الزمان
الجهاز المركزي للمحاسبات يوقع مذكرة تفاهم مع غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي الرئيس السيسي يناشد أمريكا وإيران إعلاء لغة الحوار ويحذر من تداعيات استئناف الحرب البنك المركزي المصري يصدر تعليمات للوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك تراجع أسعار الذهب في مصر بمنتصف تعاملات الثلاثاء.. عيار 21 يخسر 25 جنيهًا كينيا تسجل 50 ألف لاجئ إثيوبي فروا من الاشتباكات الحدودية.. ومناشدة أممية لتوفير 8.9 مليون دولار وزير التعليم يفاجئ طلاب الصف الخامس داخل الفصول ببني سويف.. ويختبرهم في الحساب أمينة خليل تعود إلى دراما رمضان 2027 بمسلسل «الخاطبة».. تعرف على التفاصيل أحمد العوضي يرد على رسالة محمد رمضان: إحنا أخوات وحبايب.. ويدعوه لمشاهدة «سلطان الديب» في عين شمس وزيرة التضامن تلتقي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لبحث تعزيز التعاون في مجال الحقوق الاجتماعية مصر تتسلم رئاسة الدورة التاسعة والثلاثين لاجتماع مجلس وزراء النقل العرب من دولة الكويت وزير التربية والتعليم ومحافظ بني سويف يتفقدان عددا من مدارس المحافظة لمتابعة انتظام العملية التعليمية بحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات في مجالات البترول والغاز الطبيعي وتخزين وتداول المنتجات البترولية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

مروحة المدرس الفاضل

كانت مدرستى الابتدائية تنظم حفلا مدرسيا جميلا فى المدرسة فى شهر مارس من كل عام، بمناسبة عيد الأم وحلول فصل الربيع. وكان الحفل يجمع بين البساطة والبهجة التى يمثلها الورد المطل علينا من جنبات المدرسة بألوانه الزاهية المبشرة. فيحضر جميع المنتمين إلى المدرسة من مسؤولين وتلاميذ وموظفين وتذاع بعض الأغانى المصرية الجميلة وتقدم بعص الحلوى إلى التلاميذ. وكان الحفل يسمى حفل الربيع، ويقام على نفقة المدرسة. وعندما طلبت المدرسة من التلاميذ يوما سداد عشرة قروش لحضور حفل الربيع استغرب والديا الأمر -رحمهما الله ورحم أمواتنا أجمعين- وذهب والدى معى إلى المدرسة ليستطلع سبب المطالبة المادية غير المعتادة وتراجعت المدرسة عن المطالبة وحضر الجميع الحفل مسرورين.

لم يحدث قط -فى أيامنا كتلاميذ- أن طلبت المدرسة منا تبرعات مادية بعشرات أو مئات أو آلاف الجنيهات لتركيب مروحة أو إصلاح شىء أو توسيع المدرسة أو أى من المبررات التى تساق الآن -فى بعض المدارس- لإجبار أولياء الأمور على سداد تبرعات بالآلاف من الجنيهات قسرا، من أجل قبول التلميذ بالدراسة، ودون مراعاة للحالة المادية للأسرة. والناس يسددون مضطرين خائفين، وينصرفون بغيظهم.

كان الالتحاق بالمدارس الخاصة -فى أيامنا فى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى- معيبا مخجلا للأهل وللتلميذ. وكانت المطالبات المادية -فى المدارس الخاصة- معتادة السماع مبررة ربما بالتراضى بين المدرسة الخاصة وأولياء الأمور المقبلين على المدرسة، أما المدارس الحكومية فلم نسمع فيها طلبا للتبرع، سواء بالتراضى أو قسرا وجبرا. وقد كانت الحياة فى أيامنا أيسر وأهدى وأجمل، أو هكذا أتصور. أما اليوم ومع صعوبات الحياة المختلفة التى يشهدها الناس -فى كل بقاع الدنيا- فقد أضحى الناس يكابدون الحياة ويصارعونها ويصارعون فيها ليلا ونهارا من أجل البقاء. فاذا اضيفت إلى أعباء الناس مطالبات للتبرع بآلاف الجنيهات للمدرسة لتعليم طفل من أطفالهم، فلن يكون ذلك عليهم إلا كدرا ومشقة تأخذ بتلابيبهم دون مبرر. وفى كل الأحوال ليس القسر إلا عملا مخالفا للنظم وللأخلاق، وليس التلميذ مختصا ببناء المدرسة أو شراء مروحة للمدرس الفاضل، وليس فى مقدرة كثير من الأسر الوفاء بالتبرع القسرى للمدرسة إلا بالاستدانة والاقتراض.

click here click here click here nawy nawy nawy