الزمان
وزير الخارجية يلتقي مع المستشار الفيدرالي النمساوي ويسلم رسالة خطية من فخامة رئيس الجمهورية نائب محافظ مطروح يقود حملة نظافة وتوعية بمنطقة الطبية لمتابعة انتظام منظومة الجمع السكني محافظ مطروح يتفقد مركز العزيمة لعلاج وتأهيل الإدمان ويوجه بتكثيف التوعية ودعم خدماته العلاجية محافظ الغربية: حملات سلامة الغذاء تُسقط مصنعًا غير مرخص وتضبط نصف طن سناكس مجهول المصدر قبل وصوله للمستهلكين quot;متبقيات المبيداتquot; ينظم برنامجًا تدريبيًا متقدمًا لفريق اختبارات الكفاءة لتعزيز التميز وفق أحدث المواصفات الدولية رئيس الوزراء يتفقد مشروع نفق الطريق الساحلي ”بو غاز نيو مارينا” بشرى للمتقدمين الجدد.. «التضامن» تصرف أول دفعة من دعم «تكافل وكرامة» اليوم سعر الدولار اليوم في بنك مصر منتصف الأربعاء 15 يوليو 2026 لمدة 15 يومًا.. تعرف على إجراءات تقديم طلب تظلمات الدبلومات الفنية 2026 رئيس الوزراء يتوجه لمدينة العلمين الجديدة ومركز مارينا السياحي لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والعمرانية رابط الاستعلام عن المخالفات المرورية برقم اللوحة عبر موقع النيابة العامة بعد هبوطه عالميًا.. تعرف على سعر الذهب اليوم بالمنتصف في مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

دخان الأنوثة

المرأة المدخنة مثيرة محيرة أو تائهة ضائعة. يظل التدخين مثارا جدل بين مؤيد ومعارض، رغم إقدام الإنسان -فى حضارات مختلفة- على التدخين ربما منذ عهد سحيق فى التاريخ. ويظل التدخين مثارا جدل بين أركان الصحة والفلسفة والانضباط والصواب والخطأ والمزاج والعادة وغيرها من الجدليات التى قد يتبناها الناس فى مسار الحياة. وقد كانت السيجارة يوما ما رمز النضج ورمز الرجولة بين الأطفال والمراهقين خاصة -ليستعجلون الانضمام إلى صفوف الكبار وأصحاب المسئوليات- بينما يختبئون مع سجائرهم فى ركن هادئ فى نادٍ ما أو فى غرفة أحدهم أو غير ذلك من المخابئ. وعند أول صوت يرنو إلى مسامع الرجال المحتفلين بالرجولة المقبلة، تنفض الحفل فى لمح البصر ويعود المدخنون سيرتهم الأولى أطفالا أبرياء يجتمعون على السمع والطاعة.

وكانت السيدات فى مجتمعنا يدخن عادة على استحياء وفى لقاءاتهن وجلساتهن الخاصة، حرصا على ألا تخدش صورهن أو تمس أسماؤهن بصفات الجرأة والخروج على المألوف وغيرها من الصفات التى قد لا يرحب بها البعض. ولكن اليوم تبدل الحال كثيرا، وصارت للسيجارة مكانة خاصة فى قلوب الفتيات خاصة، وصارت السيجارة ترافق الموبيل وتنافسه على اهتمام البنات وتزاحمه فى حقائبهن المكتنزة بكل شىء رأسا برأس. وصارت البنات يشاهدن علانية وعلى مقاعد المقاهى ووسط الرجال وهن يرشقن السيجارة منتشية بين أصابعهن ويشعلنها حربا على الحواجز وينفخن الدخان فى وجه التحدى ويجلسن فى عين الوجود ويريحن ظهورهن إلى اللحظة الآنية ولا يبالين لأحد.


البعض يرى السيجارة فى يد المرأة مثيرة وكاشفة لجانب من الغموض وربما المغامرة فى شخصية صاحبة السيجارة. والبعض يراها شيئا مزعجا سواء فى يد رجل أو فى يد امرأة، لأن دخان السيجارة نفاذ سريع الانتشار لمسافات كبيرة، ولا يغادر مكانا قبل فترة طويلة، كضيف ثقيل.


الواقع أن العالم أصبح عالما مهموما كثير الانشغال وكثير التفكير وفى خطر كبير متصاعد وفى عناء متزايد وصارت السيجارة -أكثر من كل وقت مضى -رفيقا صامتا ممتعا بصحبته المضمونة إلى كل مكان فقيرا كان أو غنيا. كما صارت البنات شقيقات الرجال فى معترك الحياة وصعابها مثل الرجال. وصارت مشاكل المرأة أكبر وأكبر ربما من كل وقت مضى. فالآن لا مجال للدعة ولا للدلال إلا للقليلات المحظوظات من البنات والسيدات.

أما الباقيات من بنات حواء فعليهن خوض غمار الحياة كتف بكتف مع الرجال فى كل موقع بلا تفرقة، من أجل الحياة ومن أجل لقمة العيش ومن أجل مكان يستطيعن أن يخلدن إليه دون مضايقة ومن أجل أولادهن. ومع كل هذه الضغوط، لا عجب أن تجد السيجارة طريقها إلى حقيبة المرأة وإلى يدها وإلى ثغرها وإلى مزاجها، لتصبح السيجارة رمزا للأنوثة.

click here click here click here nawy nawy nawy