رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
سياسة

تشديدات تشريعية لضبط العمل بدور الرعاية

جريدة الزمان

أزمة كبيرة تواجه المراهقين فى دور الرعاية بعد تسريحهم من هذه الدور للهروب من مشكلاتهم بعد أن بدأوا فى المطالبة بحقوقهم، كما أن التسريح يتيح للدار توفير نفقاتهم، حيث إنه فى معظم الأحيان يكون أعداد الأطفال على الورق مخالفا لعددهم على الطبيعة ولكى تجنى الدار من ورائها المخصصات والتبرعات التى يقدمها مواطنون أو منح من رجال أعمال أو من منظمات عالمية مختصة بحقوق الطفل.

فيما تتحمل وزارة التضامن الاجتماعى المخصصات الأساسية الخاصة بالدور من مأكل ومصروفات أساسية، لك فأنه من المفارقات أنه رغم تفاقم مشكلة أطفال الشوارع، نجد أعداد أبناء الدور تتقلص بدلاً من أن تزداد.

وحددت اللائحة النموذجية 6 أهداف لدور الإيواء هذه، تتمثل فى تهيئة السكن المناسب للإقامة الكاملة وتوفير مستوى معيشى ملائم للأطفال، وتلبية كافة الاحتياجات الصحية والغذائية والتعليمية والنفسية والاجتماعية للأطفال والشباب واحترام رغباتهم وآرائهم وخصوصيتهم مع تقديم المساندة والتوجيه والمشورة لإكسابهم سلوكيات إيجابية ومقبولة من المجتمع، إضافة إلى تهيئة المحيط الاجتماعى والمناخ الأسرى المناسب الذى يضمن حصولهم على حقوقهم المشروعة التى كفلتها الدولة.

وانتقدت الدكتورة مى البطران، عضو مجلس النواب عدم تطبيق نصوص اللائحة النموذجية الصادرة عن وزارة التضامن الإجتماعى والمنظمة للعمل بالمؤسسات الإيوائية للأطفال المحرومين من الرعاية، مطالبة بضرورة قيام الوزارة بالتأكد من قيام مؤسسات رعاية الأيتام بمدينة السادس من أكتوبر والتى يبلغ عددها 24 رعاية، بتطبيق نصوص اللائحة، وذلك فيما يتعلق بنظام القبول والحماية والرعاية المتكاملة والبرامج التربوية والتزامها بدليل قياس معايير الجودة داخلها، حفاظًا على سلامتهم لضمان تلقيهم للرعاية اللازمة والحياة الكريمة.

وأضافت البطران، علينا التأكد من توفير هذه الدور لأساليب الحماية من الانحراف التى أكدت عليها اللائحة، والعمل على تنمية قدرات الأطفال البدنية والنفسية واللغوية والعقلية والاجتماعية وتهيئتهم لمواجهة الحياة الطبيعية، إضافة إلى تطبيق برامج تسهم فى تعزيز ثقتهم فى أنفسهم من أجل منحهم نظرة إيجابية تجاه أنفسهم، مشددة على ضرورة كفالة الدولة لحقوق التى تمكن هؤلاء الأطفال من الحياة الآمنة والطبيعية والتى يجب أن تتمتع بكافة الضمانات التى تحقق لهم حياة كريمة، ولذلك فإننا فى حاجة إلى مراجعة أداء دور الإيواء هذه بشكل مستمر مع تشديد الرقابة على أدائها ضمانًا لتحقيق الغاية من إنشائها وهى المساهمة فى خلق جيل سوى قادر على العطاء والتعايش الإيجابى ضمن المنظومة الطبيعية فى المجتمع رغم الظروف التى خرج فيها واضطرت الفئات المستحقة للجوء إلى هذه الدور.

وشددت شادية هريدى، عضو مجلس النواب، على ضرورة وضع رؤية استراتيجية للاهتمام بالأبناء المحرومين من الرعاية الاسرية والعمل على تغيير نظرة المجتمع لهؤلاء الأبناء.

وأكدت هريدى، على ضرورة العمل على تنمية وتطوير المؤسسات بالإضافة إلى رفع كفاءة وبناء قدرات العاملين ورفع الوعى المجتمعى باحتياجات خريجى دور رعاية الأيتام ودور المجتمع تجاهه ورفع وعى دور الرعاية تجاه الأطفال والشباب فاقدى الرعاية.

استطلاع الرأي

العدد 232 حالياً بالأسواق