك حقوق الأب على ابنه لأول مرة.. عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM PANTHEON قناة السويس بحمولة صافية 221 ألف طن انهيار منزلين في حدائق القبة بالقاهرة.. واستنفار أمني بموقع الحادث وزير الصحة يستقبل مستشار رئيس الوزراء القطري لشؤون الصحة العامة والمرشحة لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية رئيس الوزراء يستعرض مقترحات تنمية الصادرات المصرية رمز QR Code سلاح جديد للمحتالين.. 5 خطوات لحماية هاتفك خلال متابعة تحضيرات ”منتدى مصر 2026”: رئيس الوزراء يتابع مستجدات جلسة ”صحة المواطن” «المركزي لمتبقيات المبيدات» يشارك في رفع القدرات البشريه بمعامل الفحص والتحليل لتاهيلها للاعتماد الدولي سعر الذهب اليوم الثلاثاء.. عيار 21 يتراجع 10 جنيهات في ختام التعاملات والجنيه الذهب بـ49440 جنيهًا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

حدث في مثل هذا اليوم

نيفين عباس
نيفين عباس

فى مثل هذا اليوم تاريخ من أهم التواريخ التى ترسخت فى ذاكرتى للأبد، فهو تاريخ يوم فاصل فى حياتى كنت أقف فيه على أعتاب الموت، وأنا لا أعلم هل تنتظرنى الحياة بالخارج أم ستتركنى للموت وتمضى، تماماً فى تلك اللحظات كنت أُحمل على السرير الأبيض فى طريقى لغرفة العمليات لأواجه مصيرا لا أعلمه، فى ذلك اليوم لم أكن كغيرى من الناس فقد كنت فى عالم آخر لا يعلم عنه الكثيرون، عالم المتعبين الذين يتألمون بصمت انتزع كل جميل بداخلهم.

لا يمكن إنكار أنها كانت رحلة شاقة محملة بالأوجاع والألم، لكننى وللحظة وجدت فيها الراحة بعد تخديرى وغيابى عن الوعى، لقد أغمضت عينى وأنا أستودع الله نفسى وعائلتى وأصدقائى دون أن أعلم هل سيمهلنى القدر أن ألتقيهم من جديد أم سأذهب لوجهتى الأخيرة لأقابل والدى الحبيب رحمه الله.

والآن، بعد مرور عام كامل، وبعد رحلة طويلة محملة بالأوجاع ما زلت أتعافى، أتعافى من ألمى الداخلى، لقد وجدت للحظة أن كل الآلام التى واجهتها فى حياتى كانت أهون بكثير من ألم أن تشعر بالوحدة وأنت محاط بالناس، أن لا تجد مكاناً تذهب إليه عندما تريد أن يكون لك مكان، أن لا تجد من يستمع لحديثك دون أن تتحدث، كثير من الوجوه حولك لكنك لا تتعرف على ملامح أى أحد منهم بشكل دقيق يسمح لك بأن تتذكر ملامحه للأبد بداخلك.

حتى ذلك الاستثنائى الذى ظننت أنه سيكمل معك الطريق، سريعاً ما تبخر من أمامك وكأنه خلق ليوقظ جروحاً قديمة قد طويتها بين صفحات النسيان، ثم مضى مستكملاً طريقه الذى لا مكان لك معه فيه دون أى إحساس بالذنب تجاهك.

بعد رحلة البحث الطويلة عن حق الإنسان فى البوح، وجدت أن فى الصمت راحة، أن لا يحق لأى إنسان أن يتحدث عن الألم دون أن يجرب مرارة أن يصل بسبب الآخرين إلى مشارط الجراحين ويجرب الألم النفسى والجسدى فى آن واحد معاً، إنها الرحلة الحقيقية إلى حافة الموت التى تجعلك تعيد ترتيب الحسابات ومكانة الأشخاص فى حياتك، تنظر لنفسك أمام المرآة دون أن تعرف إجابة السؤال الدائم.. إلى متى؟؟ هل يستحق الأمر العناء؟؟ ما الذى حل بى؟؟ أين ستكون وجهتى؟؟ أين نفسى القديمة؟؟

أنا لا أعلم ما الذى ينتظرنى فى المستقبل، لكننى أعلم نفسى جيداً، إننى شخص أكثر قوة عن السابق، لكن وبكل أسف تلك القوة اكتسبتها بعد رحلة طويلة من التوديع.. توديع أحلام، آمال، طموحات، وحتى أشخاص.

لا أدعو للوحدة، لكننى أفضل البقاء منعزلة وحيدة على أن أعيش بين أناس لا أنتمى إليهم، فالعيش يوماً واحداً أو حتى ساعة مع شخص يفهمنا ويجعلنا سعداء، أفضل بكثير من أن نمضى سنوات إلى جوار أشخاص لا نعرف من نحن بجانبهم أو نظل نفتش عن السعادة معهم ولا نجدها، كل الأشياء ناقصة، باهتة، لا معنى أو إحساس لها.. لكننى على يقين بأن يوماً ما سأصل لوجهتى الذى أفتش عنها لسنوات طويلة، حتى وإن أتعبتنى الرحلة لكننى يوماً سأصل.

click here click here click here nawy nawy nawy