الزمان
حمدي فتحي أساسيًا مع الوكرة أمام السيلية في كأس قطر وزير الأوقاف: نعمل على إعداد كوادر علمية وإدارية شديدة التميز تستطيع إحداث تقدم كبير والارتقاء بالعمل مستشفى العريش العام ينجح في إعادة بناء 6 سم من عظمة الساق لمريض محافظ البحيرة توجه بسرعة الانتهاء من الأعمال المتبقية في رصف طريق علي ماهر الداخلية تكشف تفاصيل فيديو تعدى أخصائية تخاطب على طفل من ذوي الاحتياجات بالقليوبية 8 ميداليات حصيلة منتخب الريشة الطائرة الهوائية ببطولة أفريقيا في أوغندا التنمية المحلية والبيئة تتابع مستوى النظافة بأحياء حلوان والمعصرة وتوجه برفع تراكمات القمامة اليمن.. استهداف حوثيين بالبيضاء وإسقاط مسيرة قرب باب المندب قائد القوات المسلحة الإندونيسية يدعو إلى تعاون شامل لمواجهة التحديات الأمنية في إقليم بابوا قوات الاحتلال تعتقل والد وشقيق شهيد فلسطيني من بيت عزاء أربعة عازفي بيانو يجتمعون في حفل ورشة متقدمة بالعاصمة الإدارية.. وتكريم عمر خيرت بالختام إيزاك يقود ليفربول لفوز صعب على بورنموث
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

دخان الأنوثة

المرأة المدخنة مثيرة محيرة أو تائهة ضائعة. يظل التدخين مثارا جدل بين مؤيد ومعارض، رغم إقدام الإنسان -فى حضارات مختلفة- على التدخين ربما منذ عهد سحيق فى التاريخ. ويظل التدخين مثارا جدل بين أركان الصحة والفلسفة والانضباط والصواب والخطأ والمزاج والعادة وغيرها من الجدليات التى قد يتبناها الناس فى مسار الحياة. وقد كانت السيجارة يوما ما رمز النضج ورمز الرجولة بين الأطفال والمراهقين خاصة -ليستعجلون الانضمام إلى صفوف الكبار وأصحاب المسئوليات- بينما يختبئون مع سجائرهم فى ركن هادئ فى نادٍ ما أو فى غرفة أحدهم أو غير ذلك من المخابئ. وعند أول صوت يرنو إلى مسامع الرجال المحتفلين بالرجولة المقبلة، تنفض الحفل فى لمح البصر ويعود المدخنون سيرتهم الأولى أطفالا أبرياء يجتمعون على السمع والطاعة.

وكانت السيدات فى مجتمعنا يدخن عادة على استحياء وفى لقاءاتهن وجلساتهن الخاصة، حرصا على ألا تخدش صورهن أو تمس أسماؤهن بصفات الجرأة والخروج على المألوف وغيرها من الصفات التى قد لا يرحب بها البعض. ولكن اليوم تبدل الحال كثيرا، وصارت للسيجارة مكانة خاصة فى قلوب الفتيات خاصة، وصارت السيجارة ترافق الموبيل وتنافسه على اهتمام البنات وتزاحمه فى حقائبهن المكتنزة بكل شىء رأسا برأس. وصارت البنات يشاهدن علانية وعلى مقاعد المقاهى ووسط الرجال وهن يرشقن السيجارة منتشية بين أصابعهن ويشعلنها حربا على الحواجز وينفخن الدخان فى وجه التحدى ويجلسن فى عين الوجود ويريحن ظهورهن إلى اللحظة الآنية ولا يبالين لأحد.


البعض يرى السيجارة فى يد المرأة مثيرة وكاشفة لجانب من الغموض وربما المغامرة فى شخصية صاحبة السيجارة. والبعض يراها شيئا مزعجا سواء فى يد رجل أو فى يد امرأة، لأن دخان السيجارة نفاذ سريع الانتشار لمسافات كبيرة، ولا يغادر مكانا قبل فترة طويلة، كضيف ثقيل.


الواقع أن العالم أصبح عالما مهموما كثير الانشغال وكثير التفكير وفى خطر كبير متصاعد وفى عناء متزايد وصارت السيجارة -أكثر من كل وقت مضى -رفيقا صامتا ممتعا بصحبته المضمونة إلى كل مكان فقيرا كان أو غنيا. كما صارت البنات شقيقات الرجال فى معترك الحياة وصعابها مثل الرجال. وصارت مشاكل المرأة أكبر وأكبر ربما من كل وقت مضى. فالآن لا مجال للدعة ولا للدلال إلا للقليلات المحظوظات من البنات والسيدات.

أما الباقيات من بنات حواء فعليهن خوض غمار الحياة كتف بكتف مع الرجال فى كل موقع بلا تفرقة، من أجل الحياة ومن أجل لقمة العيش ومن أجل مكان يستطيعن أن يخلدن إليه دون مضايقة ومن أجل أولادهن. ومع كل هذه الضغوط، لا عجب أن تجد السيجارة طريقها إلى حقيبة المرأة وإلى يدها وإلى ثغرها وإلى مزاجها، لتصبح السيجارة رمزا للأنوثة.

click here click here click here nawy nawy nawy