الزمان
فرحة تاريخية في أشمون بعد تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 بكأس العالم تصعيد عسكري في جنوب لبنان وقطاع غزة.. عمليات نسف وقصف إسرائيلي مكثف كريم عبدالباقي: “الأوكتاجون” يعكس قوة الدولة المصرية وتطور منظومة إدارة مؤسساتها في عهد الجمهورية الجديدة محافظ الغربية يعتمد تنسيق القبول بالصف الأول الثانوي العام والفني للعام الدراسي 2026/2027 الزراعة: تعلن حصاد أنشطة استصلاح الأراضي خلال النصف الثاني من يونيو: إزالة تعديات وتطهير 68 مسقى المهندس محمد فراج : افتتاح “الأوكتاجون” رسالة قوة واستقرار تعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا أحمد الريان : أفتتاح “الأوكتاجون” يعكس قوة الدولة الحديثة ويعزز ثقة العالم في مصر قائمة المنتخبات المتأهلة لدور الـ16 في مونديال 2026 بعد تأهل مصر دعاء تيسير الأمور المعطلة.. كلمات تبعث الطمأنينة وفتح أبواب الفرج النائب ياسر عرفة: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة نقلة كبيرة في إدارة الدولة وتعزيز الأمن القومي انخفاض أسعار اللحوم في الأسواق بعد انتهاء عيد الأضحى.. والكيلو يبدأ من 300 جنيه مستقبل مصر: “الدلتا الجديدة” مشروع قومي ضخم لتعزيز الأمن الغذائي وتحويل المنطقة لمنصة إنتاج واستثمار إقليمية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

نص كلمة شيخ الأزهر بمؤتمر «التغير المناخي»

 قال فضيلة الإمام الأكبر  أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إنَّ الأزمة الجديدة التي تضرب عالمنا اليوم هي أزمة البيئة والمناخ، وإن أخطارها من ارتفاع درجات الحرارة، واندلاع الحرائق في الغابات، وسقوط الثلوج في البحار والمحيطات، وانقراض كثير من أنواع الحيوان والنبات، كل ذلك بدأت تظهر بوادره واضحة للعيان، وبصورة مزعجة حملت المسؤولين في الشرق والغرب على إطلاق صيحات الخطر، وعقد المؤتمرات العالمية من أجل التصدي لأسباب هذه الكارثة، والعمل الجاد على منعها وتجريم مرتكبيها.

 

وأضاف فضيلة الإمام الأكبر، خلال كلمته في مؤتمر جامعة الأزهر «تغير المُناخ؛ التحديات والمواجهة» أن الذي يهمني تسجيله في هذا المقام هو أوَّلًا: ما نقرأه عن إجماع الفلاسفة أو شبه إجماعهم على أن المسؤول عن هذه الكوارث هو «الإنسان»، وعُنفه في التعامل اللاأخلاقي مع الطبيعة وكائناتها الإنسانيَّة وغير الإنسانيَّة، وتسخيرها لمصلحتِه ومنفعته الخاصة سواء كان هذا الإنسان أفرادًا أو شركات أو دولًا ذات بأس لا تنظر إلَّا لما تحت قدميها..

 

وثانيًا: التأكيد على أن موقف الفكر الإسلامي من هذه الأزمة، وهو موقف يتأسَّسُ على ضوءِ نصوص قرآنيَّة شديدة الوضوح في تقرير وجوب احترام البيئة وجوبًا شرعيًّا، انطلاقًا من أنَّ عوالم الوجود الكوني الأربعة، وهي: عالم الإنسان والحيوان والنبات والجماد، ليست، كما تبدو في ظاهرها، عوالم مَيتة، بل هي عوالم حيَّة تعبد الله وتُسبِّحه بلُغاتٍ مختلفة لا يسمعها الإنسان ولا يفهمها لو قُدِّرَ له سماعها.

ولفت فضيلة الإمام الأكبر إلى أن قصَّة بدء الخلق في القرآن الكريم تقرِّر أنَّ الإنسان حين أهبطه الله إلى الأرض، فإنما أهبطه بوصفه خليفةً عنه تعالى، أي: مسؤولًا عمَّا استخلفه اللهُ فيه ومُكلَّفًا بحماية الأرض من الإفساد فيها؛ إذ هي أمانةٌ وضعها الله بين يديه بعدما هيأها وأصلحها له وسخرها لمصلحته ونهاه نهيًا صريحًا عن الإفساد فيها فقال: "وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" [الأعراف: 85].

 

وأكد شيخ الأزهر أن القرآن الكريم لفت أنظارنا، ومنذ خمسة عشر قرنًا من الزمان، إلى أنَّ بعض النَّاس سيفسدون في البر والبحر وأن الله سيذيقهم من جنسِ إفسادهم لعلهم ينتهون عن إفسادهم: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الروم: 41].

 

وفي هذه الآية ما فيها من إعجازٍ وصف الواقع الذي يعيشه النَّاس اليوم وتصويره تصويرًا دقيقًا. وَذَكَّرَ شيخ الأزهر بتحذير القرآن الكريم من أنَّ فتنة الفساد في الأرض إذا وقعت فإن كوارثها لا تقتصر على المتسببين وحدهم، وإنَّما تكرثهم وتكرث معهم من سكت على جرائمهم: "وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" [الأنفال: 25]..

وفي نهاية كلمته، تقدم فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص الشكر الجزيل للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهوريَّة على تكرمه بوضع مؤتمر جامعة الأزهر تحت رعايته الكريمة مما كان له أكبر الأثر في إتمام هذا المؤتمر على هذا الوجه المشرف إعدادًا ودقَّةً ونظامًا.

وتعقد جلسات مؤتمر جامعة الأزهر، المؤتمر العلمي الثالث للبيئة والتنمية المستدامة، تحت عنوان: «تغير المُناخ؛ التحديات والمواجهة»، على مدار ثلاثة أيام (السبت، الأحد والاثنين)، من 18 إلى 20 ديسمبر 2021م، بقاعة المنارة بالتجمع الخامس، انطلاقًا من سعى الأزهر الشريف لعقد عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل تمهيدًا وتحضيرًا ودعمًا لمؤتمر الأمم المتحدة COP27 الذي تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2022م.

click here click here click here nawy nawy nawy