الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

أبرز معوقات التمويل العقارى فى مصر

يرى الكثير من المطورين العقارين أن التوسع فى التمويل العقارى ونشر ثقافة التمويل العقارى بين الراغبين فى شراء العقار سيكون فرصة كبيرة لنشاط السوق، وتقليل آليات التقسيط الطويلة التى ظهرت فى السوق مؤخرًا مع تراجع القوى الشرائية.

وقال المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن هناك ارتفاعا فى أسعار العقارات مع التعويم وارتفاع قيمة الأراضى، ولكن المطورين قاموا بدور قوى لتحقيق التلاقى بين قيمة الوحدة والقدرة الشرائية للعميل وذلك عبر تقديم فترات سداد طويلة للعملاء، مشيرا إلى أنه رغم أهمية هذا الحل إلا أنه لا يجب أن يكون مستمرا، فالحل الحقيقى هو التمويل العقارى. وأضاف، أن التمويل العقارى يعتبر بمثابة حلقة الوصل بين المطور والعميل، وهو أحد العناصر الأساسية لاكتمال منظومة التطوير العقارى فى مصر، وهو أحد الأولويات التى يجب أن يتم الاهتمام بها لدعم القطاع، وتعد الأزمة التى تواجه التمويل العقارى هى الإجراءات الطويلة المطلوبة وارتفاع قيمة فائدة التمويل العقارى، وغياب ثقافة التمويل العقارى لدى العملاء.

وأضاف أن غرفة التطوير العقارى بالتعاون مع البنك المركزى تم إطلاق مبادرة لتمويل متوسطى الدخل بفائدة 7.5% ولكن تظل الإجراءات الطويلة وغياب ثقافة التمويل العقارى أبرز التحديات التى تواجه التمويل العقارى، لافتا إلى أن إجمالى الوحدات الممولة عقاريا فى مصر 3% مقارنة بـ98% فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أن التمويل العقارى أصبح حلما للمطور وليس العميل فقط ليتمكن من توفير سيولة تمكنه من سرعة اقتناص فرص استثمارية جديدة وبسرعة، كما نصح العميل بعدم احتساب قيمة الوحدة عند انتهاء تسديد قيمة التمويل العقارى عليها، فقيمة الوحدة سترتفع أيضا عند انتهاء مدة التمويل العقارى.

وأكد أن التمويل العقارى المفتاح الحقيقى لاستمرار السوق العقارى خلال الفترة المقبلة.

وفى ذات السياق، قال المهندس عبدالمجيد جادو، الخبير العقارى، إن التمويل العقارى فى مصر هو ثقافة مجتمع، وفائدته وشروطه لا تناسب الطبقة المتوسطة ولا تحت المتوسطة، وهو يخاطب شرائح الوحدات فوق المتوسطة أو الفاخرة بشكل عام، مشيرًا إلى أن ذلك لم يتغير كثيرا حتى بعد أزمة الرهن العقارى فى أمريكا، إذ إن جملة التمويل العقارى فى مصر حينها كان يمثل 2.7% فقط من جملة الثروة العقارية.

وأضاف جادو لـ"الزمان"، أن تلك المشكلة كانت فى مصر أقل كثيرا من الدول المحيطة بها فى الخليج والمنطقة العربية، موضحًا أن متوسط دخل الفرد يلعب دورا كبيرا فى التمويل العقارى، فضلًا عن خدمة القرض لها علاقة بمتوسط دخل الفرد، ولا شك فى أن الظروف الاقتصادية فى مصر مختلفة عن أوروبا وأمريكا.

وعن رؤيته لنجاح تجربة تمويل الإسكان الاجتماعى، أكد أن تمويل الإسكان الاجتماعى مُدعم من الدولة، ولا يقارن بالتمويل العقارى الآخر، والدليل أن المطروح من الوحدات عليها طلب كبير، ونسبة المطروح الطلب عليها أكبر، وجاذبة ومدعومة.

وأشار إلى أنه فى حال رغبت الدولة زيادة نسبة التمويل العقارى، يجب إدراك أن التمويل العقارى هو عقود ثلاثية، بين المطور والجهة الممولة والمشترى، فلا بد لعقد يضمن حقوق الأطراف، مشيرًا إلى أن التفكير خارج الصندوق يجب أن يكون التمويل جاذبا وذلك من خلال أن تكون الخدمات المطلوبة على الفرض أقل مع ضمان الحقوق للجهة الممولة.

واقترح الخبير العقارى، أن يتم تخفيض تكلفة الوحدة، من خلال أن تكون الأرض حق انتفاع، أو الرفع من الشروط البنائية، لتقليل قيمة الأرض من قيمة الوحدة والتى أصبحت تتعدى 40 إلى 50%، مشيرا إلى ضرورة استخدام معايير الهندسة البنائية، باستخدام نظام بنائى يقلل الهالك، واستخدم بدائل متاحة تسمح بتقليل التكاليف.

click here click here click here nawy nawy nawy